
قدّمت جوقة جامعة الروح القدس – الكسليك بقيادة عميد كلية الموسيقى في الجامعة الأب يوسف طنوس حفلة الميلاد التقليدية في قاعة البابا يوحنا بولس الثاني في حرم الجامعة الرئيسي في الكسليك، في حضور السفير البابوي في لبنان المطران غبريال كاتشيا، الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونيىة الأباتي طنوس نعمة، وزير الطاقة والمياه جبران باسيل وعقيلته شانتال، ممثل رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب العماد ميشال عون العميد ميشال عواد، ممثل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع النائب إيلي كيروز، النائب العام للرهبانية الأب المدبر إميل عقيقي، الأب المدبر في الرهبانية طوني فخري، رئيس الجامعة الأب هادي محفوظ، إضافة إلى أعضاء مجلس الجامعة وشخصيات ديبلوماسية واجتماعية وفنية وإعلامية.
استهلّت الحفلة بكلمة لرئيس الجامعة الأب هادي محفوظ أعرب فيها عن الفرح العميق بالاحتفال معا بولادة المخلص، متقدما بأفضل التمنيات للجميع في هذا العيد المبارك. وثمّن جهود الأب طنوس والجوقة التي يديرها، على الاهتمام بنبش التراث الموسيقي وإحيائه والسعي لنشر الابتكارات الموسيقية، معتبرا أن العمل الحثيث لهذه الجوقة يعكس همّ الجامعة في المحافظة على التراث والتجذّر به، مع وثبة دائما نحو الأمام.
وقد تميزت الحفلة هذا العام بأداء إنشاديّة "أصوات الميلاد" (Cantate “les Voix de Noël”) التي ألّفها وديع صبرا، ملحّن النشيد الوطني اللبناني، من كلمات أوغست فيش (Auguste Fisch)، خلال دراسته الموسيقيّة وإقامته في باريس ما بين سنة 1892 وسنة 1910. وهي إنشاديّة باللغة الفرنسيّة تتألّف من أغان ومقطوعات موسيقيّة وأناشيد متعدّدة الأصوات يربط فيما بينها فواصل موسيقيّة وإلقائيّة يؤدّيها "الرّاوي" على خلفيّة عزف موسيقيّ، لحّنها وديع صبرا ليؤدّيها منشدون منفردون وجوق كبير بمرافقة موسيقيّة على آلة البيانو. وقد قام الدكتور إدوار طوريكيان بتوزيع أوركستراليّ للإنشاديّة.
كما ضمت الحفلة إلى جانب "أصوات الميلاد" مؤلّفات ميلاديّة من تراثات عدّة وبلغات مختلفة. وقد تناول الإنشاد المنفرد كل من التينور إيليا فرنسيس، الأخ اسطفان محفوض، شيرين البرجي، حنا الغصين، ريتا بو صالح، رفيق خويري ومرسيل بدوي، إلى جانب كورس ضخم وفرقة موسيقية كبيرة مؤلفة من نخبة من العازفين المتميزين.
كما كانت وقفة موسيقية لافتة حين اعتلى مجموعة من أطفال كلية الموسيقى المنّصة ليعزفوا على الكمان "أغنية ليلة عيد"، بقيادة كميل موتشا وبمرافقة الفرقة والمنشدين، ما أضفى جوا من البهجة والسرور في أرجاء القاعة.