وضعت مصادر مطلعة في قوى 14 آذار ما حصل في مجلس الوزراء اخيرا من انقلاب على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي "في إطار استدراك إشارات الضعف الناتجة عن التمويل وتصويت "حزب الله" و حركة "أمل" ضد عون، خصوصا أن تزامنها مع وضع النظام السوري المأزوم ينعكس سلبا على قوى 8 آذار، وبالتالي تحاول هذه القوى إعطاء إشارة بأن تحالفها ما يزال مستمرا، معتبرة أنه من أجل تكريس التفاهم الثلاثي "مورس تهديد كبير" على رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي كان يغرد خارج هذا السرب".
ولفتت المصادر لصحيفة "الجمهورية" إلى "أن الرسالة التي لم يتمكن الحزب من تمريرها بالتمويل بأن الحكومة هي حكومة "حزب الله"، وجد الفرصة مؤاتية في لحظة لبنانية – إقليمية للقول أنها حكومة الحزب وأنه ممسك بكل مفاصل السلطة في لبنان، وبالتالي أكد بنتيجة التصويت داخل مجلس الوزراء ما ذهبت إليه المعارضة في استمرار من أن القرار الفعلي موجود في الضاحية، وما عدا ذلك هو لذر الرماد في العيون".
واعتبرت المصادر "أن الخاسر الأكبر من هذه العملية هو صدقية مجلس الوزراء نفسه الذي يصوّت على الموضوع نفسه حينا في هذا الاتجاه وحينا آخر في الاتجاه المعاكس من دون الاخذ في الاعتبار مصالح الناس، إنما فقط توجيه الرسائل السياسية بما يتلاءم مع مصالح "حزب الله" وأهدافه".
وإذ أشارت الى أن ما حصل في مجلس الوزراء جاء غداة اللقاء بين السيد حسن نصر الله والعماد ميشال عون، رأت "أن الحزب فضّل الغطاء المسيحي الذي يؤمنه له عون على أي اعتبار أو تحالف آخر، ما يؤكد مجددا خطورة الدور الذي يلعبه عون في تغطية حزب مسلح يحول دون قيام الدولة، كما تغطية النظام السوري الذي يقتل شعبه، ما يعرض المسيحيين بوضعهم في مواجهة الشعوب التواقة إلى الحرية والديموقراطية".