وكشف مصدر نقابي مسؤول لـ"اللواء" ليل امس، ان الاجتماع الذي عقده بين قيادة الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية لم يتوصل الى نتيجة حاسمة تؤدي الى اصدار مرسوم تصحيح الاجور معدلاً وفقاً لشروط مجلس شورى الدولة، موضحا ان الهيئات الاقتصادية طرحت خلال الاجتماع زيادة 25 الف ليرة على الحد الادنى المقترح في المرسوم الذي طلب مجلس الوزراء ادخال تعديلات عليه، في حين طالب رئيس الاتحاد غسان غصن باعتبار الحد الادنى 675 الف ليرة مع زيادة الفي ليرة على بدلات النقل، اي بما يساوي 200 الف ليرة، مع التمسك برفع المنح المدرسية، وعدم تعريض خدمات الضمان الاجتماعي لاي خلل او تراجع.
واشار المصدر الى ان غصن طالب بأن لا تقل الزيادة عن 200 الف ليرة عن الرواتب تحت المليون ليرة، على ان لا تزيد عن 300 الف عن رواتب ما فوق المليون، لكن الهيئات الاقتصادية استمرت برفض اعطاء الفي ليرة على بدل النقل، اوالالتزام بأي حدود دنيا او عليا على الزيادات المقترحة على الشطور.
في المقابل، قالت اوساط وزير العمل شربل نحاس ان الاتجاه هو لاعادة تبني اقتراحه الذي قدمه اثناء البحث في المرسوم الاول الذي نقضه مجلس الشورى، ويقضي برفع الحد الادنى الى 930 الف ليرة، اي دمج الرواتب والشطور وبدلات النقل، مع احتساب التغطية الصحية، لكن مصادر مطلعة على موقف وزير الاتصالات نقولا نحاس نفت ان تكون الامور في هذا المنحى، مشيرة الى ان الحكومة يتجاذبها اتجاهان:
الاول: اتجاه تسوية على حل وسط بين الهيئات والعمال• والثاني لم تظهر معالمه، وهو يتزعمه الوزير شربل نحاس ويتبناه وزراء تكتل "التغيير والاصلاح"، مدعوماً على ما يبدو من وزراء "امل" و"حزب الله"، تعويضاً عن سوء التنسيق الذي قام بينهم في الجلسة التي تمّ تبني اقتراح الرئيس ميقاتي فيها، من دون أن تتوضح المواقف النهائية.
وأوضح الوزير نحاس في اتصال مع "اللواء" مساء أمس أن مشروعه سيناقش اليوم في مجلس الوزراء، من دون استبعاد احتمال التصويت، لافتاً إلى أن ردّ مجلس شورى الدولة كان بمثابة ردّ قرار الحكومة في هذا الشأن، وليس مجرّد طلب تصحيح أو تعديل المرسوم، معتبراً ان الحد الأدنى سيكون بحدود 860 الفاً بعد أن يصبح بدل النقل جزءاً من الأجر.
وقال أن التكتل لن يسير بزيادات تخرق القوانين وتكرس مفهوم ضياع الأجر، وقد آن الأوان لإنهاء 15 سنة من الممارسات التي كانت الزيادات تتم فيها تحت عناوين بدلات النقل وغيرها والتي لا تحتسب في تعويض نهاية الخدمة.
وفيما عهدت الهيئات الاقتصادية إلى الوزير السابق عدنان القصار صياغة الحد الأدنى المقبول منها، لرفعه إلى مجلس الوزراء، أكدت مصادر نقابية أخرى انه لم يتم التوصل إلى ورقة مقبولة من الهيئات في حين أن وزير العمل لم يبذل أي جهد للتقريب بين الطرفين، وانتهى الليل النقابي إلى رفع القضية إلى رئيس الجمهورية، على امل اتخاذ مبادرة تكون مقبولة من الاتحاد العمالي ولا ترفضها الهيئات.
وأكدت المصادر أن خطوط الاتصال لم تنقطع بين الوفد العمالي المفاوض وبين الرئيسين نبيه برّي ونجيب ميقاتي اللذين بقيا أيضاً على اتصال مع الهيئات الاقتصادية عبر موفدين، في حين أن المصادر الحكومية أعربت عن املها بالتوصل إلى تسوية مرضية يتم التوصّل إليها قبل الجلسة وتتظهر في مجلس الوزراء، وتكون مدخلاً لتفادي الاضراب العمالي المعلن في 27 الجاري، على اعتبار أن لا أحد لديه مصلحة باضراب يشل الحركة في البلد ما بين عيدي الميلاد ورأس السنة.
