واصل "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" إجراء عملية الصيانة السياسية لعلاقتهما، بعد اهتزازها مؤخرا، بفعل التباين في تحديد الأولويات. وقد جاء استقبال السيد حسن نصر الله للعماد ميشال عون، الاربعاء، بحضور الوزير جبران باسيل والحاج حسين الخليل والحاج وفيق صفا، ليعطي إشارة واضحة الى ان الطرفين مصممان على الدفع في اتجاه ان يستعيد تحالفهما الاستراتيجي نضارته وصلابته. "وقد جرى خلال اللقاء تأكيد أهمية التنسيق الكامل واعتماد آليات فعّالة لذلك خلال المرحلة المقبلة، كما جرى تأكيد متانة التفاهم والتحالف القائم بين الطرفين" حسب البيان الصادر عن الجانبين.
وقالت مصادر المجتمعين لصحيفة "السفير" ان جوا من المصارحة التامة ساد اللقاء، كما هي عادة كل اللقاءات بين نصر الله وعون، موضحة ان النقاش تناول الواقع الداخلي وتطورات الأزمة السورية ومستقبل الوضع في المنطقة، بعد الانسحاب الاميركي من العراق.
وأشارت المصادر الى ان الاجتماع "نجح في إعادة توحيد الأولويات الداخلية وتفعيل آليات التنسيق الثنائي، مشددة على ان نتائجه كانت مثمرة، وأولى طلائعها ظهرت في جلسة مجلس الوزراء الخميس".
ولفتت الانتباه الى ان الرؤية والأهداف كانت وستبقى مشتركة، ولكن التمايز في اليوميات طغى عليها مؤخرا، وما جرى في اللقاء هو إعادة تثبيت الأولويات التي تتمحور حول بناء الدولة القوية والقادرة والفاعلة، بمؤسساتها وقوانينها وإنتاجيتها واستـجابتها لحاجات الناس وحقوقهم.