#adsense

المعارضة السورية تطالب مجلس الامن بتبني المبادرة العربية على وقع استمرار الهجوم على حمص… 45 قتيلاً برصاص قوّات الأمن ووصول أولى وفود لجنة المراقبة العربيّة

حجم الخط


طالبت المعارضة السورية مجلس الامن الدولي بـ"تبني" تطبيق المبادرة العربية بشان سوريا بهدف انهاء "المأساة" في هذا البلد، وذلك على وقع استمرار الهجوم العسكري الكبير على مدينة حمص، مؤكدةً وصول عدد من المراقبين العرب الى حمص، ومشددة مع ذلك على انهم لا يستطيعون القيام بمهماتهم.

وحتى الأن لم يصدر اي تاكيد لوصول اول وفد يضم نحو خمسين خبيراً مدنياً وعسكرياً عرب الى سوريا، كما هو مقرر مساء الاثنين، في اطار بروتوكول يهدف الى تجاوز الازمة في سوريا في اطار مبادرة الجامعة العربية. وفي هذا السياق، اعلن الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي ان المراقبين العرب سيبدأون مهمتهم الثلثاء.

من جهته، أكّد رئيس المجلس الوطني السوي المعارض برهان غليون في مؤتمر صحافي في باريس أنه "من الافضل ان يتولى مجلس الامن الدولي امر هذه الخطة (العربية) ويتبناها ويؤمن سبل تطبيقها"، معتبراً ان "هذا الامر سيمنح المبادرة مزيدا من القوة". واضاف: "ان الخطة العربية اليوم هي خطة جيدة لاحتواء الازمة، ولكني اعتقد ان الجامعة العربية لا تملك الوسائل الفعلية لتطبيق هذه الخطة".

وحض غليون الجامعة العربية والامم المتحدة على "وضع حد للمأساة" في سوريا فيما تواصل قوات الجيش شن هجوم كبير على العديد من احياء مدينة حمص التي تشكل معقل المعارضة المناهضة لنظام الرئيس بشار الاسد، حيث أعلنت "الهيئة العامة للثورة السوريّة" سقوط 45 قتيلاً برصاص قوّات الأمن.

وأكّد غليون ان "بعض المراقبين وصلوا الى حمص" مضيفا ان "هؤلاء اعلنوا انهم لا يستطيعون الوصول الى امكنة لا تريد السلطات السورية ان يصلوا اليها". وفيما تحدث عن وقوع "مجازر" في حمص وخصوصا في حي بابا عمرو، طالب الجامعة العربية بـ"التدخل للتنديد بهذا السلوك" من جانب السلطات السورية، كما طالب "الامم المتحدة وامينها العام والقادة الاوروبيين بالتدخل للقول "ينبغي وضع حد لهذه المأساة".

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان الاثنين ان الهجوم الذي تشنه القوات السورية على حمص اسفر في اخر حصيلة عن سقوط 45 قتيلاً، ناقلاً عن احد الناشطين قوله ان "الوضع مخيف جدا" في هذه المدينة التي تشكل معقل الحركة الاحتجاجية ضد نظام بشار الاسد التي بدأت منتصف آذار.

وذكر المرصد ان "عدد الشهداء المدنيين الموثقين بالاسماء وظروف الاستشهاد في محافظة حمص ارتفع الاثنين الى 23، 15 منهم قتلوا خلال القصف المستمر على حي بابا عمرو بينهم سيدة عراقية وسبعة قتلوا خلال اطلاق رصاص عشوائي في حي الانشاءات المجاور لحي بابا عمرو وحيي البياضة وباب السباع وقرية تيرمعلة، اضافة الى شهيدة قتلت في بلدة تلبيسة قرب مدينة حمص"، داعياً الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي الى "التدخل الفوري لمنع اقتحام مشفى الحكمة (القريب من حي بابا عمرو) واعتقال الجرحى من داخله".

وقال المرصد انه يخشى ان يلقى هؤلاء الجرحى "مصير العشرات من الذين قتلوا في 20 كانون الاول في كفر عويد عندما وجهنا مناشدة بالتدخل ولم يتدخل وحصلت المجزرة"، داعياً مجددا المراقبين العرب الى "التوجه الفوري الى حي بابا عمرو ليتوقف القتل المستمر بحق ابناء الشعب السوري وخصوصا في هذا الحي المنكوب ولكي يكونوا شهودا على جرائم النظام السوري بحق الانسانية".

وكان المرصد السوري لحقوق الانسان دعا السبت فريق مراقبي الجامعة العربية الى التوجه "فوراً" الى حمص بعد العثور على جثث اربعة مدنيين "تحمل آثار تعذيب".

والى الشمال قتل ثلاثة مدنيين بينهم فتى في الرابعة عشرة من العمر في محافظة حماة عندما اطلقت قوات الامن النار على متظاهرين. وقال المرصد ان "ثلاثة مواطنين استشهدوا في بلدة خطاب احدهم طفل يبلغ من العمر 14 عاما اثر اطلاق الرصاص على مواطنين تظاهروا امام احد المراكز العسكرية في البلدة الذي دخلت اليه اليات عسكرية مدرعة".

أما في محافظة ادلب، اورد المرصد ان "فتى يبلغ من العمر 17 عاما استشهد اثر اطلاق نار من قبل قوات الجيش النظامي السوري على المنطقة الغربية من مدينة سراقب"، لافتاً الى ان "اربعة جنود منشقين استشهدوا اثر اشتباكات دارت بينهم وبين الجيش النظامي السوري في قرية اليونسية على الحدود السورية التركية والتابعة لمدينة جسر الشغور". كذلك، تحدث عن "استشهاد مواطن اثر اطلاق الرصاص عليه من قبل حاجز امني قرب دوار الشيخ اثناء عودته من عمله الى منزله".

