
اعلنت الهئية العامة للثورة السورية مقتل 27 شخصا برصاص الامن السوري اليوم، مشيرة الى ان من بينهم 21 شخصا قتلوا وأكثر من 140 جرحوا في قصف عنيف على حي بابا عمرو في حمص. ولفتت لجان التنسيق المحلية الى اصابة احد اعضاء لجنة المراقبين العرب بنيران الأمن السوري.
واوضحت الهيئة ان حي بابا عمرو تعرض لقصف "جنوني وعشوائي" بقذائف الهاون والدبابات، مناشدة المجلس الوطني التحرك لوقف القصف. واعتبرت الهيئة ان النظام يمارس سياسية العقاب الجماعي على الحي، مؤكدة ان الاهالي يعانون من نقص شديد في الادوية والادوات الطبية وان قوات الامن تمنعهم من اسعاف الجرحى.
وقد ادى القصف المتواصل بحسب الهيئة العامة للثورة السورية الى هدم 20 منزلا في الحي، معلنة ان الاهالي يستغيثون بسبب شدة القصف. كما اشارت الهيئة الى قصف عنيف على أحياء باب السباع والبياضة ووادي عرب في حمص.
من جهته، استغرب رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون الصمت العربي والدولي على المجازر التي تجري في حمص، مطالبا الجامعة العربية بالعمل على وقف القتل. كما طلب غليون في حديث لقناة "العربية" من جميع السفراء المعتمدين في دمشق الذهاب الى حمص.
وفي حين ذكرت وكالات انباء دولية ان وفد المراقبين العرب سييزور حمص غدا الثلثاء، طلبت فرنسا من السلطات السورية الاثنين السماح اعتبارا من بعد ظهر اليوم لمراقبي الجامعة العربية بالتوجه الى مدينة حمص حيث تشن قوات الامن هجوما كبيرا على حي بابا عمرو.
وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو "بينما يشتد القمع في سوريا في الاسابيع الاخيرة على السلطات السورية وبموجب خطة الجامعة العربية، ان تسمح بوصول المراقبين اعتبارا من بعد ظهر اليوم الى مدينة حمص التي تشهد اعمال عنف دموية".
وابدى فاليرو خلال مؤتمر صحافي قلق فرنسا الكبير من استمرار تدهور الوضع في حمص حيث اوقع قصف قوات الامن السورية حوالي 10 قتلى في صفوف المدنيين الاحد في حين يتعرض حي بابا عمرو حاليا للقصف بالاسلحة الثقيلة من قبل الجيش السوري، مذكرا بأن الهدف من نشر مراقبين هو التحقق من ان الحكومة السورية تضع حدا لاعمال العنف وتفرج عن كافة السجناء السياسيين وتسحب الجيش الى ثكناته وتسمح للصحافيين بالتجول بحرية على الاراضي السورية كما تعهدت من خلال قبولها خطة الجامعة العربية.
وشدد فاليرو على انه لا بد من انهاء القمع والعنف غير المسبوق الذي يمارسه نظام دمشق، داعيا الى اتخاذ كافة التدابير لانهاء المأساة التي تواجهها مدينة حمص بعيدا عن الانظار.