وراى السعد في حديث لـ"اللواء" ان "هناك تخوف من ان تتحول العملية الانتخابية – في حال تمت على قاعدة "اللقاء الارثوذكسي"- إلى سبب للإتيان بكل المتطرفين إلى مجلس النواب وذلك على حساب الفريق المعتدل،وقال: "بكل بساطة أنا لست مع هذا المشروع".
وقال السعد:" صحيح أن اتفاق الطائف ينص على المناصفة وصحيح أيضاً أن حصة المسيحيين هي 64 مقابل 64 للمحمديين، إلا أن السؤال أو العبرة ليست في العدد، بل في نوعية النواب الذين سينتخبون وما هي بالتالي موقفهم السياسية والاتجاهات التي يعبّرون عنها، والقوى السياسية التي يتأثرون بها. وأنا اعتبر ان المشروع سيء وهناك تخوّف من ان تكون نتائجه سيئة جداً".
واجاب على سؤال: "عندما تصبح الطروحات جدية سيكون موقفنا واضحا منها ودون لبس. أما بالنسبة إلى سؤالك عن التمييز بين النظام الاكثري أو النسبي وأيهما أفضل، فأنا من وجهة نظري النظام الأكثري يطبق الآن ومنذ سنوات، وهو مستمر منذ العام 1960، وبالتالي وهذا دليل على أنه ليس عاطلاً (وهذا النظام اعتمد في الاعوام التي تلت قانون الستين لغاية تاريخنا، هذا، قد تتغير بعض التفاصيل في المناطق ولكن الموضوع الأساسي هو نوعية النظام)، واعتقد أن ايجابيات هذا النظام أنه أضحى وصمد وهذا دليل على أنه ليس نظاماً عاطلاً لإعتماده مجدّداً في لبنان.
ولفت الى ان "النسبية "مشربكة"، وقانون الانتخاب لا يجب ان يكون معقداً بل مبسّطاً وسهل الفهم بما يمكّن كل مواطن من استيعاب العملية الانتخابية التي يقوم بها، وهذا ليس موجوداً في الدوائر الكبرى بل بالصغرى أو المتوسطة، أما النسبية ولا سيما إذا كانت مقفلة فهناك مشكلة سيواجهها المواطن او الناخب تتعلق بالأفضليات، فكيف سيعرف الناخب كيف سينتقي اللائحة ومن ثم يوزع الافضليات، فهذا الامر يجعل النسبية غير صالحة ولا تركب بهذا البلد وبكلمة اوضح الثغرة الأساسية تكمن بعدم القدرة على التنسيق بين الأفضليات والتوزيع الطائفي والتوزيع المناطقي والكوتا النسائية وهذا ليس ممكناً.
واضاف: "النظام الأكثري هو نظام مفتوح يسمح للناخب بإختيار نوابه واحداً واحداً حتى لو كانوا من لوائح مختلفة وهذا يشكل تجسيداً لمبدأ الديمقراطية ونحن نتمسك بهذا النظام كقاعدة صلحة وديمقراطية وسلسلة لاي عملية انتخابية تنتج مجلساً نيابياً معتدلاً وليس متطرفاً.
وقال ردا على سؤال عن العلاقة مع رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط وعن إمكانية عودة "اللقاء الديمقراطي" انه من غير المستغرب القول أن علاقتنا مع وليد بك تاريخية، فنحن في نفس الخط السياسي وفي نفس التوجه وسنبقى معه، وإذا كان اضطر في ظرف معين إلى أخذ مواقف معينة لم نستطع أن نكون معه فيها على نفس المستوى، ونحن انفصلنا عنه نتيجة لهذا الموقف، إلا أننا نرفض أن يكون الانفصال سياسي ودائم نأمل أن لا يكون. ونحن نتمنى ان نكون فريق عمل واحد ضمن "اللقاء الديمقراطي" والأبواب ليست مغلقة مع النائب جنبلاط، وبالأمس كنا حاضرين في تكريم المقدم شريف فياض، وبالتالي سنبقى معه في كل الظروف.
