#adsense

هجوم عنيف للقوات السورية في حمص قبل وصول المراقبين العرب

حجم الخط

شنت القوات السورية هجوماً عسكرياً كبيراً لاستعادة السيطرة على حي بابا عمرو في حمص ما اسفر عن سقوط عشرين قتيلاً على الاقل قبل وصول المراقبين العرب الذي سيبدأون مهمتهم الثلثاء كما ذكر الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان 20 قتيلاً على الاقل وعشرات الجرحى سقطوا في "قصف عنيف" في مدينة حمص، داعياً المراقبين العرب الى التوجه فوراً الى المنطقة. وأضاف: "ان حي بابا عمرو يتعرض لقصف عنيف من رشاشات ثقيلة (…) وقذائف الهاون منذ صباح الاثنين وسقط ما لا يقل عن 14 شهيداً وعشرات الجرحى"، مشيراً إلى انه "وثق اسماء ستة منهم".

كما اكد المرصد ان "ستة مدنيين قتلوا خلال اطلاق رصاص عشوائي في حي الانشاءات المجاور لحي بابا عمرو وحيي البياضة وباب السباع"، ناقلاً عن ناشط من بابا عمرو قوله ان "الوضع مخيف جداً" في حمص ثالث مدن سوريا والتي تشكل حاليا معقل الحركة الاحتجاجية ضد نظام بشار الاسد التي بدأت منتصف آذار.

والى الشمال، قتل ثلاثة مدنيين بينهم فتى في الرابعة عشرة من العمر في محافظة حماة عندما اطلقت قوات الامن النار على متظاهرين. وقال المرصد ان "ثلاثة مواطنين استشهدوا في بلدة خطاب احدهم طفل يبلغ من العمر 14 عاماً اثر اطلاق الرصاص على مواطنين تظاهروا امام احد المراكز العسكرية في البلدة الذي دخلت اليه اليات عسكرية مدرعة".

من جهة اخرى، دعا المرصد الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي الى "التدخل الفوري لمنع اقتحام مشفى الحكمة (القريب من حي بابا عمرو) واعتقال الجرحى من داخله"، مشيراً إلى انه يخشى ان يلقى هؤلاء الجرحى "مصير العشرات من الذين قتلوا في 20 كانون الاول في كفر عويد عندما وجهنا مناشدة بالتدخل ولم يتدخل وحصلت المجزرة".

وينتظر وصول اول وفد يضم حوالى خمسين خبيرا مدنيا وعسكريا عرب مساء الاثنين الى سوريا في اطار بروتوكول يهدف الى الخروج من الازمة في سوريا تدعمه الجامعة العربية من اجل وقف العنف الذي اسفر عن سقوط آلاف القتلى منذ منتصف آذار.

وفيما اكد الناطق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي ان المراقبين "لهم "حرية الحركة بالتنسيق مع الجانب السوري وبموجب البروتوكول". دعا المرصد مجددا من جهته المراقبين العرب الى "التوجه الفوري الى حي بابا عمرو ليتوقف القتل المستمر بحق ابناء الشعب السوري وخصوصا في هذا الحي المنكوب ولكي يكونوا شهودا على جرائم النظام السوري بحق الانسانية".

من جهة اخرى، قال المرصد ان السلطات السورية "تغير في بعض مناطق جبل الزاوية اسماء شاخصات القرى ليضللوا لجان المراقبين العرب"، داعياً لجان المراقبين الى "الاتصال بنشطاء حقوق الانسان والثوار".

وبدورها، طلبت فرنسا من السلطات السورية الاثنين السماح اعتباراً من بعد ظهر لمراقبي الجامعة العربية بالتوجه الى مدينة حمص حيث تشن قوات الامن هجوماً كبيراً على حي بابا عمرو. وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو "بينما يشتد القمع في سوريا في الاسابيع الاخيرة على السلطات السورية وبموجب خطة الجامعة العربية، ان تسمح بوصول المراقبين اعتبارا من بعد ظهر اليوم الى مدينة حمص التي تشهد اعمال عنف دموية".

لكن الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي صرح ان بعثة المراقبين العرب ستبدأ مهامها في سوريا الثلثاء. وقال ان "فرق المراقبين ستبدأ في مباشرة مهام عملها غدا الثلثاء". وكان الامين العام للجامعة يتحدث الى الصحافيين بعد اجتماع مع بعثة مراقبي الجامعة العربية الى سوريا التي تضم 50 مراقبا سيتوجهون مساء الاثنين الى دمشق.

المصدر:
AFP

خبر عاجل