لفتت مصادر في المعارضة إلى ان الحكومة دخلت في خريف عمرها لأن "حزب الله" فقد ثقته برئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وبالتالي سيعمد الى محاصرته ان مباشرة او مواربة عبر دفع رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" ميشال عون الى الواجهة لابتزازه.
وأشارت المصادر في تصريح لصحيفة "الأنباء" الكويتية إلى إن "حزب الله" وبعد التصويت الأخير في مجلس الوزراء حسم أمره من كونه ضابط إيقاع الحكومة وتوازناتها الى تفضيل التحالف مع عون على اي اعتبار آخر، وهو بات يتعاطى مع ميقاتي على غرار تعاطيه مع الرئيس سعد الحريري، اي من باب الخصومة او العداء الذي يستوجب تدجينه او إسقاطه.
ورأت ان "حزب الله" اضطر في نهاية المطاف لاستخدام كل أوراقه في إظهار كل ما كان يحاول إخفاءه بأن هذه الحكومة هي حكومته، لأن التصويت محسوم لمصلحته، وهو ممسك بزمام الأمور وقواعد اللعبة داخلها، وهذا ما يفسر دعوات أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله المتكررة لرئيس الحكومة من أجل طرح موضوع التمويل على مجلس الوزراء، الأمر الذي أصر ميقاتي على تجنبه لمعرفته بطبيعة التوازنات داخل هذا المجلس.
وقرأت المصادر فيما حصل في جلسة التصويت الأخيرة باعتباره صفعة كبيرة للحكومة ولرئيسها، وإعادة ترسيم حدود للأخير بعد الانتهاء من مرحلة تمويل المحكمة، وردا على ذلك التمويل والطريقة التي اتبعها ميقاتي في سبيل الوصول إليه، لافتةً الى ان "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" يريدان تجديد تحالفهما وتمتينه في ضوء ما اعتراه في الفترة الماضية.
واعتبرت أن ميقاتي بات في نظر "حزب الله" مستقيلا مع وقف التنفيذ ، إلا ان تأجيل المشكلة لن يطول وهي ستنفجر لدى البحث في تجديد العمل في البروتوكول الخاص بالمحكمة في اذارالمقبل إذ عندها لن يوافق الحزب وحلفاؤه على هذا التجديد.