بحثت لجنة برلمانية اسرائيلية في الاعتراف بابادة الارمن في خطوة يفترض ان تؤدي الى تفاقم التوتر في العلاقات مع تركيا. واجتمعت لجنة التعليم في الكنيست عند الساعة العاشرة (8:00 تغ) لمناقشة اقتراح اعتبار الرابع والعشرين من نيسان الذي بدأت فيه الامبراطورية العثمانية بقتل الارمن، يوم ذكرى "مجزرة الشعب الارمني".
وخلال نقاش بشأن "اعتراف الشعب اليهودي بالابادة الارمنية" كما عرفته اللجنة في بيان، شدد قانونيون ومؤرخون واعضاء في المجتمع الارمني على التزام اسرائيل الاخلاقي بالاعتراف رسميا بالماساة الارمنية كابادة. الا ان اللجنة لم تصدر اي قرار او اعلان وستجتمع مرة اخرى لبحث الموضوع في المستقبل.
من جهته، شدد رئيس الكنيست رؤفين ريفلين على ان القضية ليست سياسية. وقال ريفلين للجنة في بداية النقاش ان "هذا الموضوع لم يثر في الكنيست لان شيء ما حدث بين اسرائيل وتركيا وليس لاننا نريد استغلال الوضع السياسي لتصفية الحسابات".
الا ان ممثلا عن وزارة الخارجية كان في النقاش حذر من تداعيات اي خطوة اسرائيلية للاعتراف بابادة الارمن على العلاقات المتوترة اصلا مع تركيا. وقالت ايريت ليليان ان "علاقاتنا معهم هشة جدا اليوم ودفعها لتجاوز الخط الاحمر ليس سليما"، مضيفة ان "اعترافا مماثلا في هذه المرحلة قد يكون له انعكاسات خطيرة".
فيما قال النائب ارييه الداد من حزب الاتحاد الوطني اليميني الذي تقدم بمشروع القانون مع النائبة زهافا غالؤون من حزب ميريتس اليساري "في الماضي كان من الخطا اثارة الموضوع لان علاقاتنا مع تركيا كانت جيدة والان هو خاطىء لان علاقاتنا سيئة معهم، فمتى سياتي الوقت المناسب؟".
من جهتها، رات عضو الكنيست زهافا غالؤون ان التغييرات على الساحة الدبلوماسية قد تعني ان المشروع قد يحصل على تاييد هذه المرة. وقالت غالؤون ان اسرائيل لديها "التزام اخلاقي وتاريخي" للاعتراف بابادة مليون ونصف ارمني "خصوصا اننا ما زلنا نحارب ضد انكار المحرقة"، مؤكدةً ان "النظام التعليمي الاسرائيلي لا يستطيع اسكات ابادة الارمن".
وقالت جورجيت افاكيان من لجنة الارمن الوطنية في القدس انها راضية بتحفظ عن نتيجة الاجتماع، مشيرةً لوكالة فرانس برس إلى أن "هناك تقدم حيث تعاملت اللجنة التعليمية معه (…) لكن خاب املي لانهم لم يتوصلوا لاي نتيجة ويقومون بتاجيله" للمزيد من النقاشات.