#dfp #adsense

الجنوب: بين الأمس واليوم! (العميد الركن”م” وهبي قاطيشه)

حجم الخط

قبل عام 1967 كانت السلطات الأمنية اللبنانية (جيش وقوى أمن داخلي) وحدها مسؤولة عن أمن الجنوب، ولم تسجل في حينه أي اختراقات هامة للعدو، وعاش الجنوبيون حالة استقرار دائمة.

بين عامي 1968 و1978 تحول الجنوب إلى ساحة صراع مفتوحة لحساب قوى إقليمية بإشراف النظام السوري الأقوى على الأرض اللبنانية، وتراجع دور الجيش في حينه إلى:

1- إلقاء القبض على "المقاومين" الذين غالباً ما كانوا يتعمدون المرور قرب حواجز الجيش لتسهيل إلقاء القبض عليهم وتسليمهم إلى القيادات المختصة، لأنهم غير راغبين ضمناً بمواجهة العدو؛ وسرعان ما يفرج عنهم بعد تذرع مسؤوليهم بأنهم "عناصر غير منضبطة".

2- إلقاء القبض على مطلقي الصواريخ أو المحاولين، وتتكرر العملية كما في البند(1): "إنهم عناصر غير منضبطة".

3- مواجهة الرأي العام الجنوبي الذي كان يتنامى لمصلحة المسلحين على حساب هيبة الدولة ومؤسساتها في الجنوب وعلى رأسها الجيش …

الساحة المفتوحة في الجنوب تسببت باجتياح العدو لأرض لبنان مرتين: عام 1978 و1982 وصولاً إلى العاصمة بيروت.

اليوم وبعد أربعين عاماً يعاد "اللعب" بمصير الجنوب من عمليات على قوات الأمم المتحدة، إلى صواريخ تطلق باتجاه الأرض المحتلة (إذا وصلت)، وصولاً إلى انفجار ذخائر في القرى الجنوبية… من دون أن تتمكن القوى الأمنية من تحديد هوية الفاعل بسبب قوى الأمر الواقع.

هكذا بدأت ساحة الجنوب بالتخلخل منذ أربعة عقود فأدخلت لبنان في حروبه المدمرة . فهل القوى "الظلامية" اليوم تريد إعادة لبنان، خصوصاً جنوبه، إلى التدمير من جديد!؟ إنها مسؤولية الجنوبيين أولاً .

العميد الركن (م) وهبي قاطيشه
مستشار رئيس حزب القوات اللبنانية
 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل