تتابع صحيفة "الشرق" نشر حلقة إضافية من الاتهام الموجه من قبل "الولايات المتحدة الاميركية" عبر المدعي العام الاميركي الى جهات لبنانية في قضية غسل الأموال وهي كناية عن نص القرار الاتهامي الذي رفعه بريت بهارارا مدعي عام منطقة جنوب نيويورك الى المحكمة التي يرأسها القاضي هولويل.
– المدعي: الولايات المتحدة الاميركية
– المدعى عليهم: البنك اللبناني الكندي وشركة اليسا هولدنغ وشركة حسان عياش للصيرفة وشركة سيبامار سويس وشركة "ال ال سي" وشركة نوميكو وشركة ماركو ووكالة سفريات سلهب.
والاتهام موجه الى كافة أصول البنك اللبناني الكندي او اية أصول تابعة له وكافة أصول شركات اليسا وعياش وسيبامار وأل أل سي وماركو ونوميكو وسلهب بالاضافة الى كافة الحسابات المصرفية المودعة في المصرف وأصول 30 بائع سيارات مستعملة في الولايات المتحدة وأيضا مبالغ تصل الى 248 مليون دولار مودعة سابقا في الحسابات في 57 مصرفا وكل الأملاك التي يمكن ربطها بها.
والمدعي أي الولايات المتحدة الاميركية بواسطة المدعي العام بريت بهارارا والتهم التي جمعها واستنادا الى المعلومات والأدلة يعرض ما يلي:
1- طبيعة القضية:
إنها دعوى تستند الى خسائر وشكوى من عملية مدنية لغسل الأموال جاءت نتيجة تحقيقات أجرتها إدارة مكافحة المخدرات (DEA) وإدارات فيدرالية أخرى من خطة لتبييض الأموال عبر استخدام النظام المالي الاميركي وسوق السيارات المستعملة في الولايات المتحدة. وكجزء من الخطة تم تحويل أموال من لبنان الى الولايات المتحدة بهدف شراء سيارات مستعملة والتي شحنت لاحقا الى غرب افريقيا حيث بيعت نقدا.
والأموال النقدية من هذه المبيعات نقلت مع أموال جمعت من تهريب المخدرات وجرائم أخرى الى لبنان… وجرى نقل تلك الأموال عبر عمليات تهريب مشبوهة.
2- أعضاء في حزب الله وأنصار له متورطون في عدة نقاط بخطة تبييض الأوال… فقد ساعد الأعضاء والأنصار المذكورون في تسهيل عمليات تهريب الأموال وأيضا في خطط بيع السيارات الاميركية المستعملة المصدرة والمخدرات من غرب افريقيا الى لبنان.
كما مولوا وسهلوا شراء بعض السيارات المستعملة في الولايات المتحدة…
ولأن حزب الله اعتبر منظمة إرهابية من قبل وزارة الخارجية الاميركية وأيضا منظمة إرهابية عالمية فإن عملية تبييض الأموال يتعارض مع قانون الطوارئ الدولية الاقتصادية الصادر عام 1977 والبند 50 والأقسام من 1701 الى 1705.
3- مؤسسات مالية لبنانية وشركات صيرفة لعبت دورا أساسيا في أقنية تبييض الأموال، على سبيل المثال: يوم 26 كانون الثاني 2011 حددت وزارة الخزانة الاميركية وإدارة مراقبة الأصول الأجنبية اسم أيمن جمعة تاجر المخدرات اللبناني متهما في تهريب المخدرات وغسل الأموال بموجب قانون "كنغ بن" البند 21 والأقسام من 1901 الى 1908 الخاص بمكافحة المخدرات.
وبنفس اليوم حددت إدارة مراقبة الأصول ( OFAC) أسماء كيانات أخرى بينها شركة حسن عياش للصيرفة وشركة اليسا للصيرفة في لبنان بسبب دورهما في عملية غسل الأموال لصالح أيمن جمعة.
يضاف الى ذلك ان شركات اليسا غروب واليسا هولدنغ واليسا ميغاستور واليسا بارك كوتونو واليسا شيبنغ الموجودة في دولة بنين الافريقية كمشاركة في العملية.
كما حددت الادارة اسم شركة فينيسيا شبينغ أوف شور على أنها مملوكة او تحت إشراف أعضاء من منظمة أيمن جمعة.
4- يوم 10 شباط 2011 أصدرت إدارة الجرائم المالية في وزارة الخزانة الاميركية مذكرة بحث وتحري إستنادا الى الفقرة 311 من قانون باتريوت اكت اعتبرت فيه ان البنك اللبناني الكندي هو مؤسسة مالية متهمة بعمليات تبييض الأموال. والدور الذي اتهم به البنك يمنع حتى استخدام المؤسسات المالية الاميركية من فتح حسابات او القيام بعمليات تحويل أموال بواسطته.
وبموجب القانون المذكوره والفقرة 311 منه فإن إدارة مكافحة الجرائم المالية مقتنعة بأن البنك اللبناني الكندي استخدم بشكل روتيني من قبل مهربي المخدرات وغسل الأموال في عدة دول بوسط وجنوب أميركا وأوروبا وافريقيا والشرق الاوسط… وبواسطة مهرب مخدرات واحد على الأقل معروف بأنه من أنصار حزب الله وآخر يقوم بتوفير الدعم المالي للحزب المذكور.
وتعتقد إدارة مكافحة المالية مصممة على ان هناك سببا مفعولا للاعتقاد بأن مسؤولي البنك اللبناني الكندي متورطون في نشاطات شبكة غسل الأموال.
5- نتيجة لاعتبار البنك اللبناني الكندي على أنه مؤسسة مالية متورطة في تبييض الأموال فإنه لم يعد قادرا على العمل في الولايات المتحدة.
ومع ان منع البنك من العمل في النظام المالي الاميركي وتحريم المؤسسات المالية الاميركية من العمل على فتح حسابات او تحويلات مالية لم يدخل بعد حيز التنفيذ… فإن المؤسسات المالية الاميركية أوقفت اتصالاتها وعلاقاتها مع البنك المذكور وحرمته من الوصول الى النظام المالي الاميركي.
وكان البنك قبل ذلك تابع العمل مع المؤسسات المالية الاميركية في منطقة جنوب نيويورك.
6- في شهر أيلول 2011 أنهت مؤسسة مالية لبنانية أخرى هي مصرف سوسيتيه جنرال (SGBL) عملية شراء أصول البنك اللبناني الكندي.
7- بين الفترة من كانون الثاني 2007 وبداية 2011 تم تحويل حوالى 329 مليون دولار من البنك اللبناني الكندي وبنك فيدرال بنك وبنك الشرق الاوسط وافريقيا وبلوم بنك الى الولايات المتحدة الى حساباتهم في الولايات المتحدة بمنطقة جنوب نيويورك لشراء سيارات مستعملة.
ومن بين هذا المبلغ هناك مبلغ 141 مليونا و522 الفا و91 دولارا حولت من حسابات تملكها شركة حسن عياش للصيرفة.
ومبلغ 61 مليونا و747 الفا و524 دولارا حولت من شركة اليسا للصيرفة مع تحويل مبلغ 126 مليونا و280 الفا و969 دولارا من حسابات يملكها آخرون.
8- لهذه الأسباب فإن الولايات المتحدة ترغب في إقامة دعوى ضد تبييض الأموال وفرض غرامات على البنك اللبناني الكندي وشركات حسان عياش واليسا وسيبامار وماركو ونوميكو وسلهب…
والمبلغ المطلوب يقارب 446 مليون دولار تمثل الأموال التي قام المتهمون بغسلها.
9- الولايات المتحدة واستنادا لما تقدم تسعى لتعويضات عن الخسائر التي ترتبت من هذه العمليات المخالفة للقوانين الاميركية.
استنادا للبنود 18 و981 الخاصة بمكافحة تبييض الأموال على ان تشمل كافة الأصول العائدة للمتهمين.
وتتضمن هذه الأصول كافة أصول البنك اللبناني الكندي وحسان عياش واليسا وسيبامار وماركو ونوميكو وسلهب وكافة أصول 30 تاجرا يعملون في بيع السيارات المستعملة دون تحديد وأيضا الأموال المنقولة الى حسابات أحد البنوك.
مكان إقامة الدعوى
10- هذه المحكمة لها صلاحية النظر في الدعوى استنادا للبند 28 من قانون الولايات المتحدة الفقرات من 1345 الى 1355.
11- صلاحية النظر مؤكدة لأن الأعمال المشكو منها جرت في منطقة جنوب نيويورك.