Site icon Lebanese Forces Official Website

في‮ ‬الاتحاد قوة

لو نظرنا الى ما يحدث في العالم العربي، خصوصاً هذا الربيع العربي الذي انطلق بتغيير النظام في تونس أولاً دافعاً الرئيس السابق زين العابدين بن علي لأن يهرب ويترك الحكم…

ثم ما حدث في مصر حيث اضطر الرئيس السابق محمد حسني مبارك لأن يترك الحكم ويستجيب لنداء الشعب الذي طالبه بالاستقالة… والباقي أصبح معروفاً.

أما في ليبيا، وبعد أشهر من المكابرة والتصريحات النارية التي كان يطلقها العقيد معمر القذافي ويصف معارضيه بالجرذان وأنّه سيطاردهم »زنقة زنقة«… فقد انتهى به الامر هارباً ومتوارياً في مجرور للصرف الصحي…

وفي اليمن وعلى رغم وضعه المعقد وخلافات القبائل الصعبة استطاعت المعارضة أن تجبر الرئيس علي عبدالله صالح على أن يستقيل ويوقع المبادرة الخليجية بتخليه عن السلطة.

أما في سوريا، وعلى الرغم من التسويف والتشدّد والاستخدام المفرط للقوّة، فلم يستطع النظام أن يوقف المد الشعبي المعارض له وسقطت عقدة الخوف وأصبح النظام يخاف من الشعب بعدما فقد النظام سلطة الخوف التي كان يتفوّق بها على شعبه.. والآتي أعظم!

هذه نظرة سريعة الى تطورات العالم العربي! وطبعاً علينا ألاّ ننسى أنّه بعد احتلال العراق تمّ تغيير قواعد اللعبة في النظام العراقي الذي بعدما كان السد المنيع في وجه المشروع الايراني الذي يريد أن »يشيّع« العالم العربي، سقط هذا السدّ تحت ضربات قوات واشنطن والتحالف الدولي.

أمام هذا الواقع المستجد وما يحدث في العراق وسوريا ولبنان وفلسطين والبحرين من مشروع ولاية الفقيه الذي يتبنّاه بعض الأنظمة فاقدة السلطة، كان لا بد من أن يكون هناك موقف لأهم وأكبر وأغنى دولة عربية.

إنّ ما قام به الملك عبدالله من الدعوة الى تحويل مجلس التعاون الخليجي الذي يضم المملكة العربية السعودية ودولة الكويت ودولة الامارات العربية المتحدة ودولة قطر ومملكة البحرين وسلطنة عُمان الى اتحاد خليجي، ولقي تأييداً إجماعياً من سائر قادة الخليج العربي لهو دليل عافية.. وكان لا بد للملك عبدالله من أن يتخذ قراراً بهذه الأهمية ولو كان متأخراً.

وبالمناسبة، هناك رأي ربما قد لا يعجب بعض المسؤولين في تلك المنطقة ولكنه شعبي وهو ليت المغفور له الملك عبد العزيز عندما وحّد المملكة ضمّ إليها معظم الامارات الأخرى التي أصبحت دولاً… ذلك لانّ في الاتحاد قوّة!

Exit mobile version