#adsense

الجسر لـ “اللواء”: سندعو لجنة الدفاع إلى جلسة طارئة ما لم يقدّم غصن إجابات شافية

حجم الخط

كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء":

لا يزال كلام وزير الدفاع فايز غصن، بشأن تسلل عناصر من القاعدة، إلى سوريا عبر عرسال، يلقى ردود فعل مستنكرة، من قبل قوى الرابع عشر من آذار، خصوصا في ضوء تبني وزارة الخارجية السورية، مباشرة بعد اعتداءي دمشق، رؤية الوزير غصن، حيث أعلنت أنها كانت قد تلقّت، في وقت سابق، تنبيها من لبنان، حول تسلل مقاتلين من القاعدة عبر عرسال، إلى الأراضي السورية، لتنفيذ عمليات تخريبية.

وبدل أن يقدّم الوزير غصن إثباتات دامغة، حول تسلل مقاتلي القاعدة من عرسال إلى سوريا، اكتفى بالقول أنّ ما "أعلنه عن تسلل عناصر القاعدة الى سوريا لم يكن من قبيل التكهن والتحليل والاستنتاج إنما هو نتيجة معلومات توافرت لدينا وارتأينا انه من المفيد اطلاع الرأي العام عليها، في محاولة للتنبيه الى خطورتها على لبنان وامنه واستقراره، ولوضع الجميع امام مسؤولياتهم الوطنية".

وفي هذا الإطار، يطالب قيادي مستقبلي عبر "اللواء" الوزير فايز غصن، بإبراز ما لديه من وثائق، إلى الرأي العام اللبناني، بدل التلهي في إطلاق الاتهامات جزافا، كون الإدعاءات التي يقولها خطيرة، وتعرّض الإستقرار الداخلي إلى الخطر، متسائلا: "طالما أنّ معاليه، لديه معلومات عن تسلل القاعدة إلى سوريا، لماذا لم يحرّك ساكنا لمنع هذا الأمر، هذا إذا كان موجودا في الأساس، لكن يبدو أنّ الوزير غصن يريد أن يسلّف النظام السوري موقفا"، ويستغرب تزامن اتهامات غصن مع تفجيري دمشق، وسرعة إعلان الأجهزة الأمنية والسلطات السورية، أنها تلقّت قبل عدّة أيام من التفجيرين، تحذيرات من لبنان، عن تسلل عناصر من القاعدة إلى سوريا، ويشير إلى أنّ هناك محاولات حثيثة لتوريط لبنان، في الصراع الدائر في سوريا.

وفي موازاة الموقف الذي أعلنه وزير الدفاع، برز موقف مناقض تماما لوزير الداخلية مروان شربل، أعلن فيه عدم وجود أي معلومات تفيد بتسلل القاعدة من لبنان إلى سوريا، وفي ضوء ذلك، يرى القيادي أنّ "الحكومة اللبنانية تعيش حالة تناقض رهيبة، وهذا التناقض برز في أكثر من ملف، وبالتالي في ظل هذا التخبّط، ينبغي على الحكومة الاستقالة"، كاشفا عن أنّ نواب قوى الرابع عشر من آذار، في صدد مساءلة وزير الدفاع عبر البرلمان.

إذا قوى الرابع عشر من آذار، سيكون لها تحرّك مكثّف، لا سيّما في فترة ما بعد الأعياد، من أجل تصويب مسار الأمور، في ضوء الاتهامات الخطيرة، التي ساقها وزير الدفاع، بحق أهالي عرسال، وفي هذا السياق علمت "اللواء" أنه من الممكن كثيرا، أن يعمد رئيس لجنة الدفاع النيابية، النائب سمير الجسر، مناقشة كلام غصن، عبر جلسة للجنة الدفاع النيابية يتم تحديدها في وقت قريب جدا، خصوصا في حال، لم يقدّم الوزير غصن أدلة دامغة بشأن ما قاله.

ووفق المعلومات أيضا، فإنّ النائب الجسر، سوف يبدأ اليوم، بإجراء اتصالات مع كافة الأطراف المعنية، بمن فيها وزير الدفاع، للوقوف عند رأيه، بشأن المعلومات التي أوردها حول تسلل عناصر من القاعدة إلى سوريا، أو حول وجود عناصر من القاعدة في عرسال.

وفي اتصال أجرته "اللواء" مع الجسر، أشار إلى أنه "لغاية اليوم لا يوجد أي معلومات حول الكلام الذي قاله الوزير غصن بشأن وجود أو تسلل عناصر من القاعدة إلى سوريا"، لافتاً إلى أنه "منذ اليوم سوف نبدأ بإجراء الاتصالات اللازمة مع كافة الأطراف، وكذلك مع وزير الدفاع نفسه، للوقوف عند حقيقة المعلومات التي أوردها".

ويشير الجسر إلى "وجود تناقض رهيب بين وزير الدفاع ووزير الداخلية مروان شربل الذي نفى وجود أي عناصر للقاعدة في عرسال، وحتى لدينا معلومات عن أنّ قيادة الجيش لا تملك معلومات في هذا الشأن"، مفصحا عن أنه "سيتابع الموضوع، وفي حال لم نحصل على إجابات شافية، فحينها من الممكن جدا أن ندعو إلى جلسة طارئة للجنة الدفاع النيابية، لجلاء حقيقة هذا الموضوع الخطير".

الجسر وردّا على سؤال بشأن إمكانية الربط بين الكلام الذي قاله غصن وتفجيري دمشق، وتبني وزارة الخارجية السورية كلامه واتهام عناصر من القاعدة تسللت عبر عرسال إلى داخل الأراضي السورية بتفجيري دمشق، اكتفي الجسر بالقول: "لبنان لم ولن يكون مأوى للإرهاب، واتهام أهالي عرسال بحماية القاعدة أمر غير منطقي ولا يمكن القبول به على الاطلاق".

المصدر:
اللواء

خبر عاجل