صدفة… أنّه بعد يومين من تصريح وزير الدفاع فايز غصن عن استعمال عناصر من »القاعدة« معبر عرسال… أن تقوم هذه العناصر بتفجير مبنى المخابرات العامة في كفرسوسة، أي المبنى الرئيس لمكاتب اللواء علي المملوك، وبتفجير ثانٍ في فرع المنطقة الذي يستعمله اللواء رستم غزالي.
صدفة… أيضاً أنّه خلال عشرة أشهر على انطلاق التظاهرات في سوريا تقوم »القاعدة« اليوم، فقط اليوم، بهذا العمل الارهابي في قلب دمشق وفي قلب المخابرات العامة بالذات.
صدفة… تشاء أيضاً أن يتوافق هذان الانفجاران مع أوّل أيام وصول طلائع المراقبين الموفدين من قِبل جامعة الدول العربية الذين بدأوا يتوافدون الى العاصمة السورية.
الصدفة… أيضاً وأيضاً تقتضي أن يتوافق التفجيران مع اليوم الذي كان مقرراً أن يوقع فيه النظام البروتوكول، ولكن التفجيرين يحولان دون ذلك… وكأنّ هذا النظام لم يماطل في التوقيع على امتداد شهرين تقريباً!
الصدفة… كذلك ما ذكرته مؤسسات وهيئات تحقيق موثوقة عن 69 ألف معتقل أودعوا السجون السورية تم إخلاء 32 ألفاً منهم، وثبت أنهم تعرّضوا لأقسى أنواع التعذيب الذي لا يزال 37 ألف معتقل آخر يعانون أبشع وأخطر أنواعه داخل السجون… وأسماء هؤلاء وأولئك مدوّنة ومحقّقة لدى منظمة حقوق الانسان الدولية.
والصدفة… أخيراً وليس آخر، أن يكون تفجير الشاحنة الذي أدى الى مقتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري من تدبير »القاعدة«… كما أنّ عناصر انتحارية من »القاعدة« فجّرت السيارتين أمس!
أيتها الصدفة كم من الجرائم ترتكب باسمك!