#adsense

مسيحيو الخرطوم يحتفلون باول عيد ميلاد بعد تقسيم السودان

حجم الخط

يستعد المسيحيون في الخرطوم للاحتفال باول عيد ميلاد منذ تقسيم السودان، في كنائس مهجورة بعد رحيل الذين كانوا يصلون فيها الى جنوب السودان، وسط مشاعر الخوف من التعرض للخطف من قبل ميليشيات تبحث عن مقاتلين جدد.

وقال رجل يفضل على غرار كثيرين مثله من المسيحيين السودانيين عدم كشف اسمه، "سنحتفل بعيد الميلاد كأهل من دون اولاد".

الى ذلك يخشى المسيحيون من عمليات خطف بهدف المال. لكن التحدي الاكبر امام كنيسة الخرطوم يتمثل بالمقاعد الخاوية. فحسب الامم المتحدة رحل 350 الف جنوبي مقيمون في الشمال، معظمهم من المسيحيين، الى جنوب السودان منذ تشرين الاول 2010.

وقال الكاهن سيلفستر توماس المسؤول عن الكاتدرائية الانكليكانية في الخرطوم "كل يوم احد نصلي 10 او 15 دقيقة من اجل الذين رحلوا"، مضيفا "الاحد الماضي رحل ايضا ستة اشخاص".

حتى المقبرة تخلو شيئا فشيئا اذ ان بعض المسيحيين يفضلون اعادة بقايا موتاهم الى الجنوب كما اكد الاب سيلفستر فيما صدحت وراءه دعوة المسلمين للصلاة.

وقد الغت الكاتدرائية بعض القداديس بعد ان كانت تكتظ بالمصلين سابقا. والقداس الذي يقام بالانكليزية صباح الاحد لم يعد يشارك فيه اكثر من اربعة او خمسة اشخاص، بينما لا يجذب القداس بالعربية سوى عشرات الاشخاص.

كذلك الهبات التي كانت تسهم في تمويل تعليم الاطفال والعلاجات الطبية ودورات تدريبية للنساء تراجعت بنسبة 70 الى 90%. وقال الكاهن: "لدينا مشاكل حتى لدفع اجور الذين يعملون معي".

وفي كنيسة القديس متى الكاثوليكية المطلة على النيل الازرق فقد الاب جون دينغي 25 % على الاقل من رعيته.

لكن يوم الاحد امتلات الكنيسة بثلاثمئة شخص لحضور القداس بالعربية. لكن غالبيتهم من الرجال كما لفت الكاهن لانهم من الموظفين الجنوبيين الذين سرحوا من وظائفهم بعد التقسيم، وعندما سيتسلمون تعويضاتهم سيرحلون بدورهم الى جنوب السودان.

وبالرغم من كل شيء فان عيد الميلاد يبقى لحظة فرح وقد اكتظت الكاتدرائية الانكليكانية بالحضور واحيت خلال عطلة الاسبوع الماضي حفلة الميلاد. ووجه الكهنة في البلاد التي قسمت الى قسمين مؤخرا، دعوة الى المصالحة. وقال الاب دينغي "مع المصالحة تأتي العدالة ومعها السلام".

المصدر:
AFP

خبر عاجل