اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد الضاهر أن جرائم النظام السوري بحق شعبه "موصوفة" بدأها في درعا عبر تعذيب الأطفال بسبب تعبيرهم عن رأيهم السياسي "وهذا ما لا يعدّ جرماً"، مشيراً إلى ان العالم بأسره رأى جرائم هذا النظام بعد قتله المتظاهرين بطريقة وحشيّة ما قام بمثلها الإسرائيلي. وأضاف: "إسرائيل مجرمة إلا أنها لم ترتكب ما ارتكبه النظام السوري من جرائم بحق الشعب السوري".
الضاهر، وفي حديث لموقع "القوات اللبنانيّة"، لفت إلى أن "جميع المدن السوريّة تقصف ويقتل أبناؤها من النساء والأطفال، وما نشر الإثنين من صور عما ارتكب في بابا عمرو تقشعر لها الأبدان، لأن تلك الإرتكابات ما من مثيل لها في العالم"، مشيراً إلى أن ما من مستشفى تستقبل جريحاً واحداً من المتظاهرين. وأضاف: "الجرحى ينقل بعضهم إلى لبنان للمعالجة ومن يتعذر نقله يموت على الأرض"، لافتاً إلى أن النظام السوري يجهز على الجرحى لاعتبارهم متظاهرين.
وأكد الضاهر أن النظام السوري "مجرم يقوم بقتل الناس وبارتكاب إبادات الجماعيّة"، مشيراً إلى وجود "بوباغاندا" واضحة المعالم في إطار محاولات النظام "اليائسة" من اجل صرف الأنظار عن المشكلة الحقيقيّة الكامنة في رفض الشعب السوري لهذا النظام عبر الإدعاء بتدخلات خارجيّة. وأضاف: "الجميع يعلمون أن "القاعدة" هي إبنة النظام السوري"، لافتاً إلى أن كلام الرئيس سعد الحريري عن أن "لا وجود لـ"قاعدة" سوى شبيحة الأسد" صحيح 100%.
وذكّر الظاهر بحادث قصف "تلفزيون المستقبل"، مشيراً إلى أن النظام السوري قام بهذه العمليّة وادعى أن من نفذها هم اصوليون. وأضاف: "يومها اعتقل أناس أبرياء والرئيس الشهيد رفيق الحريري أعلن يومها براءتهم"، لافتاً إلى أن هذا النظام يستعمل فزاعة "القاعدة" وهو من يرسلها إلى لبنان لأن عنده يكمن مصنع الإرهاب، فـ"هذه الأكاذيب لن تنطلي على أحد والشعب السوري هو من يحاسب هذا النظام".
وتعليقاً على كلام الحريري عن أنه لن يكون بعد اليوم ديبلوماسياً في التعاطي بالشأن السوري أو مع من يدعمون هذا النظام، قال الضاهر: "الرئيس الحريري كان رجل دولة عندما تعاطى بادئ الأمر مع الحوادث في سوريا على أنها شأن داخلي سوري، إلا أنه عندما قام النظام بممارساته اللا إنسانيّة عبر اعتداءاته على حقوق الإنسان وقتل الأطفال والنساء والشيوخ ارتفع صوت الحريري مندداً بهذه الجرائم ومؤيداً مطالب الشعب السوري"، مشيراً إلى أنه بعد الإستمرار في ارتكاب الجرائم قام الرئيس الحريري برفع الصوت عالياً "من أجل التأكيد أن هذا النظام أصبح شراً كبيراً على الناس عبر قتلهم ويهدد أمن المنطقة".
وتابع الضاهر: "لقد طرح الرئيس الحريري البارحة أمراً في غاية الأهميّة وهو مطالبته بالحظر الجوي على سوريا وبإنشاء مناطق آمنة للشعب السوري الذي يباد بطريقة وحشيّة لا مثيل لها في العالم"، مشيراً إلى أن النظام السوري رغم قبوله بالمراقبين العرب يقوم بالكذب على الناس والدول العربيّة وشعبه ولا يريد الإصلاحات وإنما يريد كسب الوقت فقط.
من جهة أخرى، ردّ الضاهر ضاحكاً على ادعاء عمدة الإذاعة والإعلام في "الحزب السوري القومي الإجتماعي" بأن أحد مرافقيه المدعو "شعيب محمد أحمد السرحان" قضى في القتال في بابا عمرو في حمص فيما كان يقود مجموعة أمنيّة مسلّحة ضد قوّات الأمن السوري، وقال: "هذا الكذب مفضوح وأتحدى أن يكون هناك لبناني يدعا "شعيب محمد أحمد السرحان" لأن هذه المرّة الأولى التي أسمع بها باسم مماثل"، مؤكداً أن لا مرافقين له بهذا الإسم. وأضاف في اتصال مع موقع "القوّات اللبنانيّة" الإلكتروني: "هذا كذب وافتراء واضحا المعالم على طريقة النظام السوري وقناة "الدنيا" ووزير الخارجيّة السوري وليد المعلم الذين يكذبون على الناس ويفبركون الأفلام".
ورداً على اتهامه بأنه "بطل مجزرة حلبا الملوّثة يداه بدماء القوميين الإجتماعيين من أبناء عكار الأبيّة ويجب أن يوضع تحت قوس العدالة ليأخذ القضاء مجراه بحقه لا أن يكون ضيفاً على منابر وسائل الإعلام"، قال الظاهر: "طبعاً، لأن خالد الضاهر من اغتال الشهيد الرئيس رياض الصلح والرئيس الشهيد بشير الجميّل وهو الذي ارتكب مجزرة في قرية عدبل في حلبا وقتل 18 مدنياً بريئاً"، مشيراً إلى أنه من المعروف أن هذا الحزب كان اليد الأمنيّة للنظام السوري وكان يقوم بتنفيذ عمليات الإغتيال والقتل والتفجير. وأضاف: "هذا حزب كاذب ومعروف بأنه ميليشيا النظام السوري التي قامت بكل الأعمال القذرة أيام سطوة هذا النظام على لبنان، فهو من قتل الشهيد رمزي عيراني والكثير من قيادات طرابلس"، لافتاً إلى أن "الحزب القومي" كان الأداة لقصف طرابلس وزحلة والأشرفيّة.
واستطرد الضاهر قائلاً: "في موضوع مجزرة عدبل هناك فيلماً للمخرج ديغول عيد تحدث عن مجزرة "الحزب القومي" بحق عائلته وأبناء بلدته الـ18 الذي من ضمنهم قضت والدته وأشقاؤه. هذا الفيلم يوثق بالأسماء هذه المجزرة وكيفيّة القيام بها إلا أنه منع في لبنان بضغط من النظام السوري من أجل هذا الحزب المجرم"، مشيراً إلى أن هذا الفيلم لاقى رواجاً كبيراً في مهرجان دبي السنمائي سابقاً منذ بضعة أعوام، لأنه يصوّر المآسي التي ارتكبها "هؤلاء المجرمين" الذين في زمتهم جرائم موصوفة بقتل المسؤولين والقيادات والشعب. وأضاف: "إن من ارتكب "مجزرة حلبا" هو الحزب القومي عبر اطلاقه النار على المتظاهرين العزّل"، موضحاً أن جرائم هذا الحزب لا بد أن تنكشف بعد سقوط النظام السوري.
حاوره: بولس عيسى