إلّا أن الطبق الرئيسي في النقاش، كان اللقاء الماروني الذي تبنّى الاقتراح الأرثوذكسي الانتخابي، وكلّف لجنة المتابعة المنبثقة منه بدء التشاور مع المكوّنات الوطنية. وفي هذا السياق، تمّ شرح الأسباب الموجبة لهذا الاقتراح على الصعيدين الوطني والمسيحي، على قاعدة أنّ التمثيل العادل والفاعل وتحقيق المناصفة الفعلية، لا الشكلية، يؤدي إلى تصحيح الخلل الوطني، ويعيد المسيحيين مؤثرين في الحياة الوطنية، خصوصا أن المصلحة الوطنية العليا تقضي بتَرييح المسيحيين الذي شكّلوا تاريخيا صمّام أمان صيغة العيش المشترك في لبنان، على حد تعبير مصادر في "14 آذار"، مضيفة "أن النقاش كان غنيّا جدا، ودخل في جوهر القضية المطروحة، وعلى رغم بعض التباينات في المقاربات الانتخابية، فإن الجميع سلّموا بأحقية الهواجس المسيحية وموضوعيتها، وبأن يكون النقاش تحت سقف وحدة 14 آذار السياسية والإدارية".
