اكّد وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور أن " الوطني" ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي في موقف واحد وفي موقع واحد، مشيراً إلى انهم مع الرئيس ميقاتي في الجهد الذي كان يقوم به في التسوية التي تم التوصل اليها في شأن زيادة الاجور. وأضاف: "بالأمس كنا نتمنى لو تم التمرير أو التصويت على اقتراح الرئيس ميقاتي، الذي كنا مقتنعين به تمام الإقتناع والذي كنا نعتبر أنه يمثل تسوية عادلة ومنصفة تراعي أوضاع العمال والموظفين، ولكن في الوقت ذاته تراعي أوضاع الدولة المالية واوضاع أصحاب العمل الذين يطلقون ايضا شكاوى، وهي مبررة، ومطالب محقة واوضاع يجب أخذها بعين الاعتبار لأنهم جزء أساس من الاقتصاد الوطني".
أبو فاعور، وعقب زيارته ميقاتي في السراي، أشار أن "الأبلغ هو ما حصل بعد الجلسة، أي مشاعر الظفر بإنه تم تسجيل انتصار، والقول إن هناك معادلة جديدة على الجميع ان يفهمها"، لافتاً إلى أنه "لا يعتقد امور الدولة يمكن ان تسير بهذا الشكل ولا ان تسير الحكومة بهذا الشكل". وأضاف: "الحكومة لا تقوم على قاعدة مراضاة اي طرف، وإذا كان هناك من أثمان لاي طرف، فيجب ان لا تكون على حساب مصالح المواطنين".
وتابع أبو فاعور: "ما حصل بالأمس من إستبعاد لاقتراح الرئيس ميقاتي وطرح مشروع اخر نعرف انه لن يسير على قاعدة تحقيق نصر معنوي ما ونصر وهمي، لا أعتقد ان هذه هي الآلية الصحيحة لمعالجة أوضاع الناس وإدارة شأن الحكومة"، معتقداً ان الرئيس ميقاتي تصرف بمنتهى الحكمة والمسؤولية عندما جاء بإقتراح الأربعاء الى مجلس الوزراء موقعاً من الاتحاد العمالي العام ومن اصحاب العمل. وأضاف: "هذا الاقتراح كان من الممكن ان يشكل تسوية منصفة عادلة تقدم للبنانيين قبل الأعياد، بدلاً من الدخول مجدداً في دوامة رفض مجلس شورى الدولة واصحاب العمل وبالتالي العودة الى نقطة الصفر".
ورداً على سؤال عما سيكون رد الرئيس ميقاتي على الرسالة السياسية التي وجهت اليه وهل المقصود بها احراجه من اجل إخراجه؟، أجاب أبو فاعور: "لماذا إحراج الرئيس ميقاتي؟ ليس هو من أحرج، بل أن الاطراف التي ساعدته على صياغة الاتفاق بالأمس هي التي تنكرت له، لذلك ليس هناك من احراج للرئيس ميقاتي".