#adsense

“الجمهورية”: هل ما زال مُجديا استعمال يافطة “القاعدة”؟

حجم الخط

كتب أسعد بشارة في صحيفة "الجمهورية": لعلّ أول ما يمكن العودة اليه بعد سماع الرواية السورية حول انفجاري دمشق، هو المؤتمر الصحافي لوزير الخارجية وليد المعلم الذي يبدو انه كان بروفة اولية لترتيب الملفات وإخراجها الى الرأي العام

هل أضاف مؤتمر المعلم "صدقية" على رواية تورّط "القاعدة" بالتفجيرات؟ وهل من علاقة بين هذه الرواية وتحريك "كتائب عبدالله عزام" التي تُدخل "القاعدة" الى جنوب الليطاني لتطلق الصواريخ، ثم تنسحب بهدوء من دون القدرة على معرفة اصلها وفصلها ومخابئها الآمنة؟.

وكيف يمكن تفسير تصريح وزير الدفاع؟ وهل اراد التمهيد لتعميم صورة الى الغرب والعالم العربي، بأن النظام السوري لا يواجه شعبه، بل يلاحق خلايا "القاعدة" الارهابية من الداخل السوري وصولا الى عرسال والشمال؟.

إذا ما تمت العودة قليلا الى الوراء، فإنّ اسهل ملاحظة، حسب مصادر 14 اذار، "ان النظام السوري ربما يلعب ورقة قديمة طالما نجح في استعمالها، سواء في العراق حين فتح الحدود أمام تدفّق مقاتلي "القاعدة" الذين أُمّنت لهم مخابىء محمية في حلب والبو كمال، أو في لبنان حيث تم تصنيع "فتح الاسلام" وتسليمها مخيم البارد لكي تنفذ مهمة تحويل الشمال امارة اصولية وظيفتها إرهاب الرأي العام العالمي وإحداث وظيفة مقاتلة التطرف السني، وذلك تمهيدا للعودة الى لبنان من باب ادعاء دور اطفاء الحرائق".

والعودة الى الوراء، وحسب المصادر، "تسمح باستخلاص ان مغامرة "فتح الاسلام" فشلت، لأنّ الطائفة السنية وقفت خلف قرار قائد الجيش آنذاك ميشال سليمان بالقضاء على "فتح الاسلام"، كما أنها فشلت بسبب تماسُك مشروع 14 آذار الذي كان يومها وما يزال ثورة استمدت قوتها من الأسباب نفسها التي يستمد الشعب السوري قوّته منها، وهي الاسباب المنبثقة من إرادة الخروج الجماعي من السجن الى فضاء يدفن إرث الاستبداد ونتائجه المدمرة على حياة الشعوب".

تضيف المصادر "لهذه الأسباب يمكن وضع تفجيري دمشق في خانة تكرار سيناريو التهويل بالتطرف الاسلامي، هذا التهويل الذي بات مكشوفا غربيّا ودوليّا، بعدما حاول الرئيس التونسي المخلوع تسويقه وفشل، وكرر المحاولة الرئيس المصري المخلوع وفشل، وحاول سيف الاسلام القذافي وفشل، وتمادى الرئيس اليمني في التخويف منه ومني بالفشل، وبالتالي ليس من المتوقع ان ينجح النظام السوري في اعتماده كمعادلة قادرة على إنقاذ النظام ووأد الثورة الشعبية ووسمها بالإرهاب. خصوصا انه، وفي الحالة السورية، لا يخفى على اي جهة دولية ان هناك ملفات تفصيلية لعلاقة النظام مع القاعدة، كما لعلاقة ايران التي تأوي قادة القاعدة والتي تستعمل يافطتهم لتبني تنفيذ عمليات في جنوب لبنان او بحر الخليج، وهو اختباء يشبه الوقوف وراء ستار شفاف".

وختمت المصادر "من تصريح وزير الدفاع اللبناني، الى تحريك اسلاميي عين الحلوة، الى اطلاق الصواريخ ونسبها لكتائب عبدالله عزام، الى مؤتمر الوزير المعلم الذي اريد منه القول ان الثورة السورية هي تنظيم القاعدة، وبالتالي مسلسل واحد يهدف في سوريا بغية لعب آخر الاوراق قبل تحويل الملف السوري الى مجلس الامن، ويهدف في لبنان إلى تسليط الضوء على خطر اصولي في عرسال او الشمال، وربما يكون الهدف في عرسال اقتحام البلدة لمنع اهلها من استقبال النازحين وتسليم المدنيين الهاربين، وهو اقتحام تمّ التحذير من مخاطره في رسالة وصلت من المعنيين نصحا بعدم لعب ورقة التحالف مع نظام مُتهاو، وتنبيها الى ان اقتحاما كهذا يفتح الباب امام رياح من غير المستحسن ان تعصف بلبنان، وهي رياح قد تصيب أوّلا رئيس الحكومة الذي فضل النظام السوري عدم التضحية به، ولو كان الثمن الاعتراض بالمحكمة الدولية".

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل