
(تصوير الدو ايوب)
استقبل رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في معراب عضو كتلة المستقبل النائب جمال الجرّاح في حضور منسق القوات اللبنانية في البقاع الغربي ايلي لحود.
عقب اللقاء، عزا الجرّاح خطورة كلام وزير الدفاع فايز غصن عن تهريب عناصر من القاعدة من سوريا الى عرسال الى المعطيات الجدية والحقيقية التي أعلنها غصن في الاعلام قبل طرحها في مجلس الوزراء او مع الاجهزة الامنية، سائلاً "أيُراد منها الايحاء للرأي العام اللبناني ان هناك عناصر من القاعدة تأتي الى لبنان لتغطية الاحداث الامنية التي حصلت في الجنوب واستهداف اليونيفيل والصواريخ التي أُطلقت على اسرائيل أم انها تغطية لعملية أمنية قادمة لإلصاقها بالقاعدة أو بعرسال أو بطائفة معينة في لبنان أو كستار مثلما استُعملت منظمة "فتح الإسلام" التي أُرسلت من سوريا وحصل ما حصل في نهر البارد؟".
واضاف "من المفروض ان يطّلع الرأي العام ومجلس الوزراء والاجهزة الامنية على هذه المعلومات لتقويمها، ففي حال كانت صحيحة فعلى الجيش اللبناني ان يتمركز هناك لضبط الحدود حيث نشهد اعتداءات شبه يومية على الأهالي في عرسال وعلى المعارضين السوريين الذين يلجأون الى المنطقة هرباً من القمع والارهاب الذين تمارسهما كتائب الأسد على الشعب السوري".
واذ أكّد على متابعة هذا الموضوع مع كلّ المعنيين للوصول الى الحقيقة، شدد الجرّاح "على عدم السماح بتكرار تجربة "فتح الاسلام" مرة أخرى أو ان تُستعمل اي منطقة في لبنان لتغطية أحداث أمنية حصلت أم يمكن ان تحصل والصاقها بجهة معينة".
وعن اقرار الحكومة لمشروع الوزير شربل نحاس لتصحيح الأجور، سأل الجرّاح "أي حكومة منهما؟ اذ ان هناك حكومتين: حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وحكومة حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر التي انتصرت بالأمس على الأولى"، لافتاً الى ان "هذه الخطوة هي محاولة لإسقاط الاقتصاد اللبناني ببهورات اقتصادية لا اساس لها من الصحة هدفها فقط تسجيل مواقف شعبوية سينتج عنها تداعيات خطيرة على الاقتصاد اللبناني باعتبار ان نسبة النمو المتوقعة لهذا العام هي بحدود 1% وفي السنة المقبلة في افضل الاحوال ستصل الى 4%"، متوقعاً "أن يرفض رجال الاقتصاد والاعمال هذا المشروع الذي سيُحال الى مجلس الشورى مرة أخرى وسيرفضه مجدداً".
وعن تصويت وزير الداخلية مروان شربل لهذا المشروع، قال الجرّاح "لن أدخل في تفاصيل التصويت اذ ان التوجه داخل مجلس الوزراء هو تسجيل مواقف شعبية على حساب اقتصاد لبنان والاستقرار المالي والنقدي لغايات سياسية دون دراسة معمقة، اذ لا يكفي ان نمنح العامل مالاً باليمين ونستردهُ من اليسار عبر التضخم، فلا يوجد عملانية في الطروحات الاقتصادية"، مشيراً الى ان "مشروع رئيس الحكومة المتوازن بين اصحاب العمل والاتحاد العمالي والدولة سقط نتيجة الاجتماع الثلاثي الذي تقرر خلاله دعم الجنرال ميشال عون حتى "ما يزعلو كتير".
