أكد مدير مكتب منظمة "هيومن رايتس ووتش" في لبنان نديم حوري وجود خوف لدى اللاجئين السوريين في شمال لبنان من ملاحقة الأجهزة الأمنية اللبنانية، مؤكدا أن القضاء اللبناني لا يتحرك لمعرفة الجهات المسؤولة عن عمليات التهديد التي يتلقاها الناشطون.
وأعلن حوري في حديث لصحيفة "الراي" الكويتية عدم توافر أرقام دقيقة بشأن عدد الضحايا في سوريا، مشيراً الى أن المنظمة سجلت "سقوط نحو 4446 ضحية بينهم 1000 عسكري من المنشقين أما عدد الأطفال فقد بلغ 376". واكد حوري ان المعتقلين يتعرضون لتعذيب ممنهج وعلى أيدي مختلف الفروع الأمنية، موضحا ان التعذيب يتخذ وسائل مختلفة من بينها "الفلقة" اي الضرب المبرح، والدولاب واستعمال الكهرباء أو ما يسمى بالعصا الكهربائية اضافة الى وضعية "الشبح" اي تعليق المعتقل من رجليه، وقال: "رجل واحد فقط استطعنا التواصل معه قال إنه تعرض للاغتصاب حين كان في المعتقل".
ولفت حوري الى أنه تمّ تسجيل أكثر من 1500 حالة لأشخاص معتقلين من تلكلخ وحدها فيما سجلت "هيومن رايتس" معلومات عن 17 حالة وفاة رهن الاحتجاز في حمص.
ونقل حوري عن نشطاء قابلتهم المنظمة قولهم "إن الآلاف اعتُقلوا في الأشهر الماضية وتحديداً في مدينة حمص، ويضاف الى ذلك الاختفاء القسري"، مشيرا الى ان المحتجزين الذين أُفرج عنهم في محافظة حمص، رووا للمنظمة "أنهم رأوا المئات غيرهم رهن الاحتجاز، وقالوا "إن مراكز الاحتجاز مزدحمة بشكل غير محتمل بحشد ويقوم الحراس العشرات من المحتجزين في زنازين مخصصة لعدد أقل بكثير، ويتم وضعهم في الردهات أمام الزنازين. وغالبية المحتجزين من الشبان في العشرينات والثلاثينات من العمر، لكن قوات الأمن احتجزت أيضاً الأطفال والرجال المسنين".
وأفاد شهود عدة لهيومن رايتس أن آباءهم أو أجدادهم تعرضوا للاحتجاز، ووثقت المنظمة احتجاز وضرب صبيين يبلغان من العمر 13 عاماً في تلكلخ، كما أفاد محتجزون آخرون مفرج عنهم عن رؤية صبية في سن المراهقة داخل الحجز. ووصف شهود من مدينة حمص وبلدات مجاورة لـ"هيومن رايتس" مداهمات أمنية أجراها الأمن في أحيائهم السكنية إثر الاحتجاجات. وقالوا إن "مجموعات مشتركة من المخابرات والشبيحة كانت تتنقل داخل الأحياء فتقبض على الناس من الشوارع وتقتحم البيوت. وفي بعض الأحيان، كانت معهم قوائم بأشخاص مطلوبين، وفي مناسبات عدة، عندما لم يكن المطلوب القبض عليهم في بيوتهم، كانوا يحتجزون أقاربهم".
ويظهر من البيانات التي جمعها نشطاء محليون ومنظمة العفو الدولية أن هناك أكثر من 40 شخصاً كانوا محتجزين في محافظة حمص فارقوا الحياة أثناء احتجازهم.