علمت صحيفة "الجمهورية" ان قوى "14 آذار" عقدت مساء الإثنين اجتماعاً لها في "بيت الوسط"، بعد اجتماعها الأخير مع مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان في المكان نفسه. وشكّل اللقاء الماروني مادة البحث الأساسية في هذا الاجتماع، إلى جانب موضوعات أخرى تتصِل بتطورات الأزمة السورية بعد توقيع دمشق بروتوكول المراقبين، فضلا عن التوترات الأمنية المتنقلة بين بيروت والجنوب، والتمَسّك بشعار "بيروت مَنزوعة السلاح"، لاختبار جديّة السلطة ومدى استعدادها لرفع الغطاء السياسي عن المجموعات الميليشيوية، والانطلاق من نقطة معينة وصولاً إلى لبنان مَنزوع السلاح، كذلك تخوّفها من الاستهدافات المتكررة لـ"اليونيفيل"، ووضع المخيمات المفتوح على الفوضى.
إلّا أن الطبق الرئيسي في النقاش، كان اللقاء الماروني الذي تبنّى الاقتراح الأرثوذكسي الانتخابي، وكلّف لجنة المتابعة المنبثقة منه بدء التشاور مع المكوّنات الوطنية. وفي هذا السياق، تمّ شرح الأسباب الموجبة لهذا الاقتراح على الصعيدين الوطني والمسيحي، على قاعدة أنّ التمثيل العادل والفاعل وتحقيق المناصفة الفعلية، لا الشكلية، يؤدي إلى تصحيح الخلل الوطني، ويعيد المسيحيين مؤثرين في الحياة الوطنية، خصوصا أن المصلحة الوطنية العليا تقضي بتَرييح المسيحيين الذي شكّلوا تاريخيا صمّام أمان صيغة العيش المشترك في لبنان، على حد تعبير مصادر في "14 آذار"، مضيفة "أن النقاش كان غنيّا جدا، ودخل في جوهر القضية المطروحة، وعلى رغم بعض التباينات في المقاربات الانتخابية، فإن الجميع سلّموا بأحقية الهواجس المسيحية وموضوعيتها، وبأن يكون النقاش تحت سقف وحدة 14 آذار السياسية والإدارية".