#dfp #adsense

بالأمس جنديّ الأسد واليوم كتيبته

حجم الخط

قالها بالأمس البعيد إنّه جنديّ في جيش حافظ الأسد، أمّا اليوم فجنرال الحروب الإلغائيّة والتّحريريّة بات اليوم هو وتيّاره أسيري شبّيحة الأسد حيث يشكّلان كتيبة أساسيّة من كتائبها. ولكن كيف ذلك؟

حتّى اليوم لا يرى ميشال عون أنّ ما يحدث في سوريا هو ثورة شعبيّة حقيقيّة، بل عمل إرهابي لمجموعات مسلّحة وبضعة صبية يتظاهرون في السّاحات الصّغيرة. لا بل أكثر من ذلك أنّه ما زال يؤمّن كلّ نقاط الدّفاع عن هذا النّظام انطلاقا من أرض لبنان.

كلّ هذه الارتكابات المشينة والمسيئة بحقوق الانسان لا يراها، وما يدهش في هذا السّياق كلام الشارع العوني المطابق تماما لكلام رئيسهم. فالكلام الفصل برأيهم للنّظام في سوريا ولآل الأسد وما يحدث اليوم هناك إنّما هو عمل لبضعة صبية ينتهي بسيطرة واضحة لهذا النظام. وأكثر من ذلك كلّه، أنّ النّظام في سوريا هو الذي يحمي المسيحيّين فيها وهذه الحماية تمتدّ إلى المشرق كلّه. فهل حماية الأقليّات في المجتمعات تكون من قبل نظام حرّ وديمقراطيّ أم من قبل نظام توتاليتاري- ديكتاتوري؟

لم يُفهم يومًا رأي هؤلاء النّاس، يكذبون على أنفسهم ويصدّقون كذبتهم والأكثر يصبحون أسرى هذه الأكاذيب… إلى متى سيستمرّ هذا الفجور السياسي؟ كذب ورياء على كلّ النّاس والأهمّ حقد على إخوة في الوطن. لم نفهم يوما هذا الحقد المستشري في القلوب منذ أكثر من عقدين من الزّمن، فلقد بات يمنعهم من رؤية حقيقتهم تلك الحقيقة المجرّدة المنطلقة من حقيقة الإيمان والفكر المسيحيّين. وهي في الوقت نفسه حقيقة كيان وطن فقدوا إيمانهم به.

إنّ ما يحدث اليوم في سوريا وفي أيّ بلد من البلدان العربيّة لا يمكن التّغاضي عنه ومن يعتقد نفسه بأنّه جنديّ في جيش الأسد أو تيّاره يشكّل كتيبة من كتائب الأسد سيسقط سقوطاً مدوّياً مع سقوط الأسد ونظامه. نأسف لأنّهم ينتشون برائحة الدّماء الذّكيّة التي تخرج من أجساد شرفاء جلّ ما أرادوه حرّيّتهم فقط. فهم قرّروا بيع حرّيّتهم الشّخصيّة والكيانيّة على مذبح كنيسة مار مخايل في الشّيّاح وباعوها بكلّ فخر. لكنّ ما يؤسفنا أكثر أنّهم قبضوا الثّمن، وعودا كاذبة لم يتحقّق منها شيء حتّى الآن، لا وصلوا إلى الرّئاسة ولا حقّقوا تمثيلا صحيحا للمسيحيّين، ولا أعادوا التوازن والخلل الحاصل في وظائف الدّولة ومؤسّساتها. ما الذي حصلوا عليه إذًا؟ هل هي حصّة من المال النّظيف؟ نعم إنها تلك الحصّة التي افتتحوا فيها إعلامهم الحاقد في تلفيزيونهم البرتقالي لم يحصلوا على غيرها سوى بعض قطع السّلاح التي وزّعت عليهم في بعض المناطق والمضحك كيف قاموا ببيعها فور استلامها من أمنيّي "حزب السّلاح".

هذه حقيقة عارية لا يكسوها حتّى ورق التّين ندركها تماما وندرك حقيقتهم وحقيقة نواياهم. حاولنا إصلاحهم وتغييرهم إلا أنّنا عدنا وركنّا إلى قيمنا المسيحيّة فتقبّلناهم على عواهنهم، بحقدهم علينا وكرههم لنا تقبّلناهم. بالنّهاية التّاريخ وحده سيحكم وأحكامه مبرمة غير قابلة للإستئناف.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل