#adsense

الوزير خير الدين ردا على الهجوم العوني: كلام معيب ولا يجوز

حجم الخط

ما زالت تداعيات التصويت في مجلس الوزراء على قرار مشروع وزير العمل شربل نحاس للأجور تلقي بتداعياتها على قوى الأكثرية وتحديداً على تكتل التغيير والاصلاح الذي شن وزراؤه ونوابه هجوماً لاذعاً على الوزير العوني فادي عبود ووزير الطاشناق فريج صابونجيان والوزير مروان خير الدين واتهامهم بأنهم "همهم جيوبهم" في ظل ملاحظات الوزراء الثلاثة على مشروع شربل نحاس، في حين رد الوزير مروان خير الدين على الكلام العوني لـ"الديار" واصفاً إياه بغير المنطقي فيما اشار فادي عبود الى انه يُتهم دائماً انه "همه جيبه"، فيما الوزير صابونجيان الذي قاد التحركات مع الهيئات الاقتصادية ضد الوزير شربل نحاس واصفا مشروعه "بالحرام" عاد وصوت "بالسياسة" لمصلحة المشروع كي لا يتحمل نتائج وقوفه ضد وزراء التيار.

مصادر مطلعة سجلت حركة إرباك واضحة ناجمة عن تداعيات ما جرى في جلسة مجلس الوزراء وآثار التصويت على القرار. ولفتت المصادر الى سلوك وزراء جنبلاط داخل الجلسة وخارجها فلاحظت ان وائل أبو فاعور الذي امتنع عن التصويت داخل الجلسة شن هجوماً ضد المشروع الذي أقر وكأنه تعويض سياسي يجيّر لميقاتي.

كما فوجئ الرئيس ميقاتي بتصويت الوزير صابونجيان مع مشروع شربل نحاس رغم انه قدم في الجلسة مداخلة نارية ضد شربل نحاس وقال له "هذا حرام" لكنه صوت للمشروع.

وحاول رئيس الجمهورية خلال الجلسة تأجيل الموضوع منعاً لحصول الانفجار والانقسام داخل جلسة مجلس الوزراء ووجه الدعوة للوزراء للانتقال الى حضور حفلة ماجدة الرومي، لكن الرئيس ميقاتي تمنى على سليمان طرح المشروع على التصويت لاقتناعه بأن الاكثرية الى جانبه، لكنه فوجئ بالنتيجة.

الى ذلك كشف وزير السياحة فادي عبود ان خطة وزير العمل شربل نحاس لتصحيح الاجور لم تقنعه وهو يعارضها، لكنه صوت بالسياسة وانه سجل موقفه المعارض للخطة في اجتماع تكتل التغيير والاصلاح ملمحاً الى ان الرد على اعتراضاته كان بالايحاء انه "رب عمل" وبرجوازي، ملمحاً الى ان نحاس يحمل افكاراً ماركسية يسارية ضد ارباب العمل، فيما النظريات الاقتصادية اليوم تقوم على تكبير اعمال رب العمل ليستطيع تأمين البحبوحة لعماله، كذلك صوت وزير الصناعة سيرج صابونجيان بالسياسة لمشروع شربل نحاس رغم رفضه للمشروع.

فيما رد وزير الدولة مروان خير الدين في حديث لـ"الديار" على انتقادات وزراء التيار الوطني الحر ونوابه ردا على موقفه المعارض لمشروع نحاس واتهامه بأنه "رب عمل" ويخاف على مصالحه وقال خير الدين، لو كنت خائفاً على مصالحي لما صوتت ضد تمويل المحكمة الدولية.

واضاف هذا كلام لا يجوز "ومعيب" وإذا كان المطلوب موقفاً "بالسياسة" لتحرير المشروع فكان الاجدر بوزراء التيار الوطني الحر التنسيق معي في هذا الملف، لا نقبل تجاوزنا وليس هكذا تحل الامور، ولا يجوز اقحام الاقتصاد بالامور السياسية. وتابع خير الدين بالقول: اذا وافق مجلس شورى الدولة على المشروع سأدافع عنه كوزير وأصبح ملزماً بقبوله، مشيراً الى ان مشروع نحاس سيضرب سوق العمل اللبناني واليد العاملة اللبنانية في ظل رخص اليد العاملة الاجنبية وسيضر بالاقتصاد اللبناني.

واردف "لقد قدم الرئيس ميقاتي مشروعاً جاء ثمرة توافق بين الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية ويقضي بتحديد الحد الادنى بـ 675 الف ليرة وهو لمصلحة العمال، فأصر الوزير نحاس على مشروعه الذي يرفع الحد الادنى الى ما يوازي مليون و200 الف ليرة مع اشتراكات الضمان وهذا الامر لا قدرة للدولة وللهيئات الاقتصادية على تحمله، نحن عارضنا المشروع من خلال النظرة الاقتصادية ولا علاقة له بالسياسة، فنحن متحالفون مع التيار الوطني وحركة امل وحزب الله وموقفي واضح الى جانب المقاومة ولا يجوز رمي التهم ومن المعيب ذلك، نظرتنا الاقتصادية الليبرالية تختلف عن المدرسة اليسارية للوزير شربل نحاس ولا علاقة للسياسة بالامور الاقتصادية، ولا يجوز للدولة ان تتدخل بتحديد الرواتب في القطاع الخاص بعد ان اتفق العمال وارباب العمل"، مؤكدا ان مشروع نحاس يمثل تدخلاً خطراً في القطاع الخاص وسيترك انعكاسات كبيرة طالبا من نحاس ان لا يستخف بعقول الناس ولا يمكن تطبيقه.

المصدر:
الديار

خبر عاجل