بعض القراء الكرام يعرفون، ولمن لا يعرف أقول: بدأت الكتابة على صفحات موقع "القوات اللبنانية" من موقعي كمستقل ولم اكن قواتياً، وفي تلك الفترة شن العماد عون حملات متتالية على المستقلين واصفاً إياهم بأبشع النعوت ليس أقلها أنهم أصحاب موقف للإيجار لصاحب الثمن الأغلى، وبسبب محبتي لأصدقاء الدكتور جعجع، قررت أن أترك موقفي المستقل لألتحق بالجبهة الأقرب إلى توجهاتي وخاصة لمبادئي التي تقوم على أعتبار أنني في الأساسيات لا أناور ولا أتخلى عن التقاليد والقيم حتى لو كان نتيجة ذلك السجن والشهادة، فالخيانة عندي لا تُغتفر، لذلك وجدت نفسي قواتياً لبنانياً من دون انتظار فتح باب الإنتساب للحزب.
لقد تلقيت منذ فترة كلاماً بأنني "طول عمري قواتي" وأن إعتباري لنفسي في خانة المستقلين ما هو إلا لخداع القراء، طبعاً الخداع ليس من شيمي ولست بحاجة للتبرير فما سيأتي في المقال سيثبت أنني لست بمخادع، أما كوني "طول عمري قواتي" فهذا شرف كبير وأنا لن أنكر هذا الأمر بل سأشكر صديقي العوني لأنه لفت نظري إلى هذا الموضوع، إذا كنت "طول عمري قواتي" يعني أن "القوات" موجودة في الضمير قبل أن تكون موجودة على أرض الواقع، وإذا كانت "القوات" موجودة في الضمير فهي إذن موجودة حتى قبل أن تلدني أمي، وإذا كان الضمير موجود منذ الأزل فليس تكبراً وتجبراً أن أقول ان "القوات اللبنانية" موجودة منذ أكثر من 1400 عام منذ أن وطئت أقدام مار يوحنا مارون هذه الأرض المقدسة وجعل منها وطناً للحريات، "القوات اللبنانية" موجودة في ضمير كل مدافع عن لبنان وكل من يحب لبنان وحريته وسيادته واستقلاله وإن كان لا يعلم، وهذا يجعل من صديقي العوني على حق باتهامي كوني طول عمري قواتي ولكن من دون أن أعلم وهذا من جهة ينفي عني تهمة خداع القراء الكرام ولكنه يخدع نفسه بعدم كونه قواتياً لأنني أعلم أنه يحب لبنان أيضاً ولكنه يضيع نضاله في المكان الخطأ، منذ 23 عاماً وعماده يعده باستلام السلطة وزاد عليها منذ الـ 2005 التغيير والإصلاح، 23 عاماً حتى تمكن أخيراً من تمرير مرسوم تصحيح الأجور؟ بطيء!!
لا أريد في هذا المقال أن أسترسل بإنجازات التيار، ولكنني أسأل أصدقاء صديقي العوني، لماذا شعاركم لا يحوي شعار الأرزة، هل أنتم حزب شمولي عقائدي لا يعترف بالكيان اللبناني؟ صديقي لم يستطع الإجابة !
