Site icon Lebanese Forces Official Website

هل يشارك لبنان في بعثة المراقبين العرب إلى سوريا؟


علمت صحيفة "الجمهورية" من مصادر دبلوماسية محلية وعربية أنّ وزارة الخارجية تسلمت عبر بعثتها في الجامعة العربية كتاباً بمضمون الاتفاق الذي تمّ توقيعه مع النظام السوري مُرفقاً بنصّ بروتوكول المراقبين العرب، وبكتاب آخر يعرض فيه الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي على كل الحكومات العربية إمكان مشاركتها في فريق المراقبين، طالباً ممّن يرغب المشاركة إبلاغ الجامعة سريعاً بما هو مقترح من أسماء وصفات. ورجّحت المصادر ان يقرّر لبنان أمر مشاركته الاربعاء أو الخميس.

ولفتت مصادر دبلوماسية عربية الى ان تجميع المراقبين يجب ان ينتهي قبل نهاية الأسبوع الجاري، لأن الفريق القيادي للمراقبين ومسؤولي المركز القانوني جاهزون.

من جهة اخرى، علمت "الجمهورية" أن الجامعة طلبت من كل دولة ترغب المشاركة في فريق المراقبين، أن تساهم بعشرة أشخاص من العسكريين والمدنيين لديها.

كذلك، كتب خليل فليحان في "النهار" تحت عنوان: "لبنان يُشارك في هيئة المراقبين: مَن يعالج المسلّحين وتعدّد المعارضة؟": قرر لبنان المشاركة في هيئة المراقبين العرب التي ستشرف على تنفيذ المبادرة العربية لحل الازمة في سوريا، تجاوبا مع طلب الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، بعد تلقّي وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور طلبا خطيا منه عبر مندوبية لبنان لدى الجامعة.

وعلمت "النهار" ان الوفد اللبناني سيتألف من خمسة عسكريين، وعدد مماثل سيتم اختياره من حقوقيين او اختصاصيين في علم حقوق الانسان.
وسيطرح منصور طبيعة مهمة الوفد في اقرب جلسة لمجلس الوزراء للموافقة على الانضمام الى بعثة المراقبين العرب لدى تحديد موعد وصولهم الى دمشق بعد انتهاء مهمات طلائع المراقبين، المقرر وصولهم غدا الخميس الى العاصمة السورية والاتفاق مع الجهات المختصة على خطة عمل المراقبة والمواكبات للمراقبين لحمايتهم. ومن المعروف ان هناك مركزا قانونيا ستنشئه الجامعة بناء على ما ورد في البروتوكول العربي الذي تم توقيعه في 19 من الجاري في مقر الجامعة في القاهرة بين سوريا والجامعة.

وأفادت مصادر وزارية ان المراقبين سيعملون على وقف المواجهات بين القوات النظامية من جيش وقوى امن، ثم سحب القوى والمظاهر المسلحة والآليات التابعة من الشوارع، والافراج عن السجناء، وفي حال انجاز هذه الاجراءات تصبح الطريق معبدة للجلوس الى طاولة المفاوضات بين الممثلين الحكوميين والمعارضة، وهنا تكمن المشكلة مع المعارضة، فهل يتم الاكتفاء بمعارضة الداخل المستعدة للتحاور مع الممثلين الرسميين؟ وفي هذه الحال، هل تقبل الدول العربية والغربية والجامعة استبعاد افراد "المجلس الوطني السوري" وهم خارج البلاد عن المشاركة في الحوار، باعتبار انهم يطلبون باسقاط النظام ويخشون المجيء الى دمشق!

وتوافرت لـ"النهار" معلومات من دوائر ديبلوماسية عربية مشاركة في اعمال اللجنة الوزارية او داعمة لها وتشارك في اجتماعاتها التحضيرية مفادها ان السعودية وقطر والكويت وسواها من الدول المؤيدة لهذا المحور ترى ان توقيع سوريا البروتوكول يعني قبولها بوقف اطلاق النار وسحب الآليات الثقيلة من الشوارع. غير ان دوائر ديبلوماسية اخرى تسأل هل المراقبون العرب سيتمكنون من الاتصال بمن يأمر المسلحين، والطلب اليهم التقيد بالساعة الصفر التي سيحددونها لوقف الهجمات؟ وماذا اذا لم يتجاوبوا؟ اليست الجامعة هي التي تتحمل مسؤولية هذه الثغرة؟ واذا تجاوب هؤلاء فهذا يعني ان هوياتهم انكشفت وأصبحوا هدفا سهلا للاجهزة العسكرية للهجوم عليهم بعد انتهاء مهمة المراقبين، ومدتها شهر واحد وفقا لما نص عليه البروتوكول؟

ولم يشأ مسؤولون لبنانيون ان يحكموا منذ الآن على ما اذا كان المراقبون سينجحون في المهمة التي نيطت بهم ام انهم سيتعثرون. ولاحظوا ان الاعلان عن توقيع البروتوكول لم يؤد الى تخفيف حدة المواجهات ولا الى وقف عملية الاقتتال، واذا صدقت الاخبار عن ضحايا الصدامات فان التوقيع يكون افاد سوريا عربيا واظهر المسلحين انهم لا يتقيدون بالمبادرة العربية التي اقرها مجلس وزراء الخارجية العرب.

ونقل عن هؤلاء ان المراقبين يواجهون صعوبات تكمن في المعارضة المتعددة، سواء في الداخل او في الخارج، وفي ما اذا كان اي فريق منهم مرتبطا بالجماعات المسلحة ام لا؟ واكدوا ان تلك الصعوبات ستحرج الجامعة وتؤثر على فاعلية المبادرة العربية التي لاقت التأييد من 18 دولة عربية ومن اميركا وفرنسا وبريطانيا وحتى روسيا. ونصحوا بالتنبه للفشل الذي سيؤدي الى مزيد من الاقتتال الذي قد يتحول اقتتالا مذهبيا علنيا.

Exit mobile version