#adsense

الانقلاب الثالث؟

حجم الخط

نفذ "حزب الله" الانقلاب العسكري الاول في حرب تموز 2006 عندما صادر الاستراتيجية الدفاعية وقرار الحرب والسلم لحساب المشروع الاقليمي الذي ينخرط فيه ويعمل لحسابه، وجر الويلات على لبنان الارض والشعب والدولة والمؤسسات في انقلابه المذكور.

وتمت المرحلة الثانية من هذا الانقلاب في حوادث مار مخايل التي اراد منها "الحزب" تحييد المؤسسة العسكرية الشرعية ومنعها من تأدية واجبها في حماية الاستقرار والامن.

وجاءت المرحلة الثالثة يومي 23 و25 كانون الثاني 2007 حين نزل "الحزب" الى الارض ولم يردعه عن المتابعة الا ضعف الحلفاء المسيحيين وعدم قدرتهم على جر جمهورهم الى المشروع المتعارض مع امالهم ورهانهم التاريخي على الدولة ومؤسساتها منذ قيام دولة لبنان الكبير.

وبلغ الانقلاب العسكري ذروته يومي 8 و11 ايار 2008 حين غزا "الحزب" بيروت وحاول غزو الجبل في سياق روزنامة تصاعدية استغرقت محاولة وضعها قيد التنفيذ الفعلي سنتين كاملتين.

بعدها بدأ الحزب الانقلاب الثاني وهو الانقلاب السياسي الذي توصل فيه في الدوحة، عاصمة قطر، الى فرض المشاركة الملزمة والمعطلة في الحكومة على قاعدة اعطائه الثلث الضامن، كما اسماه ، وقد سمعنا السيد حسن نصرالله يقول ان هذا التدبير موقت وينتهي مع نتائج انتخابات العام 2009.

وعلى الرغم من عدم خوف الناس واعطائهم اكثرية نيابية واضحة لقوى "14 اذار" فقد اصر "الحزب" على مفاعيل تسوية الدوحة واخذ ثلثاً معطلاً في حكومة الرئيس سعد الحريري ما عتم ان استثمره في قلب الاكثرية بالتهويل والترهيب وتشكيل حكومة اللون الواحد التي نعاني منها ومعها في الوقت الراهن.

وما جرى في مشروع قانون زيادة الاجور هو الانقلاب الثالث الاقتصادي ويجب ان لا تخدع الوسيلة احداً في لبنان والعالم العربي لان مشروع زيادة الاجور ليس برتقاليا. والوزير نحاس وديعة في تيار عون، وحصان طروادة "صغير" ينقل اصحاب السلاح الى المرحلة التالية، سواء اقرت الزيادات او ردها مجلس شورى الدولة لاكثر من علة قاتلة يتضمنها المشروع الفخ في متنه.

وليس الاكثر غرابة في مشروع قانون الاجور تصويت بعض وزراء عون معه في الليلة السوداء قبل الهجوم عليه في اليوم التالي!! ولا تصويت "الوزير الملك "معه خلافا" لرأي رئيسي الجمهورية والحكومة!! لانها كلها تفاصيل صغيرة في مسيرة وضع اليد على الدولة وشل مؤسساتها، في انتظار الخواتيم غير السعيدة في سوريا، وتداركا لتداعياتها الصعبة على ايران وحزبها.

والخلاصة ان لبنان الذي نجح في مواجهة 15 سنة من حروب الاخرين على ارضه و 1 سنة من الاحتلال والوصاية و7 سنوات من الارتدادات السلبية انما فعل نتيجة قوة اقتصاده وترابطه في الداخل وفي الانتشار ودعم عرب النفط والاعتدال له في محنه، ولكن الاهم بسبب استمرار تحليق هذا الاقتصاد بجناحيه: ارباب العمل والعمال، ومحاولة تخريبه في مشروع النحاس تأتي في طعن احد الجناحين على قاعدة ان احداً لا يستطيع ان يحلق بجناح واحد، وهذا ما يتوجب التنبه له ومعالجته بسرعة حتى لا يكون الانقلاب الثالث الاخطر والثابت قدرته على نحر الوطن بما لم يستطع الانقلابان الاول والثاني تحقيقه.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل