#adsense

سِكروا… بزبيبة

حجم الخط

لقد انطلقت عجلة التغيير والإصلاح، الأكثرية الجديدة ركبت قطار التيار والمعادلة الجديدة أقلعت وعلينا الإعتياد عليها، لقد فعلها عون وأوقع حلفاءه في مغطس المزايدات والولدنة السياسية والبهدلة الحكومية. لم يستطع الرد على تمويل المحكمة فجاء رده على رئيس وزراء التغيير والإصلاح بإقرار مشروع وزير عمله نكاية بمن أسقط المشروع في المرة الأولى وبالطريقة نفسها. نعم، نعم، هكذا يُدار البلد، سنكفة ونكايات وقوطبة، هل هذا هو الموضوع الاستراتيجي الذي بحثه العماد مع السيد؟

ما هي سياسة الحكومة الإقتصادية ومن يرسمها؟ من المسؤول عن النتائج الكارثية التي ستترتب على مرسوم زيادة الأجور(إذا اجتاز مجلس الشورى)، من المسؤول عن إقفال مؤسسات عدة لأبوابها مما سيتسبب ببطالة غير مسبوقة باعتراف بعض وزراء التيار أنفسهم الذين صوتوا بالسياسة على ما لا يقتنعون به، ألا يجدر أن يخجلوا ويصمتوا؟ أم أنهم يعولون على رفض مجلس شورى للمرسوم فيستثمرون بالسياسة غوغائيتهم في الإقتصاد؟ هل هذا هو النموذج الذي وعدوا به أنصارهم، سياسة البلف؟ هناك غباء لا أدري أين، عندهم أم عند أنصارهم؟
سامحوني على التعبير ولكن بعض الأمور لا تحتمل التجميل، البلد يخرب، البلد يفقد مصداقيته التي حافظ عليها على مدى سنوات وإن بالحد الأدنى، العالم لا ينتظر منا أن نوافق على كل ما يقوله ويفعله ولكن المجتمع الدولي ينتظر أن نفعل ما نقول، ننأى بنفسنا لدى المجتمع الدولي ثم نصوت ضد مشروع قرار عربي بخصوص سوريا.
لا يا دولة الرئيس العرب والعالم لن يصبروا علينا طويلاً والألاعيب اللبنانية قد تنفع في الداخل اللبناني ولكن العالم يحاسبنا على مواقفنا، إستقل يا دولة الرئيس ميقاتي قبل الغوص أكثر في الوحول التي بانتظارك، لن يكون من السهل معالجة ذيول سياسة الحكومة فارحل قبل فوات الأوان، الآتي أعظم.

رائحة الفضائح انتشرت وما تصريح النائب غازي يوسف سوى أول الغيث، أضف إليها فضائح وزارة الطاقة… أنت مسؤول يا دولة الرئيس، لا تشارك في تدمير البلد كرمى لِعَين لَعين وصهره. لقد أخطأت في البداية فلا تصل إلى الخطيئة فهذه لا يرضاها الله وأنت رجل مؤمن، لن نقبل أن تقول غداً لقد قبلت هذه المهمة لإنقاذ لبنان من الفتنة، فإذا كان الخيار إما أن تنتحروا أو نقتلكم فخيارنا أن يقتلونا فعلى الأقل نحافظ على شرف الدفاع عن النفس، لقد قالوها لك صراحة، عليك الإعتياد على المعادلة الجديدة، أنت تعلم ما هو الآتي فارحل قبل فوات الأوان فما كُتِبَ قد كُتِب، إرحل وارضي الله وضميرك.

أما أنت أيها النائب ميشال عون، قد لا يكون حسابك بعيداً في الدنيا وفي الآخرة، إخجل وابتعد عن الأضواء، وتذكر القول: إعمل لغدك كأنك عائش أبداً ، واعمل لآخرتك كأنك مائتٌ غداً.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل