طلبت فرنسا على لسان الناطق باسم وزارة خارجيتها برنار فاليرو من النظام السوري السماح للمراقبين العرب بالانتشار "فوراً" في مدينة حمص حيث "العنف دام بصورة خاصة"، في وقت رحبت روسيا على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف ببعثة المراقبين واعتبرت مشروع قرارها في مجلس الأمن حماية للشعب السوري، نافية في الوقت نفسه أن يكون نائب الرئيس السوري زارها سراً.
أشار فاليرو إلى "على سلطات دمشق أن تسمح -كما تقضي المبادرة العربية- للمراقبين بالوصول هذا المساء إلى مدينة حمص حيث بات العنف داميا بصورة خاصة". فيما يتوقع أن يزور المراقبون العرب اليوم مدينة حمص.
وكان "المجلس الوطني السوري" – وهو مظلة تنضوي تحتها مكونات عديدة من المعارضة أبرزها الإخوان المسلمون – دعا الأحد المراقبين إلى الانتشار فوراً في حمص ومناطق ساخنة أخرى. وتحدث عن حصار مطبق على بابا عمرو في حمص وخطرِ تعرض الحي لهجوم سيشنه نحو أربعة آلاف جندي.
وأكد المجلس الوطني أن على المراقبين إما أن يزوروا المناطق الساخنة أو يُنهوا مهمتهم إن تعذر عليهم القيام بها، محملا الجامعة العربية والمجموعة الدولية مسؤولية "المجازر" في سوريا. فيما يتوقع أن يكتمل مع نهاية الشهر انتشار ما بين 150 ومائتي مراقب عربي، انتشرت طلائعهم الخميس، وتصل أول دفعة رسمية منهم اليوم.
ورحبت روسيا الإثنين بمهمة المراقبين، واعتبرهم قادرين على حماية الشعب السوري والمساعدة في استعادة الاستقرار. وقال لافروف في لقاء مع "وكالة إنترفاكس" إن هدف مشروع القرار الروسي في مجلس الأمن حماية الشعب السوري وتعزيز الاستقرار، و"وضع حد للعنف أيا يكن مصدره وبدء حوار وطني واسع"، معبراً عن رفض موسكو استخدام شعار "حماية المدنيين" دعما لطرف واحد والتسبب في حرب أهلية، وتكرار التجربة الليبية حسب قوله حيث "انتُهكت بوقاحة قرارات مجلس الأمن".
كما عبر نائبه سيرغي ريابكوف عن معارضة روسيا لفرض عقوبات على سوريا الآن، لأن "نقطة اللاعودة لم تحل بعد"، مذكرا بأن دمشق وقعت "بروتوكولا هاما" نص على انتشار المراقبين.
ريابكوف، وفي لقاء مع قناة "روسيا اليوم"، كرر الرأي الروسي القائل إن هناك مكونات داخل المعارضة تمارس العنف، وتحدث عن "معلومات موثوق بها" تفيد بوجود دعم للمعارضة من الخارج. وقال "لو كانت هذه معارضة سلمية حقا، لم يكن لدى الحكومة السورية أي دافع لاستخدام القوة".
من جهته، أكّد بيان للخارجية الروسية أن موافقة مجلس الأمن على مشروع القرار الروسي من شأنه إعطاء زخم لتنفيذ المبادرة العربية.
كما نفت الخارجية الروسية ما ذكرته صحيفة "معاريف الإسرائيلية" الاحد نقلاً عن مصدرين إسرائيليين تحدثا عن زيارة سرية لنائب الرئيس السوري فاروق الشرع إلى موسكو قبل عشرة أيام. وقال بيان للخارجية الروسية إن الاتصالات بين روسيا والقيادة السورية معروفة جيداً وتجري في موسكو ودمشق وعواصم أخرى وفي نيويورك، وإن "لعبة الدبلوماسية السرية لا تتناسب مع قواعدنا".