أكد النائب أحمد فتفت أن الشكل الذي أثار فيه وزير الدفاع فايز غصن قضية وجود عناصر من "القاعدة" في عرسال وبعض القرى البقاعية في شرق لبنان قرب الحدود مع سوريا "لافت وخطير جداً ويحتاج إلى توضيح وتقديم الإثباتات حتى لا يكون هذا الكلام محاولة لفرض نوع من الهيمنة الأمنية مقدمة لهيمنة سياسية معينة على منطقة عرسال بالذات"، متمنياً عدم العودة "إلى التجارب التهويلية التي عشناها في مراحل سابقة".
فتفت، وفي تصريح لصحيفة "السياسة" الكويتية، اعتبر أن ما كشف عنه غصن يثير تساؤلات عدة ومخاوف كبيرة من أنه قد يكون توطئة لأعمال أمنية في هذه المنطقة، بحجة "القاعدة"، تستهدف الأهالي أو لاجئين سوريين نزحوا هرباً من الأعمال الإجرامية التي تحصل في سورية، "ولذا فإننا حذرون جداً من هذا الأمر ونتمنى ألا يقدم أحد على أي عمل عسكري في هذه المنطقة، لأنه سيجد كل لبنان في مواجهته، وليس أهالي عرسال فقط إذا كانت هناك محاولة لتشويه الحقائق واستعمالها لغاية أمنية مبطنة لها علاقة بالموضوع السوري أكثر مما لها علاقة بالواقع اللبناني".
وأكد فتفت "أن توقيع البروتوكول من جانب النظام السوري مع الجامعة العربية لا يكفي، وعلينا انتظار الممارسة لأن ما يهمنا وقف المجازر بحق المدنيين الأبرياء، خاصة وأن الساعات والأيام الأخيرة تخللها إجرام كبير من جانب النظام السوري ضد شعبه، وهذا ربما يؤدي إلى انزلاق الوضع في سورية باتجاه أخطر بكثير مما هو الآن".