
دعا البابا بنديكتوس السادس عشر في عظة قداس الميلاد الى "انهاء اعمال العنف" في سوريا حيث "سال بالفعل الكثير من الدماء" والى "استئناف الحوار بين الاسرائيليين والفلسطينيين" في ارض ميلاد المسيح. كما دعا "كل اطياف المجتمع" في دول شمال افريقيا والشرق الاوسط التي تشهد تحولات اجتماعية وسياسية الى العمل معا لصالح الجميع.
ومن دون الاشارة الى الاقليات المسيحية التي تشعر بالتهديد من تنامي التيار الاسلامي في هذه الدول، الامر الذي يقلق بشدة الفاتيكان، طالب البابا بـ"اعطاء زخم متجدد لبناء الصالح العام لكل اطياف المجتمع في دول شمال افريقيا والشرق الاوسط".

ومن جهة اخرى، اكد البابا انه يريد ان يكون "صوت الذين لا صوت لهم"، داعياً الى "مساعدة الهية لسكان القرن الافريقي الذين يعانون من المجاعة التي تزيد من حدتها حالة انعدام الامان المستمرة". وأضاف: "على المجتمع الدولي ان لا يحرم من مساعدته اللاجئين الكثر القادمين من هذه المنطقة والذين اهينت كرامتهم بقسوة" مجددا دعوته لحل هذه الازمة المنسية.
كما دعا البابا بقوة الى "الاستقرار السياسي" في منطقة البحيرات العظمى في اشارة الى الوضع المتوتر في جمهورية الكونغو الديمقراطية بعد الانتخابات. وشدد على ضرورة "حماية حقوق جميع المواطنين" في دولة جنوب السودان الجديدة التي لم تنعم بعد بالسلام. فيما لم يشر البابا الى الاعتداءات التي استهدفت كنائس في نيجيريا الاحد والتي يبدو انه لم يكن قد بلغ بها.

وكالعادة في يوم الميلاد طلب البابا "الصفح عن الخطايا" لكل الذين تابعوا رسالته في ساحة القديس بطرس وعلى شاشات التلفزيون او على الانترنت. ففي جو مشمس ومعتدل نسبيا في هذا الموسم الشتوي القى البابا وهو جالس على مقعد كبير في صدر قاعة كاتدرائية القديس بطرس رسالة مباركة الميلاد التقليدية محيياً الجمهور بـ65 لغة. وامام عشرات الالاف من المؤمنين الذين حيوه هاتفين "يحيا البابا" تضرع البابا الى "الرب لانقاذ البشرية، جريحة النزاعات الكثيرة التي ما زالت تدمي كوكب الارض".