اكد الناطق باسم فلاديمير بوتين اليوم الاحد ان رئيس الوزراء الروسي المرشح للانتخابات الرئاسية العام المقبل ما زال يتمتع "بدعم الاغلبية" على الرغم من التظاهرة الكبيرة ضد نظامه امس.
وكان عشرات الآلاف من الروس احتشدوا السبت في موسكو احتجاجا على عمليات تزوير شهدتها كما يؤكدون، الانتخابات التشريعية الاخيرة في تحد جديد لبوتين.
وقدرت الشرطة عدد المشاركين بنحو 29 الفا بينما قال المنظمون ان 120 الفا شاركوا في هذه الحركة الاحتجاجية حيث ملأوا شارع سخاروف الذي اغلق امام حركة المرور خلال الاحتجاج.
واكد مراسل لوكالة فرانس برس ان العدد اكبر من المشاركين في التظاهرة الاولى التي جرت قبل اسبوع.
وتعززت ثقة المعارضة بانضمام شخصيات مثل بطل الشطرنج العالمي السابق غاري كسباروف ووزير المالية السابق الكسي كودرين. وكان الاحتجاج الذي جرى قبل اسبوعين قد كسر الحاجز النفسي للتجمعات الحاشدة.
من جهته، دعا ميخائيل غورباتشيوف اخر زعيم سوفياتي في حديث لاذاعة صدى موسكو بوتين الى التنحي عن الحياة السياسية، كما تنحى هو عنها عند انهيار الاتحاد السوفياتي قبل عقدين تماما.
ولم يتمكن غورباتشيوف البالغ الثمانين من عمره من حضور التظاهرة لكنه بعث بتحياته للمحتجين.
وقال غورباتشيوف لاذاعة صدى موسكو "انصح فلاديمير بوتين بالرحيل الان. لقد تولى ثلاث مرات، اثنتان كرئيس وواحدة كرئيس للوزراء. ثلاث ولايات — هذا يكفي".
وتابع "ينبغي عليه ان يفعل كما فعلت" في اشارة الى استقالته كرئيس للاتحاد السوفياتي في الخامس والعشرين من كانون الاول 1991، "هكذا سيحافظ على كافة المنجزات التي حققها".
ومع ذلك قال ديمتري بيسكوف الناطق باسم بوتين في اول تعليق رسمي على تظاهرة السبت "بصفته سياسي ومرشح للانتخابات الرئاسية، ما زال بوتين يتمتع بدعم الاغلبية".
واضاف "في ما يتعلق بمطالب المتظاهرين، سمعنا رأيهم ونحترمه. الناس الذين نزلوا الى الشارع يشكلون جزءا مهما جدا من المجتمع لكنهم اقلية".
وتابع انه "من الواضح ان بوتين مرشح للانتخابات الرئاسية بعيدا عن اي منافسة".