الأثنين بعد الميلاد
تهنئة العذراء مريم
قراءَةٌ من سفرِ الأَمثال (31/10-31)
مَن يَجِدُ المَرأَةَ الفاضِلة؟ إِنَّ قيمَتَها فَوِقَ اللآلِئ قَلبُ رجُلِها يَثق بِها فلا يحتاجُ إِلى غَنيمَة. تأْتيهِ بِٱلخَيرِ دونَ الشَّرِّ جَميعَ أَيَّامِ حَياتِها. تَلتَمِسُ صوفًا وكتَانًا وتَعمَلُ بِحِذْقِ كَفَّيْها فتَكونُ كسُفُنِ التَّاجِرِ تَجلُبُ طَعامَها مِن بَعيد. تَقومُ في اللَّيلِ وتُعْطِي لِبَيتها أُكُلًا، ولجَوارِيها ما يكفيهِنَّ. تَتأَمَّلُ حَقلًا فتَأْخُذُهُ وبِثَمَرِ كَفَّيها تَغرِسُ كَرمًا. تُنطِّقُ حقوَيْها بِٱلقوَّةِ وتُشَدِّدُ ذِراعَيها. تَذوقُ ما أَلذَّ تِجارَتَها فلا يَنطَفِئُ في اللَّيلِ سرِاجُها. تُلْقي يَدَيْها على المِكَبِّ وأَنامِلُها تُمسِكُ المِغزَل. تَبسُطُ كَفَّيْها إِلى البائِسِ وتَمُدُّ يَدَيْها إِلى المِسْكين. لا تَخشَى على بَيتِها مِنَ الثَّلْجِ لأَنَّ أَهْلَ بَيتِها جَميعَهُم لابِسونَ الحُلَل. تَصنعُ لِنَفسِها أَغطِيَةً موشَّاةً ولباسُها البَزُّ والأُرجُوان، رجُلُها مَعْروفٌ في الأَبْوابِ حَيثُ يَجلِسُ بَينَ شُيوخِ الأَرض. تَصنَعُ أَقمِصَةً وتَبيعُها وتَعرِضُ مناطِقَ على الكَنْعانيّ. لِباسُها العِزُّ والبَهاءُ وهي تَفرَحُ في اليَومِ الأَخير، تَفتَحُ فَاها بِٱلحِكمةِ وفي لِسانِها سُنَّةُ الرَّأْفَة. تُلاحِظُ طُرُقَ بَيتِها ولا تأْكُلُ خُبزَ الكَسَلِ، يَقومُ بَنُوها فيَغبِطُونَها ورَجُلُها فيَمدَحُها: إِنَّ كَثيراتٍ قد أَنشَأْنَ لهُنَّ فضلًا، أَمَّا أَنتِ ففُقتِ عليهِنَّ جميعًا. أَلنِّعمةُ غرورٌ والجَمالُ باطِلٌ والمَرأَةُ المُتَّقِيةُ لِلرَّبِّ هي الَّتي تُمدَح. أُعْطوها مِن ثَمَرِ يَدَيها ولتَمدَحْها في الأَبْوابِ أَعْمالُها.
الرّسالة: أف 1: 3-14
3 تباركَ الله أبو ربّنا يسوعَ المسيح، الّذي باركنا بكلّ بركةٍ روحيّةٍ في السّماواتِ في المسيح،
4 فإنّه ٱختارنا فيهِ قبلَ إنشاءِ العالم، لنكونَ في حضرتهِ قدّيسين، لا عيبَ فينا،
5 وقد سبقَ بمحبّتهِ فحدّدنا للبُنوّةُ بيسوعَ المسيح، ومن أجلهِ، بحسبِ رضى مشيئته،
6 مدحًا لمجدِ نعمتهِ الّتي أنعمَ بها علينا في الحبيب،
7 وفيهِ لنا الفداءُ بدمه، أي مغفرةُ الزّلاّت، بحسبِ غنى نعمته،
8 الّتي أفاضها علينا في كلّ حكمةٍ وفهم،
9 وقد عرّفنا سرّ مشيئته، بحسبِ رضاهُ الّذي سبقَ فجعلهُ في المسيح،
10 ليُحقّقَ تدبيرَ ملءِ الأزمنة، فيجمعَ في المسيحِ تحتَ رأسٍ واحدٍ كلّ شيء، ما في السّماواتِ وما على الأرض،
11 وفيهِ أيضًا ٱختارنا ميراثًا لهُ، وقد سبقَ فحدّدنا بحسبِ قصدهِ، هو الّذي يعملُ كلّ شيءٍ بقضاءِ مشيئته،
12 لنكونَ مدحًا لمجده، نحنُ الّذينَ سبقنا فجعلنا في المسيحِ رجاءنا،
13 وفيهِ أنتم أيضًا، بعدَ أن سمعتم كلمةَ الحقّ، أي إنجيلَ خلاصكم، وآمنتم، ختمتم بٱلرّوحِ القدسِ الموعودِ به،
14 وهو عربونُ ميراثنا، لفداءِ شعبه الّذي ٱقتناهُ مدحًا لمجده.
شرح آيات الرّسالة:
3-14 آيات سُكبت جملة واحدة-أطول جُملة في العهد الجديد كافّة-تُشيد بعمل الله الخلاصيّ. صلاة بركة (2 قور 1/3؛ 1 بط 1/3) مألوفة في العهد الجديد، وفي الطّقوس اليهوديّة. نشيد شعري، بغير أوزان ولا مقاطع، مُحكَم التّركيب لغويًّا وأدبيًّا ولاهوتيًّا. العبارة الأولى، حرفيًّا "تبارك إلٰه وأبو ربّنا يسوع المسيح"، هي فاتحة النّشيد: "الله الآب"، لغويًّا، هون الفاعل لجميع الأفعال الواردة في صورة الغائب المفرد، فهو المصمّم للخلاص؛ و "ربّنا يسوع المسيح" الوارد ٱسمه إحدى عشر مرّة في صورٍ مختلفة: "في المسيح، بٱلمسيح، فيه، به، في الحبيب"، هو الّذي حقّق فيه الآبُ ذٰلك الخلاص. و"نحن" الضّمير الوارد في صور مختلفة، إحدى عشر مرّة، و"أنتم" الوارد ثلاث مرّات، ضميران يشملان جميع المخلَّصين. أمّا عمل الخلاص فتدلّ عليه أفعال أساسيّة ثلاثة: "ٱختارنا" (4)، "بها أنعمنا" (6)، "علينا أفاضها" (8)، وثلاثة أسماء فاعل، يتعذّر علينا نقلها حرفيًّا كما هي في الأصل اليونانيّ: "الّذي باركنا" (3)، "وقد سبق فحدّدنا" (5)، "وقد عرّفنا" (9). وإنّ هٰذا الخلاص كلّه يؤول إلى "مجد الله وحمده"، عبارة وردت ثلاث مرّات: "مدحًا لمجد نعمته" (6)، "مدحًا لمجده" (12، 14). فهٰذا التّركيب المُحكَم والمتنّوع معًا، جعل الشُّرّاح يختلفون على تصميم النّشيد. آثرنا نحن، ٱستنادًا إلى الملاحظات السّابقة، التّصميم الآتي: اختيار والتّبنّي (4-6أ)؛ الفداء والغفران (6ب-7)؛ معرفة سرّ مشيئة الله (8-10)؛ أمّا الآية 3 فهي مقدّمة النّشيد، والآيات 11-14 إكمال للنّشيد، تشدّد على تحقيق الخلاص تاريخيًّا في جماعة المؤمنين. أخيرًا يجدر بنا أن نشير إلى دور الأقانيم الإلٰهيّة الثّلاثة الواضح في النّشيد: الله الآب (3)، وابن (6)، والرّوح القدس (8-9،13). يختصر هٰذا النّشيد، كفاتحة للرّسالة، كلّ مواضيع الرّسالة، مثل فاتحة الإنجيل الرّابع (1/1-18).
3 2 قور 1/3؛ 1 بط1/3؛ غل 3/14؛ أف 2/6.
تبارك الله أبو ربّنا يسوع المسيح: صلاة بركة تقليديّة عند اليهود، ومألوفة في العهد الجديد (روم 1/25؛ 9/5؛ 2 قور 1/3؛ 11/31؛ 1 بط 1/3؛ لو 1/68). الصّلاة اليهوديّة موجّهة إلى إلٰه إسرائيل (1 مل 1/48)، أو إلٰهِ سام (تك 9/26)، أو إلى الله العليّ (تك 14/20)، أو إلى الرّبّ (مز 31/22)، أمّا الصّلاة المسيحيّة فإلى إلٰه يسوع المسيح (أنظر قول 1/17)، لأنّنا بالمسيح يسوع صار لنا الوصول إلى الله الآب (قول 2/18).
في السّماوات: التّعبير اليونانيّ خاصّ بهٰذه الرّسالة (1/20؛ 2/6؛ 3/10؛ 6/12) ومركّب، حرفيًّا، من الحرف الجارّ "في"، ومن جمع كلمة "السّماويّ"، الّذي يختلط فيه، لغويًّا، جَمعُ الذّكور وجَمعُ الأشياء: الأوّل يعني الأشخاص أي الكائنات السّماويّة، السّاكنة في السّماوات، وهم "السّماويّون" (متّى 18/35؛ فل 2/10؛ 1 قور 15/48)؛ والثّاني يعني الأشياء، أي الأماكن السّماويّة، والأمور الخاصّة بٱلسّماوات، وهي "السّماويّات" (يو 3/12)، ويتساوى في هٰذا المعنى التّعبيران "في السّماويّات" و "السّماوات". لٰكنّ شُرّاحًا ميَّزوا هٰذين التّعبيرين، فآثروا المعنى الشّخصيّ "بينَ السَّماويّين" على المعنى المكانيّ "في السّماويّات" أو "في السّماوات". والتّعبير متأثّر بالتّصوُّر الإغريقيّ للكون، في أبعاده الجغرافيّة الثّلاثة: السّماوات فوق الأرض، وهي مسكن الله والأرواح السّماويّة؛ والأرض، وهي مسكن النّاس الأحياء؛ والجحيم تحت الأرض، وهي مسكن الأموات والشّياطين. يربط شُرّاح "في السّماوات" بالمسيح، فهو جالس عن يمين الله، في أرفع مكان من السّماوات؛ ويربطها آخرون بٱلبركة، فهي روحيّة سماويّة؛ ويربطها آخرون بضمير المتكلّم الجمع أي المؤمنين، فهم قد ٱنتقلوا بٱلمسيح من جوّ الأرض إلى جوّ السّماوات. إذًا فٱلمعنى الكامل هو أنّ الله يُشرك المختارين في مجد المسيح الظّافر، في السّماوات، بين أجواق السّماويّين، من كلّ رئاسة وسلطان وقوّة وسيادة، وفوقهم جميعًا (1/20-22).
4 روم 8/28-30؛ يو 15/16؛ 17/24؛ 2 تس 2/13؛ 1 بط 1/20؛ أف 5/27؛ قول 1/22؛ 1 قور 1/8؛ 1 يو 3/1.
ٱختارنا: ٱختار الله له شعبًا قديمًا (تث 4/34، 37)، في إبراهيم (تك 12/3)، وٱختارنا له شعبًا جديدًا في المسيح يسوع. تلك بادرة أزليّة مجّانيّة جديدة من الله لنا، وهي البركة الأولى الّتي بها باركنا.
5 روم 8/15-16، 29؛ يو 1/12؛ 1 يو 3/1.
بمحبّتة: يمكن ربطها لغويًّا بٱلآية 4، فتعني محبّتنا لله، جوابًا على محبّته لنا، وعيشنا الأدبيّ بقداسة وبغير عيب في المحبّة الأخويّة. أمّا إذا رُبطت بٱلآية 5، فتعني أوّلًا محبّة الله لنا، الّتي بها ٱختارنا، وتبنّانا في ٱبنه يسوع، ودعانا إلى القداسة فإلى المجد الأبديّ (قول 3/12؛ 1 تس 1/4؛ 2 تس 2/13؛ روم 11/28).
للبنوّة: الخلاص الّذي قصده الآب، منذ الأزل، وحقّقه في ملء الزّمن، هو أن يجعل البشر له أبناء، بواسطة ٱبنه، مشابهين لصورة ٱبنه (روم 8/29). فيسوع ابن بموته وقيامته، أعطى الرّوح القدس للمؤمنين؛ والرّوح جعل المؤمنين أبناء للآب، ينادونه "أَبًّا"، أيّها الآب، كما ينادي الطّفل أباه، وكما نادى يسوع الآب في بستان الزّيتون (مر 14/36؛ روم 8/15؛ غل 4/6-7). هٰذه هي البركة الثّانية.
ومن أجله: يعود ضمير الغائب إلى المسيح، لا إلى الله الآب.
6 فل 1/11؛ لو 1/28؛ قول 1/13؛ متّى 3/17.
مدحًا لمجد نعمته: تُعاد هٰذه العبارة، وكأنّها لازمة النّشيد (6، 12، 14)؛ لأنّ مجد الله هو هدف العمل الخلاصيّ كلّه، كما كان قصد الله الأزليّ بداءته ومصدره.
7 قول 1/14، 20؛ روم 3/24-25؛ أف 2/7.
الفداء: راجع شرح روم 3/24؛ وهٰذه هي البركة الثّالثة.
مغفرة الزّلاّت: في الأصل اليونانيّ، لغويًّا، بدل من "الفداء". فٱلغفران هو جوهر الفداء، وأغنى نعمة من الله علينا في ابن الحبيب.
8 قول 1/9.
9 أف 3/3، 9؛ روم 16/25؛ أف 3/11.
سرّ مشيئته: مواضيع النّشيد تتسلسل متدفّقة من ينبوع واحد، وهو تصميم الله الخلاصيّ: ٱختيار (1/4)، وتَبَنٍّ (1/5-6)، وفداء (1/7-8)، وفي الذّروة معرفة وفهم لسرّ التّصميم الإلٰهيّ (1/9-10). فليس السّرّ قصدًا إلٰهيًّا خفيًّا محفوظًا للكاملين، دون سواهم، بل هو قصد أزليّ أُعلن وبلغ ملأه في شخص يسوع المسيح، الّذي مات وقام حيًّا، فصار رأسًا موحِّدًا للخلق أجمع (أف 3/3). ليست هٰذه صورة خياليّة، بل هي واقع في صميم التّاريخ البشريّ (1/11-14). وهٰذه هي البركة الرّابعة.
10 مر 1/15؛ غل 4/4؛ قول 1/16، 20.
ملء الأزمنة: تعبير جاء في (غل 4/4)، حيث يعني حدث تجسّد ٱبن الله في نهاية زمن العهد القديم. وهنا يعني زمن الكنيسة، الّذي بدأ بقيامة الرّبّ يسوع، وهو زمن تدبير الله الخلاصيّ، يسير إلى الملء بٱلكون والتّاريخ.
ليجمع تحت رأس واحد: اللّفظة اليونانيّة واحدة مركبّة من ٱثنتين: الظّرف "من جديد، ثانية" والفعل من كلمة "رأس". تعني عامّةً "عاد لخّص وٱختصر"، أو حرفيًّا "عاد جمع تحت رأس". وهٰذا يعبّر عن الفكرة الأساسيّة في بُنية هٰذه الرّسالة: المسيح هو الّذي عاد فجمع في شخصه وتحت سلطانه كونًا أفسدته الخطيئة وبعثرته أشلاء، جسمًا بلا رأس. لٰكنّ المسيح عاد أحكم تركيبه، وصار هو نفسه الرّأس الجامع الموحِّد لجسم الكون كلّه. كان لهٰذا الفعل دور هامّ في اللّاهوت المسيحيّ منذ القدّيس إيرينايوس (+202).
11-14 يعبّر بولس عن واقع الخلاص التّاريخيّ أوّلًا لشعب التّوراة القديم مستعملًا ضمير المتكلّم الجمع، لأنّه يعتبر نفسه من هٰذا الشّعب (11-12)، وبعدها للشّعوب أوّلًا لشعب التّوراة القديم مستعملًا ضمير المتكلّم الجمع، لأنّه يعتبر نفسه من هٰذا الشّعب (11-12)، وبعدها للشّعوب الوثنيّة جمعاء بغير ٱستثناء، مستعملًا ضمير المخاطب الجمع (13-14).
11 قول 1/12؛ أف 3/11؛ 1 قور 12/6؛ تث 7/6؛ آش 46/10؛ رؤ 4/11؛ روم 8/28-29.
ٱختارنا ميراثًا له: الأصل اليونانيّ لفظة واحدة، فعل مشتقّ من كلمة "ميراث"، في صورة المجهول، فاعله الله، حرفيًّا "جُعلنا ميراثًا". لقد ٱختار الله شعب التّوراة ميراثًا له، ليكون شاهدًا له أمام العالم أجمع، في رجاء مجيء المسيح. لم يكن ٱمتياز إسرائيل عرقيًّا وقوميًّا، بل نتيجة ٱختيار حرّ مجّانيّ من الله له؛ فحمّله رسالة الرّجاء إلى جميع الشّعوب، ليصبّ في المسيح يسوع كلّ تاريخ البشر على السّواء. هٰذه هي البركة الخامسة.
12 أف 2/12.
13 قول 1/5-6؛ أف 4/30؛ 2 قور 1/22؛ 1 تس 2/13؛ رسل 2/33؛ روم 5/5.
أنتم أيضًا: هٰذه هي البركة السّادسة، أنّ الله دعا الأمم أيضًا جميعهم إلى المشاركة في الخلاص الشّامل الأبديّ. المسيح يسوع هو نقطة الدّائرة في تاريخ البشر، وملتقى دروب النّاس أجمعين.
خُتمتم بٱلرّوح القدس الموعود به: حرفيًّا "خُتمتم بروح الوعد القدّوس". إشارة واضحة إلى طقس العماد المسيحيّ. يشدّد بولس في الآيتين 13-14، على دور الرّوح القدس: فهو "الوعد"، حلم الأنبياء الّذي تحقّق، لأنّ الله أمين في وعده وصادق (حز 36-25-28؛ يؤ 3/1-5)؛ وهو "الختم"، العلامة الأكيدة على صدق دعوة الأمم جميعًا إلى المشاركة في الخلاص الواحد الشّامل؛ وهو "عربون" الخلاص المسبق، والميراث الأبديّ.
15 2 قور 1/22؛ 5/5؛ روم 8/14-17، 23-25؛ 3/24.
عربون ميراثنا: صورة الختم (1/13)، والعربون (1/14؛ 2 قور 5/5)، كلاهما مطبّقتان معًا على عمل الرّوح القدس (1/13-14؛ 2 قور 1/22).
شعبه: الشّعب الخاصّ الّذي ٱقتناه الله بثمن كريم، بدم ٱبنه الحبيب (1 بط 2/9؛ رسل 20/28)، وهو يجمع بغير تمييز ولا ٱستثناء شعوب الأرض كافّة. ويبقى هٰذا النّشيد (3-14) خلاصة الإيمان المسيحيّ بٱلله الآب المصمّم للخلاص، وبٱﮕبن، المنفّذ لهٰذا التَّصميم في التّاريخ، وبٱلرّوح القدس، المكمّل للخلاص، وبٱلجماعة المؤمنة، الكنيسة، المختبرة لمحبّة الله المخلِّصة.
الإنجيل
لو 1: 46-55
نشيد مريم
46 فقالت مريم: "تعظِّمُ نفسي الرّبّ،
47 وتبتهجُ روحي بالله مُخلِّصي،
48 لأنّهُ نظرَ إلى تواضعِ أمتهِ. فها منذ الآن تُطوِّبُني جميع ُ الأجيال،
49 لأنّ القدير صنعَ بي عظائم، وٱسمهُ قدّوس،
50 ورحمتهُ إلى أجيالٍ وأجيالٍ للّذين يتّقونهُ.
51 صنَعَ عزًّا بساعده، وشتّتَ المُتكبّرين بأفكار قلوبهم.
52 أنزلَ المُقتدرين عن العروش، ورفعَ المتواضعين.
53 أشبعَ الجياعَ خيراتٍ، وصرفَ الأغنياء فارغين.
54 عضدَ إسرائيلَ فتاهُ ذاكرًا رحمتهُ
55 لإبراهيم ونسلهِ إلى الأبد، كما كلَّم آباءنا".
56 ومكثتْ مريم عند إليصابات نحو ثلاثة أشهر، ثم عادت إلى بيتها.
شرح آيات الإنجيل:
46 1 صم 2/1؛ مز 34/4؛ 69/31.
قالت مريم: لا "إليصابات"، كما ورد في مخطوطات لاتينيّة.
47 حب 3/18؛ مز 9/15؛ 13/6؛ 31/8؛ 35/9.
48 1 صم 1/11؛ لو 1/25، 38، 45؛ 11/27؛ مز 3/8؛ سي 11/12؛ تك 30/13.
49 تث 10/21؛ 1 صم 2/2؛ مز 71/19؛ 111/9؛ آش 57/15؛ لو 1/32.
50 مز 103/13، 17؛ 61/6، 7؛ 100/5.
51 مز 89/11؛ 2 صم 22/28.
52 سي 10/14؛ أي 12/19؛ 5/11؛ 1 صم 2/8؛ حز 21/31؛ مز 113/7.
53 1 صم 2/5؛ مز 107/9؛ 34/11.
54 آش 41/8-9؛ مز 98/3؛ 25/6.
55 تك 12/3؛ 13/15؛ 17/7؛ 22/17-18؛ مي 7/20؛ مز 18/51؛ سي 44/22.
رحمته: تراجع كلمة "رحمة" الواردة في الآية 54، وقد زدناها لتبقى الجملة مفهومة، مع مراعاة تقطيع الآيتين 54 و 55.
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
مرجع القراءة: (زمن الميلاد المجيد جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1977).
مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلّاح بكرم الرّبّ.