اعتبرت فرنسا أن أعمال العنف التي شهدتها سوريا تشكل مجزرة على نطاق غير مسبوق، ودعت روسيا إلى تسريع المفاوضات في مجلس الأمن بشأن مشروع القرار الذي تقدمت به.
وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو "يجب القيام بكل شيء لوقف دوامة القتل هذه التي يدفع الرئيس السوري بشار الأسد شعبه فيها يوميا".
وكان المجلس الوطني السوري الذي يضم معظم أطياف المعارضة السورية طالب مجلس الأمن الدولي بعقد جلسة طارئة لوقف المجازر المروعة التي يرتكبها النظام، وذلك غداة مقتل أكثر من 125 مدنيا برصاص قوات الامن، غالبيتهم في قرية شمال البلاد، بحسب مصدر حقوقي.
وغداة مقتل أكثر من 125 مدنيا، بينهم 111 في بلدة بمحافظة ادلب طالب المجلس بعقد جلسة طارئة لمجلس الامن الدولي لبحث مجازر النظام في جبل الزاوية وإدلب وحمص على نحو خاص، وإصدار إدانة دولية لذلك.
واضاف في بيان تلقت وكالة فرانس برس في نيقوسيا نسخة منه انه يطالب مجلس الامن بالتحرك لإعلان المدن والبلدات التي تتعرض لهجمات وحشية مناطق آمنة تتمتع بالحماية الدولية وإرغام قوات النظام على الانسحاب منها.
وأوضح المجلس في بيانه الذي حمل عنوان مجازر النظام السوري تقتضي تحركا عربيا ودوليا عاجلا"، ان دعوته هذه جاءت بسبب "المجازر المروعة التي يرتكبها النظام الوحشي بحق المدنيين العزل في منطقة جبل الزاوية وإدلب وحمص ومناطق عدة في سوريا، والتي أودت بحياة قرابة 250 شهيدا خلال ثمان وأربعين ساعة.
كما طالب المجلس بإعلان جبل الزاوية وإدلب وحمص مناطق منكوبة تتعرض لأعمال إبادة وعمليات تهجير واسعة، من قبل ميليشيات النظام السوري، ودعوة الصليب الأحمر الدولي ومنظمات الإغاثة للتدخل المباشر وتوفير الاحتياجات الإنسانية العاجلة.
وناشد المجلس ايضا المجلس الوزاري العربي عقد جلسة عاجلة لإدانة مجازر النظام الدموية واتخاذ الاجراءات الكفيلة بحماية المدنيين السوريين بالتعاون مع الامم المتحدة.
واكد المجلس الوطني السوري انه يضع الدول العربية والمجتمع الدولي امام مسؤولياتهم في حماية السوريين من بطش النظام وجرائمه، ويشدد على اتخاذ الاجراءات الكفيلة بوقف الحملة الدموية التي تستهدف مزيدا من المدن والبلدات من خلال الحشود العسكرية التي يقوم بها النظام.
وقتل 111 مدنيا على الاقل برصاص قوات الامن السورية في بلدة كفر عويد بمحافظة إدلب في شمال غرب سوريا الثلثاء، كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان في حصيلة جديدة الاربعاء.
وبذلك ارتفع عدد المدنيين الذين قتلوا في سائر انحاء سوريا الثلاثاء الى 125 قتيلا مدنيا على الاقل، يضاف اليهم 14 عنصر امن نظاميا قتلوا في درعا ومئة جندي منشق على الاقل سقطوا بين قتيل وجريح في جبل الزاوية، بحسب المصدر نفسه.
وكان المرصد ذكر ان ما يصل الى 70 جنديا سوريا منشقا قتلوا الاثنين في محافظة ادلب نفسها.
وتأتي هذه التطورات عشية وصول طليعة المراقبين العرب الذين قررت الجامعة العربية ارسالهم الى سوريا للإشراف على تنفيذ الخطة العربية لحل الازمة في هذا البلد، كما تأتي غداة تصعيد الدول الغربية ودول مجلس التعاون الخليجي ضغوطها على سوريا لوقف قمعها الدموي المستمر منذ منتصف آذار للمحتجين المطالبين بتنحي الرئيس بشار الاسد.
وفي تطور آخر، قالت السفارة الايرانية في دمشق في بيان نقلته وكالة مهر الايرانية للانباء ان خمسة فنيين ايرانيين يعملون في محطة للكهرباء في سوريا خطفوا على ايدي مجموعة مجهولة. واكّدت الوكالة ان السفارة دعت الخاطفين للافراج فورا عن الفنيين.