وفي ادلب ايضاً، سجل المرصد "اطلاق رصاص كثيف من قبل قوات امنية وعسكرية لتفريق تظاهرة في مدينة خان شيخون، فيما قامت الية عسكرية مدرعة باطلاق نار عشوائي باتجاه المنازل في المدينة".

أما في ريف دمشق، فاورد المرصد ان "الاشتباكات العنيفة التي دارت بين الجيش النظامي السوري ومجموعات منشقة في قرية الشيفونية المجاورة لمدينة دوما اسفرت عن سقوط العشرات من الجانبين بينهم سبعة على الاقل فارقوا الحياة". واضاف ان "القوات السورية استخدمت على اثر الاشتباكات المروحيات لقصف مراكز تواجد المجموعات المنشقة في الشيفونية ما اسفر عن استشهاد ثلاثة منشقين واصابة الكثير بجروح واستشهاد فتاة اصيبت بشظايا القصف".

وفي محافظة دير الزور، قال المرصد ان "ناقلات جند مدرعة تجوب شوارع مدينة القوارية وتطلق النار عشوائيا باتجاه المنازل لترويع الاهالي".

من جهة اخرى، أعلن المرصد ان السلطات السورية "تغير في بعض مناطق جبل الزاوية اسماء شاخصات القرى ليضللوا لجان المراقبين العرب"، داعياً لجان المراقبين الى "الاتصال بنشطاء حقوق الانسان والثوار".

طلبت فرنسا على لسان الناطق باسم وزارة خارجيتها برنار فاليرو من النظام السوري السماح للمراقبين العرب بالانتشار "فوراً" في مدينة حمص حيث "العنف دام بصورة خاصة"، في وقت رحبت روسيا على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف ببعثة المراقبين واعتبرت مشروع قرارها في مجلس الأمن حماية للشعب السوري، نافية في الوقت نفسه أن يكون نائب الرئيس السوري زارها سراً.

أشار فاليرو إلى "على سلطات دمشق أن تسمح -كما تقضي المبادرة العربية- للمراقبين بالوصول هذا المساء إلى مدينة حمص حيث بات العنف داميا بصورة خاصة". فيما يتوقع أن يزور المراقبون العرب اليوم مدينة حمص.

وكان "المجلس الوطني السوري" – وهو مظلة تنضوي تحتها مكونات عديدة من المعارضة أبرزها الإخوان المسلمون – دعا الأحد المراقبين إلى الانتشار فوراً في حمص ومناطق ساخنة أخرى. وتحدث عن حصار مطبق على بابا عمرو في حمص وخطرِ تعرض الحي لهجوم سيشنه نحو أربعة آلاف جندي.

وأكد المجلس الوطني أن على المراقبين إما أن يزوروا المناطق الساخنة أو يُنهوا مهمتهم إن تعذر عليهم القيام بها، محملا الجامعة العربية والمجموعة الدولية مسؤولية "المجازر" في سوريا. فيما يتوقع أن يكتمل مع نهاية الشهر انتشار ما بين 150 ومائتي مراقب عربي، انتشرت طلائعهم الخميس، وتصل أول دفعة رسمية منهم اليوم.

ورحبت روسيا الإثنين بمهمة المراقبين، واعتبرهم قادرين على حماية الشعب السوري والمساعدة في استعادة الاستقرار. وقال لافروف في لقاء مع "وكالة إنترفاكس" إن هدف مشروع القرار الروسي في مجلس الأمن حماية الشعب السوري وتعزيز الاستقرار، و"وضع حد للعنف أيا يكن مصدره وبدء حوار وطني واسع"، معبراً عن رفض موسكو استخدام شعار "حماية المدنيين" دعما لطرف واحد والتسبب في حرب أهلية، وتكرار التجربة الليبية حسب قوله حيث "انتُهكت بوقاحة قرارات مجلس الأمن".

كما عبر نائبه سيرغي ريابكوف عن معارضة روسيا لفرض عقوبات على سوريا الآن، لأن "نقطة اللاعودة لم تحل بعد"، مذكرا بأن دمشق وقعت "بروتوكولا هاما" نص على انتشار المراقبين.

ريابكوف، وفي لقاء مع قناة "روسيا اليوم"، كرر الرأي الروسي القائل إن هناك مكونات داخل المعارضة تمارس العنف، وتحدث عن "معلومات موثوق بها" تفيد بوجود دعم للمعارضة من الخارج. وقال "لو كانت هذه معارضة سلمية حقا، لم يكن لدى الحكومة السورية أي دافع لاستخدام القوة".

من جهته، أكّد بيان للخارجية الروسية أن موافقة مجلس الأمن على مشروع القرار الروسي من شأنه إعطاء زخم لتنفيذ المبادرة العربية.

كما نفت الخارجية الروسية ما ذكرته صحيفة "معاريف الإسرائيلية" الاحد نقلاً عن مصدرين إسرائيليين تحدثا عن زيارة سرية لنائب الرئيس السوري فاروق الشرع إلى موسكو قبل عشرة أيام. وقال بيان للخارجية الروسية إن الاتصالات بين روسيا والقيادة السورية معروفة جيداً وتجري في موسكو ودمشق وعواصم أخرى وفي نيويورك، وإن "لعبة الدبلوماسية السرية لا تتناسب مع قواعدنا".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل