وقد اعتبرت مصادر قيادية في "8 آذار"، أن "التبدل في المواقف جاء ثمرة اجتماعات مكثفة لممثلين عن "الوطني الحر" و"أمل" و"حزب الله" بعد الأزمة التي شابت العلاقة بين الثنائي الشيعي والنائب عون، الذي اعتبر أن حلفاءه أضعفوه داخل الحكومة وأمام قاعدته الشعبية".
وأكدت المصادر لـ"الشرق الأوسط"، أن عون "كان أبلغ حليفه الأول "حزب الله" بأنه عازم بشكل جدي على سحب وزرائه من الحكومة إذا ما استمر في معارضته للمشاريع التي يطرحها في مجلس الوزراء، وهو ما استدعى عقد لقاء عاجل بين عون والأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله، وكانت أولى ثمار هذا اللقاء إعادة إقرار مشروع نحاس في مجلس الوزراء رغم رفضه مسبقا".
ولفتت المصادر إلى أن "إسقاط مشروع ميقاتي لصالح مشروع نحاس لن يكون جائزة الترضية الوحيدة، وأن "حزب الله" سيجاري عون في ملفات أخرى ستطرح على طاولة مجلس الوزراء قريبا، وأبرزها التعيينات الإدارية والدبلوماسية والقضائية، وفي مقدمتها تعيين رئيس لمجلس القضاء الأعلى يسميه العماد عون"، مشيرة إلى أن "الوعود التي قطعها السيد نصر الله في خطابه، وشدد فيها على الأخذ بعين الاعتبار طروحات عون سلكت طريقها إلى التنفيذ".
إلى ذلك، رأى مصدر وزاري في الفريق الذي بدل موقفه من رافض لمشروع نحاس إلى مؤيد له، أن "التصويت على مشروع وزير العمل جاء لكون هذا المشروع أكثر تلبية لمصالح العمال وحقوقهم". وقال المصدر الوزاري لـ"الشرق الأوسط": "كنا مع مشروع رئيس الحكومة لأنه حظي برضا الاتحاد العمالي وأصحاب العمل، لكن بعدما قدم الوزير شربل صيغة جديدة لمشروعه، مع متممات غير متوفرة في طرح الرئيس ميقاتي صوتنا لصالح مشروع الوزير نحاس"، نافيا وجود "انقلابات أو تبدلات لأن ما يعني الجميع داخل مجلس الوزراء هو إعطاء العمال أقل ما يمكن من حقوقهم".
