رأى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي فياض أن التفجيرات التي حصلت في سوريا والعراق "ليس لها اي علاقة بالاصلاحات او التغيير، إنما يراد منها وضع المنطقة على عتبة مرحلة جديدة عنوانها الفلتان والاضطراب الأمني وعدم الإستقرار، وإدخال المنطقة في نفق من التوترات الطائفية"، معبراً أن "مواجهة هذه المخاطر لا يستدعي التصعيد والإمعان في الرهانات الخطأ، أو إنتظار الرهانات والمتغيرات للانقضاض على السلطة والنيل من الشركاء في الوطن وقلب الطاولة، فهذه الرهانات قد جربها اللبنانيون من قبل ولم تفض إلا إلى تعميق مشاكل اللبنانيين ودفع البلاد إلى التأزم والتعثر".
فياض، وخلال كلمة ألقاها في احتفال تأبيني في بلدة حولا، لفت إلى أن ما حصل من "تداعيات أمنية يجب أن تشكل فرصة لإعادة النظر في المواقف، وعقلنة الخطاب والكف عن إطلاقه باتجاه الغرائز والشحن الطائفي وما ينتج عنه من تصعيد وشحن وتوتير وتعميق للتفرقة وإنسداد الأفق في هذا الوطن الذي لا يخدم سوى مصلحة الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل"، معتبراً أن "كل مراهن على هذه التداعيات ظناً منه أنها تولد متغيرات تطال الوضع السياسي في لبنان والمنطقة فهو ممعن في خطئه وعليه أن يراجع موقفه وموقعه، فهذا الوطن هو من أكثر المناطق رخاوة وهشاشة في المنطقة". وأضاف: "إن الاولوية في لبنان والمنطقة هي حماية الإستقرار و قطع الطريق على كل دابر للفتنة وحماية المكونات كاملة في مجتمعاتنا دون التفريط بأحد".
وتابع فياض: "إن هذا الوطن لن يعود إلى كنف التسلط والتبعية والإستكبار بل سيبقى عزيزا حرا وسيدا، وإن عقارب ساعة المقاومة لا تعود إلى الوراء بل هي تمضي قدما إلى الأمام باتجاه تحقيق الأحلام والأماني".
وختم بالقول: "إن التصعيد في المنطقة يشكل فرصة مؤاتية لإعادة الحوار الذي كنا من أول الداعين له، فعلى اللبنانيين أن يتدبروا أمورهم بالحسنى داخل أطر الحوار والمؤسسات الدستورية للتفاهم وتقريب المواقف وحماية السلم الأهلي والإستقرار، وسد منافذ الفتنة وتجميع كل العوامل اللبنانية للدفاع عن الوطن ودراسة الإستراتيجية الدفاعية وما تضمنه من مقومات ومكونات قوة للدفاع عن هذه الأرض".