#adsense

بان يجول بطوافة على “الأزرق” في ك2…”السفير” عن زيارة دو ريفيير: لا معنى سياسياً للتخفيض الفرنسي في “اليونيفيل”

حجم الخط

كتب داود رمال في صحيفة "السفير": استحوذ موضوع انتشار قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان "اليونيفيل" ومهامها في ضوء القرار 1701، على مجمل حديث مدير المنظمات الدولية في وزارة الخارجية الفرنسية نيكولا دو ريفيير مع المسؤولين اللبنانيين، اذ تبين انه جاء متحدثاً أكثر منه مستمعاً، على غير عادة معظم الدبلوماسيين، إلا أن الجانب اللبناني عبر، في المقابل، عن مواقفه المعروفة من "اليونيفيل" وتنفيذ القرار 1701، حيث جدد لبنان "إدانته للأعمال الإرهابية التي تتعرض لها هذه القوات لا سيما الفرنسية منها وآخرها حادثة برج الشمالي التي أدت إلى جرح ستة جنود فرنسيين، والتي تهدف كلها الى الضغط على هذه القوات للانسحاب وبالتالي عودة الجنوب مسرحاً للنشاطات الإرهابية".

وأكد أيضاً "ان هذه العمليات الإرهابية هي محل متابعة من قبل الأجهزة الأمنية والعسكرية اللبنانية، لإلقاء القبض على المعتدين تمهيداً لمعاقبتهم وإحالتهم الى القضاء المختص، وضماناً لعدم تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل".

كما طالب لبنان المجتمع الدولي والدول الكبرى "بالضغط على إسرائيل لتنفيذ القرار 1701 بكامل مندرجاته والانسحاب من مزارع شبعا اللبنانية وتلال كفرشوبا والجزء الشمالي من بلدة الغجر ووقف خروقاتها للسيادة الوطنية براً وبحراً وجواً وعبر منظومات التجسس الالكترونية والبشرية".

وأشار مصدر واسع الاطلاع لـ"السفير" الى ان "الموفد الفرنسي اكد الالتزام بـ"اليونيفيل" كونها تقوم بمهمة صيانة الامن والسلم، متناولاً ثلاثة عناوين:
1- هناك مراجعة استراتيجية لعمل "اليونيفيل" ستؤدي الى استلام الجيش اللبناني مهام اكبر في منطقة جنوب الليطاني.

2- الاتجاه لتخفيض عديد "اليونيفيل" لا سيما الفرنسية، ولكن هذا التخفيض لا معنى سياسياً له وسنبقى فاعلين ومتواجدين في عداد "اليونيفيل".

3- تقييم إيجابي جداً للدور الذي يقوم به الجيش اللبناني لجهة التنسيق مع "اليونيفيل".

ويقول المصدر إن السلطات اللبنانية تحاول الحد من التأثيرات السلبية للواقع الإقليمي الساخن على الساحة اللبنانية، اذ انه خلال الحرب الاسرائيلية على غزّة، ظلّت الساحة اللبنانية هادئة، وعند بدء الحراك العربي اتخذ لبنان قرار النأي بنفسه، وهناك الوضع في المخيمات الفلسطينية لجهة امنها وانتشار السلاح الفلسطيني داخلها وخارجها وهذا الموضوع يعالج عبر هيئة الحوار الوطني، اذ ليس بالإمكان الطلب من لبنان اكثر مما يقوم به، والاوروبيون وتحديدا الفرنسيين منهم، يعرفون هذه الحقيقة".

وأضاف "إن القول بتأمين الحماية لقوات "اليونيفيل" في مناطق انتشارهم، هو أمر غير منطقي، لأن هذه القوات الدولية جاءت إلى لبنان بقرار صادر عن مجلس الأمن مما يعني أن وجودها هو للحماية وليس لكي تطلب حماية نفسها على مساحة انتشارها".

وأشار المصدر "إلى ان حديث الدول المشاركة في عداد "اليونيفيل" عن التخفيض لا سيما الحكومة الفرنسية، ينطلق من كون المنطقة الجغرافية التي ينتشر فيها أكثر من ثلاثة عشر الف جندي دولي لا تحتاج الى هذا العدد، وهي اكبر قوّة دولية في العالم تنتشر في بقعة جغرافية صغيرة كهذه".

واذ رجّح المصدر لجوء فرنسا لتخفيض عديد قواتها المشاركة في "اليونيفيل"، أكد أن "هذا التخفيض لن يكون أساسياً والتواجد الفرنسي الفاعل يبقى مستمراً بغض النظر عن عديد قواتها".

ولفت المصدر اللبناني النظر الى انه "بالرغم من كل ما يحصل لا سيما عمليات استهداف "اليونيفيل"، فإن الموفدين الدوليين ومنهم الموفد الفرنسي، لديهم تأكيدات بأن احداً من القوى الرئيسية في المنطقة لا يريد انسحاب قوات "اليونيفيل"، لا سوريا ولا إسرائيل ولا لبنان، انما الانطباع الوحيد الذي يخرج به اي مسؤول دولي هو ان هذه الدول بالاضافة الى "حزب الله" تتمسك ببقاء "اليونيفيل"، كما ان ثمة تقديراً عاماً بأن استهداف "اليونيفيل" بعمليات ارهابية ليس موجّها ضد الوحدة الفرنسية أو أية وحدة دولية أخرى".

الا ان المصدر "لا يخفي وجود رسالة معينة من وراء تخفيض عديد "اليونيفيل" يمكن إدراجها في خانة تبدل الاولويات الدولية، ولكن ما يطمئن انه عند كل تخفيض لا يؤثر ذلك على المهام الموكلة اليها، اذ ان الايطاليين خفضوا عديد جنودهم وهناك دول اخرى عوّضت النقص منها البرازيل والنمسا وايرلندا، وبالتالي ليس في الامر مشكلة نهائياً".

وأوضح المصدر ان "التقييم الأشمل لمهام "اليونيفيل" سيحصل خلال زيارة الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون الى لبنان في الثاني عشر من الشهر المقبل، حيث سيكون له محاضرة في "الاسكوا" كما سيتفقد "اليونيفيل" في الجنوب لا سيما على طول "الخط الازرق" بواسطة طوافة دولية، ويخصص يوماً كاملاً للقاء كبار المسؤولين اللبنانيين حيث سيستحوذ موضوع "اليونيفيل" والقرارات الدولية ولا سيما المحكمة الدولية والاوضاع العربية على محاور محادثاته".

 

المصدر:
السفير

خبر عاجل