#adsense

النهار عن معارضين لوزير العمل في الحكومة: ساعته وطروحاته توقفت عند العام 1968

حجم الخط

توجه وزراء "التيار الوطني الحر" الى منازلهم ليل الاربعاء مطمئني البال الى النصر الذي حققوه حول طاولة مجلس الوزراء في قصر بعبدا بعد توفيرهم عناصر النجاح والتصويت لمشروع وزير العمل شربل نحاس الذي يواجه معارضين حتى داخل البيت الحكومي، وبات اسمه مصدر ازعاج يومي لافرقاء المعارضة، ولا سيما "تيار المستقبل" ونوابه الذين لا يوفرون مناسبة الا يوجهون فيها السهام الى مشاريعه "وافكاره اليسارية" التي تعود الى عهد الاتحاد السوفياتي السابق على وصف يساري عتيق خلع الربطة الحمراء ليستبدلها باللون الأزرق.

وفي جلسة تصحيح الاجور الاخيرة وما رافقها من مفاجآت رد العونيون "الصاع صاعين" للرئيس نجيب ميقاتي من خلال تطبيق لعبة التصويت، بدعم من العيار الثقيل من وزراء "حزب الله" وحركة "امل" وحزب الطاشناق. وجاءت الحصيلة التي قطفها "التيار الوطني الحر" بعد سلسلة اجتماعات وخطط تنسيق رسمها الوزيران جبران باسيل وعلي حسن خليل والمعاون السياسي للامين العام لـ"حزب الله" حسين الخليل الذي يدقق ويتابع في بنود جدول اعمال مجلس الوزراء كأنه من ضمن تشكيلته.

وجاء تتويج مشروع نحاس وفتح الطريق امامه في جلسة الحكومة قبل استقبال السيد حسن نصرالله لرئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون، برفقة الوزير جبران باسيل، علما انهما تناولا الملف الحكومي في جلستهما التي شملت موضوعات عدة من موقف روسيا حيال سوريا، وصولا الى مناقشة مسائل على حدود الضاحية الجنوبية.

وثمة افرقاء في الحكومة صوتوا ضد مشروع نحاس، ويعتقدون ان عون طلب وبشدة من نصرالله تأييد وزيري الحزب وبقية الحلفاء للمشاريع التي يقدمها وزراء "التيار" بغية انجاح الخطة الاقتصادية التي يرفع لواءها في الحكومة التي يشغل فيها حقائب عديدة.

ويرفض "حزب الله" مقولة ان عون فرض عليه الموقف الذي اتخذه الوزيران محمد فنيش وحسين الحاج حسن كأن الحزب لا تعنيه مطالب العمال والموظفين وتصحيح الاجور.

وتعليقا على كل ما قيل عن دعم الحزب لوزير العمل وتحقيق ما كان يعلنه ولايزال عون في اطلالاته من الرابية، يؤكد مسؤولون في الحزب انه يتمنى التوفيق لوزراء "التيار" اذا قدم احدهم مشروعا يصب في مصلحة العمال ورفع الحد الادنى للأجور الى 868 الف ليرة.

في جانب آخر اثبتت جلسة مجلس الوزراء مرة اخرى، ان المؤسسة التي يقودها الرئيس ميقاتي لا تعمل محركاتها بقلب واحد يعبر عن اكثرية اوصلت هؤلاء الافرقاء الى السرايا بعد نجاحها في ابعاد "التيار الازرق" وقائده الرئيس سعد الحريري عن الحكومة. ولذلك تبرز جهات داخل الحكومة لا تؤيد مشروع نحاس وكل طروحاته الاقتصادية والاجتماعية التي يصفق لها فريق واسع من "الرفاق" اليساريين والشيوعيين قبل جمهور العونيين. ومن هذا المنطلق تصف اوساط مشاركة في الحكومة الميقاتية الجلسة الاخيرة بأنها "جلسة مزايدة سياسية"، على حساب الموظفين والعمال واللعب على اوتار اوضاعهم المعيشية والاقتصادية وغير المستقرة في الاصل.

وبدا لهؤلاء ان هم "التيار الوطني الحر" هو الظهور امام اللبنانيين كأنه وحده من ينادي بحقوق العمال والموظفين في ظل الوضع السيئ للكهرباء واستنزاف الخزينة من خلال مشروع الوزير جبران باسيل.

وعند سؤال احدهم وهو مشارك في الحكومة الحالية عن وزير العمل يرد باقتضاب لاذع: "هذا اليساري القديم توقف عقربا ساعته وطروحاته الاقتصادية عند عام 1968".

المصدر:
النهار

خبر عاجل