
علمت "الجمهورية" ان "حالة جفاء تسود العلاقة بين الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي الذي أمضى فسحة من الوقت في سويسرا، في سفرة لم تكن في حساباته الشخصية لكنّه قصدها بسبب استيائه مما جرى داخل الجلسة، مع العلم أنه عاد ليل الاثنين الى بيروت. ومن المنتظر ان تشكّل الجلسة الوداعية لعام 2011 المقرّرة غدا في بعبدا محطة لتظهير الأمور: فإمّا حلحلة يعمل عليها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وتساعد فيها مأدبة الغداء التي تقام في قصر بعبدا على شرف الوزراء ويشارك فيها بري، أو تذهب الأمور الى مزيد من التعقيد.
واضافت الجمهورية انه "في اي حال، فإنّ الهزّة التي أصابت الحكومة في جلستها الأخيرة انسحبت سلبا على كلّ الملفات التي تأجّلت الى مطلع العام الجديد، بما فيها التعيينات الدبلوماسية التي حصدت توافقاً شبه كامل حولها ولم يبقَ على جدول أعمال جلسة الغد سوى بنود عادية إلّا إذا أعاد مجلس شورى الدولة مشروع الأجور مع تعديلات، فيدرج على جدول الأعمال، من غير ان يعني ذلك ان الحكومة ستقرّه في جلسة الغد لأنه ما يزال يحتاج الى مزيد من الحوار لتأمين التوافق حوله".
ولفتت الى انه "في حال ردّه، فيبدأ البحث تلقائيا عن آلية جديدة لتصحيح الأجور، ما يعني العودة الى نقطة الصفر في هذا الملف".
ونقل عن مرجع قيادي كبير في قوى 8 آذار قوله بصراحة مطلقة ان "على الأكثرية البدء بمحاكمة رئيس الحكومة ومواجهته بالسلاح الذي استخدمه الى اليوم في العديد من الملفات"، واعتبر ان التجربة التي شهدها مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة واحدة من المحطات التي على ميقاتي ان يستعدّ لها بكل قواه".
واعتبر المرجع الذي طلب ان يكون كلامه بتصرّف "جميع الحلفاء" ان "لجوء رئيس الحكومة الى طائفته في ملف تمويل المحكمة وابقاءه القديم على قدمه في بعض المواقع الأمنية والإدارية سيجعله في موقع المواجهة مع الأكثرية الوزارية التي قرّرت المواجهة بكلّ الوسائل المتاحة".
وقال "ان حشرنا في الزاوية من باب التهديد والتلويح بالاستقالة أمر مرفوض وهو بعلم الجميع "سلاح ذو حدين" ولن ينجو منه أحد. ومتى حان الوقت للمكاشفة والمصارحة لن تكون هناك أوراق مستورة.