#adsense

عبود… رأسمالي تاجر كوكايين؟!

حجم الخط

إذا كان الوزير فادي عبود قال فعلاً ما نسب اليه عن "روح القدس" المقيم في الرابية، فانه يكون قد سعى الى "حتفه الوزاري" بقدميه وسلامة عمره وقامته المديدة.
ذلك ان الجنرال ميشال عون الذي سمّاه أو قبل به وزيراً لن يغفر له قوله على هامش فضيحة زيادة الأجور التي أغرقت وحولها هذه الحكومة التاعسة، ان هناك محاولات لكمّ الأفواه في "تكتل التغيير والاصلاح" وهو ما قد يذكّر خصوم "العونية الآتية من الله" بما كان يجري في الرايخ الثالث أيام الفوهرر!

لا ندري لماذا رمى عبود حجره في البئر التي شرب منها "ماء المعالي"، او لماذا "جاب المجوز ليرقّص إم عيون السود" وليس هناك سوى وقار جيلبرت زوين، لكننا نعرف كما يعرف هو انه سيدفع ثمناً باهظاً بعد كلامه، إلا اذا كان يتوق ضمناً الى الفرار من الرابية وهو يغني "أعطني حريتي أطلق يديّا".

يقول عبود انه بعدما سجّل اعتراضه في اجتماع "تكتل التغيير والاصلاح" وقال ان مشروع شربل نحاس لزيادة الأجور سيؤدي الى ضغط اقتصادي والى بطالة، تعرّض لهجوم جعله يخجل من نفسه "وأصبحت كمن يدلّ عليه بالإصبع ولم أستطع ان أدلي برأيي واتهمت بصوت عال بأنني رأسمالي وكأنني أتاجر بالكوكايين، فهل يعقل هذا الأمر"؟

وسرعان ما يستدرك عبود محاذراً وخاشياً: "لم أقصد التكتل في رئيسه النائب عون، بل قصدت محاولات لكمّ أفواه الذين لديهم آراء أخرى"، ولكأنه لم يسمع بالمثل الذي يقول "عندما اسألك رأيك فأنا أعطيك إياه"، او لكأنه لم يعرف بقصة "على هذه الطاولة (العونية) هناك دولة رئيس واحد" ليسمع دولة ميشال المر!

وعندما قال انه سيعاتب على كلامه بدا وكأن "جلده يرعاه". لكن الأمور لن تتوقف عند حدود المعاتبة أيها العزيز فادي، فها أنت مثل جدنا آدم قد أكلت التفاحة المحرّمة فاستعد للخروج مطروداً من جنة "الروح القدس".
لكن كن سعيداً لأنك ستتنشق في معمل البلاستيك

هواء منعشاً لم تجده واقفاً في القطار الاحادي وقدّم سلاحك.

في اي حال معاليك تستحق الطرد مرتين، الأولى لأنك تعرضت لـ"روح التغيير والاصلاح"، والثانية لأنك خنت نفسك وقناعتك عندما "صوّتَّ بالسياسة" على مشروع شربل نحاس وأنت غير مقتنع به، لكن ثق ان هناك الآن في الرابية من يغبطك تائقاً الى الهرب!

المصدر:
النهار

خبر عاجل