#adsense

العراق بعد الأميركيين: مذكرة توقيف بحق الهاشمي والمطالبة بإقالة المالكي بعد المطلق… والترقّب ايراني

حجم الخط


في أحدث فصل من فصول الازمة السياسية المستجدة التي انزلق اليها العراق بالتزامن مع اكتمال الانسحاب الاميركي من البلاد صباح الاحد، وبعد نحو تسع سنوات من اجتياح البلاد لاسقاط نظام صدام حسين، أصدر القضاء العراقي مذكرة توقيف بحق نائب رئيس الجمهورية وأحد أقوى الشخصيات السنيّة على الساحة العراقية طارق الهاشمي.

ووسط تحذيرات من احتمال "انهيار العملية السياسية"، قرر ائتلاف "العراقية" (82 نائب من بين 325) الذي يقوده رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي الاثنين مقاطعة جلسات الحكومة (9 وزراء من بين 31) بعد يومين من اعلانه مقاطعة جلسات البرلمان، في حين يشكّل الهاشمي احد ابرز الشخصيات السنيّة المؤسسة "للعراقية"، الإئتلاف الذي يحظى بشعبية سنّية كبيرة، في حين طالب علاوي بإقالة رئيس الحكومة نوري المالكي.

بدوره، قال الهاشمي في مؤتمر صحافي عقده في مدينة اربيل، كبرى مدن اقليم كردستان: "اقترح تحويل القضية الى اقليم كردستان وعلى هذا الاساس انا مستعد للمثول امام القضاء". وطالب الهاشمي بان "يحضر التحقيق والاستجواب ممثلون عن الجامعة العربية ومحامون عرب من اجل ضمانة التحقيق".

من ناحيةٍ أخرى، دعا رئيس الوزراء العراقي وزعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، الخصم الأساسي لقائمة "العراقية" وصاحب الشعبية الشيعية الأكبر عراقيا، لعقد مؤتمر للقادة السياسيين، في الوقت الذي طالب فيه أيضًا بإقالة نائب رئيس الحكومة والقيادي السّنّي في "العراقية" صالح المطلق. ورأى محللون أن المالكي ينقل العراق في هذه الخطوة بحق الهاشمي من الوصاية الأميركية الراحلة إلى توسيع الوصاية الإيرانية في المنطقة.

أمّا الرئيس العراقي جلال طالباني فقد شدّد في بيان نشره موقع الرئاسة العراقية على ان التطورات المتسارعة في البلاد وبينها مذكرة التوقيف الصادرة بحق الهاشمي جرت "من دون التشاور والتخابر" معه. ودعا الى "توفير البيئة المناسبة للعمل السياسي الهادئ والمستقر الذي يضمن عدم تعريض البلد وعمليته السياسية الى اية اضرار جانبية في هذا الوقت العصيب".

كما حذر رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني من "انهيار" العملية السياسية على خلفية الازمة المستجدة، داعيا الى عقد "مؤتمر وطني عاجل"، ما يعكس بدء تبلور صورة سنّية-كرديّة في وجه محاولة التمدد الشيعية بخلفية إيرانية في البلاد.

وكانت قناة "العراقية" الحكومية بثت ما قالت انه اعترافات لافراد حماية الهاشم بشأن ارتكاب اعمال ارهابية، قالوا انها كانت بتكليف من نائب الرئيس وأحد مساعديه الكبار.

الا ان الهاشمي، الذي لا يتمتع بحصانة قضائية بحسب القانون، نفى التهم الموجهة اليه، وقال ان "القضية سياسية" وان الاعترافات التي جرى بثها "باطلة".

وكان مصدر امني رفيع المستوى ابلغ فرانس برس الاحد ان "اللجنة القضائية الخماسية قررت منع سفر الهاشمي وعدد من افراد حمايته على خلفية قضايا تتعلق بالارهاب". وقد ارغمت السلطات العراقية الهاشمي على مغادرة طائرة مساء الاحد بسبب وجود مذكرتي توقيف بحق اثنين من حراسه الشخصيين، قبل ان يجري توقيفهما ويسمح لنائب الرئيس بالسفر الى اقليم كردستان العراق.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل