#dfp #adsense

مصادر وزارية تشدد عبر “النهار” على اهمية سهر اللبنانيين على تحصين الجبهة الداخلية لمنع تمدد اثار الانفجارات في سوريا

حجم الخط

صرف لبنان النظر عن إرسال وفد من العسكريين والاختصاصيين في الحقوق وعلم حق الانسان للانضمام الى بعثة المراقبين العرب الى دمشق للاشراف على تنفيذ البروتوكول الذي وضعته جامعة الدول العربية. وافاد مصدر واسع الاطلاع انه بعد تشاور بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الوزراء نجيب ميقاتي، تقرر استمرار لبنان في اعتماد سياسة النأي عما يحصل في سوريا. واعطى ميقاتي وزير الخارجية عدنان منصور التعليمات للاعتذار عن عدم المشاركة. ويعود الدافع الاساسي للاعتذار الى حرص كل من سليمان وميقاتي على تجنب اي تأويلات أو تفسيرات مع سوريا او ضدها، وان لا حاجة الى ان يقحم لبنان نفسه في الامر، وخصوصاً لجهة ما يمكن ان يكون عليه مضمون اي تقرير تضعه بعثة المراقبين، يتهم السلطات السورية بأنها لا توقف اطلاق النار.

وعلى الرغم من تمسك رئيسي الجمهورية والحكومة على اتباع سياسة النأي عما يجري في سوريا، احدث الانفجاران الكبيران اللذان هزّا دمشق امس واستهدفا مركزين امنيين مهمين، تباينا في التفسيرات على المستويين الرسمي والحزبي. فصحيح ان كلاً من رئيسي الجمهورية ومجلس النواب اتصل بالرئيس بشار الاسد، وان الوزير منصور اتصل بنظيره المعلم باسم الحكومة اللبنانية ناقلاً الاستنكار، لكن ارتكاز وزارة الخارجية السورية في اتهامها الاولي للفاعل بأنه من تنظيم "القاعدة" على ما كان اعلنه وزير الدفاع الوطني فايز غصن في منتصف الاسبوع الجاري من ان عناصر من هذا التنظيم دخلت الاراضي السورية من بلدة عرسال البقاعية، دفع بالرئيس سعد الحريري الى اتهام بعض الوزراء في الحكومة بأنهم يقحمون لبنان في ما يجري في سوريا للتغطية على ما تقوم به السلطات الامنية من هجمات على المحتجين خلال التظاهرات التي تحصل كل يوم جمعة في سوريا.
واعتبر منصور ان انفجاري دمشق يربكان عمل لجنة المراقبين ويغيران الكثير من الامور على الارض، مؤكداً ان لبنان لم يبلغ رسمياً وزارة الخارجية السورية اي مذكرة تتضمن تسلل عناصر من "القاعدة" الى سوريا، لكن هناك تصريحاً للوزير غصن في هذا الصدد.

وشددت مصادر وزارية على اهمية سهر اللبنانيين، حكومة واحزاباً وشعباً، على تحصين الجبهة الداخلية لمنع تمدد اثار الانفجارات في سوريا، واحدثها واخطرها ما هزّ دمشق امس، وطبيعة الهدفين وتزامنهما مع اول يوم عمل لطلائع بعثة المراقبين. ويشار الى ان المهمة الاولى لمعاون الامين العام لجامعة الدول العربية سمير سيف اليزل في دمشق كانت معاينة موقع الانفجارين مع نائب وزير الخارجية فيصل المقداد. واكد اليزل ان البعثة ستكمل مهمتها على الرغم من الانفجارين الارهابيين.

ولفتت الى ان الانفجارين احدثا صدىً قوياً ومتابعة دولية وعربية لان دمشق لم تشهد مثيلاً أمنياً لهما منذ بدء وقوع المواجهات في آذار الماضي، وكانت القيادة السورية تضرب مثالاً بأن دمشق واهلها معها، وكذلك حلب، وان الانفجارين يحملان تفسيرات عديدة. وذكّرت بما قاله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تعقيباً على هجوم مسلحين على مركز للمخابرات في ر يف دمشق من ان ذلك هو مؤشر لبدء حرب اهلية وان بلادهم لن تسمح بها. وسألت عما سيكون موقفه من استهداف مركزين امنيين لا يمكن الاستهانة بهما، بل هما من صنع اجهزة مخابرات متخصصة تمكنت من اختراقهما؟
 

المصدر:
النهار

خبر عاجل