علمت "الشرق الأوسط" من مصادر تركية رسمية أن السلطات التركية قررت اقفال كل المعسكرات التي تؤوي لاجئين سوريين، وحصرها جميعا في معسكر واحد في محافظة "كيليس" في جنوب البلاد، مشيرة إلى أن المعسكر الجديد سيكون عبارة عن تجمع من المنازل الجاهزة تؤوي نحو 7500 "ضيف سوري" بعيدا عن العوامل المناخية القاسية التي تصيب بعض هؤلاء، خصوصا من يقيم منهم في خيام نصبت في أكثر من منطقة في محافظة هاتاي الجنوبية التي تشكل ما يعرفه السوريون بـ"لواء الإسكندرون" الذي يضم سكانا من أصول عربية.
وكشفت أحد المصادر أن المخيمات الموجودة ستبقى على حالها بعد إخلائها من ساكنيها تحسبا لأي موجات هجرة جديدة مع انتقال الأوضاع في سوريا إلى مراحل أصعب ووصول دفعات كبيرة من اللاجئين إليها. ونفت مصادر تركية أن يكون الأمر تعبيرا عن توقعات بطول الأزمة السورية، واضعا الأمر في خانة تحسين ظروف إقامة "الضيوف" وحصر التقديمات في مكان واحد بدلا من 7 مخيمات كما هو الوضع القائم الآن. وأشارت المصادر إلى أن مخيم "الجيش السوري الحر" الذي يضم ضباطا وجنودا انشقوا عن النظام سيبقى على حاله حتى إشعار آخر.
وكانت صحيفة "صباح" التركية ذكرت أن اجتماع مجلس الشورى العسكري الذي عقد الأسبوع الماضي برئاسة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قد خلص إلى رسم استراتيجية عسكرية جديدة تكثفت حول سوريا التي تتضمن نشر وحدة قوات خاصة تابعة لقوات الدرك يصل عددها إلى 700 عسكري على المواقع المهمة على الشريط الحدودي التركي السوري. وأضافت الصحيفة "إن القوات ستتولى مهام المراقبة والتفتيش والإشراف على الهجرة الجماعية المحتملة من سوريا إلى تركيا إضافة إلى إعاقة تسلل الانفصاليين إلى تركيا الذين يخططون للاستفادة من التطورات السلبية التي قد تشهدها الحدود مع اندلاع حرب عرقية أو مذهبية في سوريا".
وتتمثل الخطوة الثانية المرسومة بالاستراتيجية العسكرية الجديدة في نشر طائرات تجسسية صناعة محلية في المناطق القريبة من الحدود لهدف جمع معلومات استخباراتية على مدى 24 ساعة ونقلها مباشرة إلى العاصمة أنقرة لتقييمها واتخاذ الخطوات اللازمة قبل أي تطور سلبي تشهده المدن الحدودية السورية خاصة مدينة حلب.