#adsense

موضوع التعيينات مهزلة تنسف كلّ ادعاء بالاصلاح والتغيير… تكتل “القوّات”: لبنان بحاجة لقانون انتخابات تحت سقف “الطائف” يُرسخ العيش المشترك من خلال ترجمة الشراكة والمناصفة

حجم الخط


(تصوير ألدو أيوب)


رأى تكتل "القوّات اللبنانيّة" أن أهم ما طبع العام 2011 هو الانقلاب الذي أدى الى اسقاط الحكومة السابقة وتشكيل الحكومة الحالية، معتبراً ان هذا الانقلاب كان بظاهره دستورياً ولكنه في الواقع قد حصل بفعل وهج السلاح. وأضاف: "لهذه الأسباب أتت هذه الحكومة غير فاعلة، تُفرط يومياً بسيادة واستقلال لبنان وحرية شعبه حتى أنها لم تفلح بمعالجة أي من المشاكل الاقتصادية والمعيشية المطروحة"، مشيراً إلى أن أكبر دليل على ذلك هو ما حصل في اليومين الماضيين حين وافقت الحكومة على قانون وزير العمل شربل نحاس لتصحيح الأجور بينما رئيس الحكومة نجيب ميقاتي كان قد توصل الى اتفاق آخر مغاير مع أرباب العمل والعمال، "مما يهدد بالحاق أذى فادح بالاقتصاد الوطني والى بلبلة في صفوف العمال والهيئات الاقتصادية والمواطنين جميعاً".

وفي بيان تلاه النائب طوني بو خاطر عقب اجتماع التكتل في معراب، برئاسة رئيس حزب "القوات اللبنانيّة" الدكتور سمير جعجع ومشاركة النواب: ستريدا جعجع، جورج عدوان، انطوان زهرا، ايلي كيروز، طوني ابو خاطر، جوزف معلوف، شانت جنجنيان، وفريد حبيب بالإضافة الى الوزراء السابقين: ابراهيم نجار، سليم وردة وطوني كرم وممثل "القوات اللبنانية" في الأمانة العامة لقوى "14 آذار" إدي ابي اللمع، نبّه التكتل من خطورة الفلتان الأمني على الحدود اللبنانية – السورية وعدم اكتراث الدولة اللبنانية بضبط الحدود لا بل الذهاب الى اتهام بعض المواطنين اللبنانيين، خصوصاً في عرسال، بالإرهاب بدلاً من اعطاء أوامر للجيش لحماية هذه الحدود وصونها، مشدداً على أهمية التعاطي مع السوريين الهاربين من بلدهم كلاجئين واحترام حقوق الانسان والمعاهدات الدولية في هذا الشأن.

وأسف التكتل للمواقف التي اتخذتها الحكومة الحالية باسم لبنان في الفترة الأخيرة سواء في جامعة الدول العربية أو في مجلس الأمن الدولي، مؤكداً أن الحكومة شوهت صورة لبنان أمام الرأي العام العربي والعالمي وأن لبنان ظهر متخلياً عن حياده كما عن قيّمه ومبادئه وما عُرف عنه من دفاعه عن الديمقراطية واحترامه لحقوق الانسان.

واستنكر التكتل اطلاق صواريخ الكاتيوشا من منطقة عمليات القوات الدولية والقرار 1701، داعياً الدولة الى تحمُّل مسؤولياتها، اذ ان اساس المشكلة هو وجود البؤر الأمنية خارج الدولة بدءاً من السلاح الفلسطيني خارج وداخل المخيمات وصولاً الى التنظيمات المسلحة اللبنانية. وأضاف: "في هذا السياق يُجدد التكتل دعوته لتسليم كل سلاح غير شرعي للجيش اللبناني واعادة القرار العسكري والأمني كلياً الى الدولة".



(تصوير ألدو أيوب)
 

‌وشجب التكتل الاعتداءات المتكررة التي تطال "القوات الدولية لحفظ السلام في الجنوب"(اليونيفيل)، مؤكداً ان ما يحصل لا يُعالج بالاستنكار من قبل المسؤولين الرسميين بل باستلام الجيش والأجهزة الأمنية اللبنانية مسؤولية الأمن كاملةً.

ولفت تكتل "القوات اللبنانية" الى ان ما يحصل في موضوع التعيينات هو مهزلة وعودة الى الوراء، معتبراً ان الحلّ يكون بالعودة الى الآلية التي أُقرت في حكومة الاتحاد الوطني عوض الذهاب الى تقاسم للمغانم كما يُطرح حالياً لأن هذا الأمر ينسف كلّ ادعاء بالاصلاح والتغيير ويعيث فساداً وخراباً في كيان الدولة.

وشدد التكتل على ان لبنان بحاجة الى قانون انتخابات جديد يكون تحت سقف "اتفاق الطائف" ويُرسخ العيش المشترك من خلال ترجمة مبدأ الشراكة والمناصفة بالتفاهم بين مختلف أفرقاء الوطن.

وتابع البيان: "ان حزب "القوات اللبنانية" ينظر بأمل كبير الى الربيع العربي الذي تفتح خلال العام 2011، بالرغم من كلّ الصعوبات التي تعتريه والمخاضات العسيرة التي يمرّ بها"، داعياً إلى "ان نواكبه جميعاً لكي لا يحيد عن أهدافه المعلنة، ولكي يصل الى ما تتمناه الشعوب المنتفضة في نهاية المطاف". وأضاف: "ان الدماء الغزيرة التي تسيل وللأسف انما هي بحجم المولود الكبير المنتظر، الا وهو الحرية والديمقراطية".

وأكّد تكتل "القوات اللبنانية" ان "ثورة الأرز" مستمرة ويعد اللبنانيين بأن أهداف هذه الثورة الذي نزلوا من أجلها الى ساحة الشهداء في العام 2005 هي محركهم الأول وهدفهم الوحيد وسيستمرون ببذل الغالي والنفيس للوصول الى تحقيق هذه الأهداف كاملة.

وكان التكتل قد استهل بيانه بالتقدم من اللبنانيين بأحر التهاني لمناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة على أمل أن يعيد الله عليهم هذين العيدين بالخير والبركة والسلام.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل