انتهت مساء الخميس المرحلة الثانية من الانتخابات المصرية التي اجريت على جولتين وشملت ثلث محافظات البلاد فيما تواصلت الاحتجاجات على التعامل العنيف لقوات الجيش والشرطة خلال اشتباكات مع المتظاهرين المطالبين بانهاء الحكم العسكري ارتفعت حصيلتها الى 17 قتيلا.
واغلقت مكاتب الاقتراع في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي في تسع محافظات من بينها الجيزة التي تشمل جزءا كبيرا من العاصمة القاهرة والسويس واسوان وكانت نسبة الاقبال اضعف منها في الجولات السابقة، بحسب صحافيين من فرانس برس ووسائل الاعلام.
وكان على الناخبين خلال جولة الاعادة لهذه المرحلة اختيار النواب الذين يتم انتخابهم بنظام الدوائر الفردية في المحافظات التسع.
ويتنافس في هذه الجولة حزب الحرية والعدالة، المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين، مع حزب النور السلفي على نسبة كبيرة من المقاعد التي لم تحسم بعد.
وكانت جماعة الاخوان حصلت على 36% من الاصوات في المرحلة الاولى بينما حصد السلفيون 24% من الاصوات وفاز الاسلاميون مجتمعين بـ65% من الاصوات.
واعلنت الاحزاب الاسلامية انها حصلت على 70% من الاصوات على الاقل خلال الجولة الاولى للمرحلة الثانية من الانتخابات.
وعشية تظاهرة دعت اليها حركات شبابية واحزاب سياسية في ميدان التحرير تحت اسم "جمعة رد الشرف"، اعلنت وزارة الصحة المصرية مساء الخميس ارتفاع ضحايا الاشتباكات التي وقعت في وسط القاهرة الى 17 قتيلا.
وقال مساعد وزير الصحة هشام شيحة ان اثنين من المصابين توفيا الخميس في مستشفى القصر العيني في القاهرة متأثرين بجراحهما.
ونظمت تظاهرات طلابية الخميس في جامعة عين شمس بالقاهرة وفي جامعة الاسكندرية احتجاجا على استخدام العنف ضد المتظاهرين والمتظاهرات.
وكانت الاشتباكات بدأت في 16 كانون الاول الجاري امام مقر مجلس الوزراء حيث كانوا يعتصمون احتجاجا على قيام الجيش بتعيين رئيس الوزراء كمال الجنزوري الذي يصفونه بانه من رجال النظام السابق.
كما كان المحتجون يعبرون عن رفضهم لاستمرار حكم المجلس العسكري، الممسك بزمام السلطة منذ اسقاط نظام مبارك في شباط الماضي.
وقال السفير الفرنسي المكلف ملف حقوق الانسان، فرانسوا زيميراي الذي بدأ الاربعاء زيارة للقاهرة انه في مهمة تستهدف "نقل رسالة تشجيع للذين حملوا الثورة المصرية على اكتافهم".
واضاف في مؤتمر صحفي مساء الخميس انه "عرض مساعدة بلاده في المسائل الفنية المتعلقة بقضايا حقوق الانسان خصوصا في المجال القضائي".
وينفي المجلس العسكري ان يكون اصدر اوامر باستخدام القوة ضد المحتجين، الا انه اعترف بان قواته ضربت ناشطة محجبة وقامت بجرها على الطريق ما ادى الى كشف صدرها وبطنها. وتناقلت وسائل الاعلام العالمية والمواقع الالكترونية صورة جر هذه الناشطة التي اثارت سخطا دوليا واسعا.