رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا ان الذي نعيشه في الشرق الاوسط هو ولادة جديدة لامل كل انسان في الحرية والكرامة وان الربيع العربي ليس صدفة ولا هو مؤامرة سياسية بل تطور طبيعي لشعوب عانت ما عانت من مصادرة رأيها وثرواتها ومن القمع والتسلط من انظمة قهرية وعسكرية ، ودائما تحت عناوين براقة ووطنية صادرت حريات الناس .
زهرا وخلال رعايته الحفل الميلادي الذي اقامته "القوات اللبنانية" – عبرين في مكتبها بحضور شخصيات من البلدة ومسؤولين قواتيين وحشد من الاهالي، أسف لان يواكب هذه المرحلة في لبنان سلطة قبلت ان تصنف نفسها اداة للانظمة التي تدافع عن نفسها، وهي تعاني النزع وصارت في الرمق الاخير، وقال: "من المؤسف ان في لبنان الوطن الذي لديه الاف السنين من الحضارة وعشرات السنوات من تجربة الحرية والديمقراطية الفعلية يوجد اناس يقبلوا، من اجل ان يكونوا في السلطة ان يكونوا شهود زور وينأوا بانفسهم عن الشهادة للحق ، ومن المؤسف ان لدينا حكومة مستعدة ان تكون اداة لهذه الانظمة وذلك من اجل ان تدافع عن وجودها، وليس عن مصالح شعوبها، وهذا يسير عكس المنطق وعكس التاريخ والايمان والاخلاق وعكس القيم اللبنانية التقليدية وبعكس الحرية ."
وشدد زهرا على الاستمرار في السعي اليومي للوصول الى خواتيم سعيدة في لبنان والشرق الاوسط والتخلص من كل ادوات السلطة التي لا يهمها سوى منافعها وقمع الناس والكذب عليهم واغداق الوعود فيما هم في الواقع يحاولون ان يقضوا على جميع امالنا في مستقبل مستقر وامن، واضاف: "هذا ما لا نرضاه ولا نقبله او نصدقه".
وذكّر زهرا ان هناك اليوم من يدور ليوزع على الناس عيدية بأسم احد الوزراء وهي "لمبات توفير" من اموال الدولة اللبنانية، ولاحظ انه الى هذا الحد وصل الاستخفاف بعقول الناس، وقال: "الذي يستخف بعقول الناس يكون هو عقله خفيف لان الشعب اللبناني من اوعى شعوب العالم وهو مثقف ومسيس ويعرف مصلحته، وعلى الرغم من كل محاولاتهم لاعادتنا الى الوراء فسيكون هناك مرحلة انبعاث جديدة للحرية والكرامة والاستقرار وبالتالي الازدهار لحياتنا ووطننا".
وقال زهرا: "كما نعرف ان المعنى العميق لولادة السيد المسيح وتجسده هو انحدار الاله الى انسانيتنا كي يتحد فينا بالجوهر ويرفعنا نحو الالوهة والخلود ومن هنا تبدأ قدسية الكرامة الانسانية وحرية الانسان الذين ليسا للمناقشة والتصرف، والحرية والكرامة عند كل انسان هما جوهر وجوده وايمانه والتزامه وبالتالي نحن نعيش مرحلة عودة هذه القيم كي تأخذ مكانها في منطقة الشرق الاوسط" .
وأكد زهرا ان عيد الميلاد في معناه الحقيقي هو ميلاد الامل والفرح وكما يقول الانجيل : "حيث تكثر الخطيئة تكثر النعم ، وبالمقابل حيث تكثر المعاناة يكبر الامل"، معتبرا ان هذا ما نعيشه حاليا على صعيد لبنان والشرق الاوسط. وتابع: "على هذا الامل نعيد هذا العيد وكل عيد ونظل نأمل بالتقدم، خصوصا واننا ابناء منطقة تختزل كل قديسي الطائفة المارونية وتختزل تاريخ من القيم واصحاب القيم البارزين في مختلف المجالات والاكيد ان مستقبلها لن يكون الا مثل تاريخها واعدا ومزدهرا ".
وكان زهرا قد شارك في قداس الميلاد في كنيسة مار روكز في كفيفان ثم استقبل طوال النهار المهنئين بالعيد في منزل العائلة في البلدة .