
(نقلا عن موقع "يا صور")
دوى انفجار فجر الاربعاء في مطعم في مدينة صور جنوب لبنان وعلى بعد امتار من الفندق الذي استهدف الشهر الماضي ولكن الانفجار لم يسفر عن سقوط ضحايا، حسب ما اعلن مسؤول امني لوكالة فرانس برس.
ووقع الانفجار عند الساعة 5,00 (3,00 تغ) بواسطة عبوة من مادة "تي ان تي" تزن كيلوغرامين وكانت مزورعة عند الحائط الخارجي لمطعم "تيروس" ما تسبب بخسائر مادية في المطعم ولكن من دون وقوع ضحايا.
وقد عاين كبار ضباط الجيش في اللواء الخامس وخبراء المتفجرات في الجيش والادلة الجنائية مكان الانفجار ومسحوا المكان ووضعوا علامات تمنع الاقتراب من المكان، فيما قطع الجيش طريق الشاطئ الجنوبي للمدينة. كما تفقد مكان الانفجار آمر فصيلة صور النقيب طارق زين، رئيس فرع مخابرات صور العقيد مدحت حميد، آمر مفرزة استقصاء الجنوب الرائد جان غسطين ورئيس مكتب المعلومات في منطقة صور النقيب حسن حمود.

وذكرت إذاعة صوت لبنان (100.5) ان العبوة فُجرت بواسطة فتيل والتحقيقات الأولية تشير الى جهة متطرفة والإنفجار كان رسالة لعدم إقامة حفلة كان مقرر إقامتها ليلة رأس السنة في المطعم.
ونقلت المؤسسة اللبنانية للإرسال LBC عن صاحب المطعم وهو زهير أرناؤوط قوله إنه قبل 10 أيام رفع يافطة تروج لحفلة رأس السنة الذي سيقيمها في المطعم ولكنها تعرضت للتمزيق وتقدم بشكوى لدى القوى الأمنية التي بدأت بالتحقيقات وحدث الإنفجار صباح اليوم. وأكد قرناقوط ان الحفلة قائمة وهو سيقوم بإصلاح الأضرار وسيقدم الكحول ليلة رأس السنة.
وتساءل ارناؤوط ردا على اسئلة وكالة فرانس برس: "ما الهدف؟ منع الناس من الشرب والتمتع بوقتهم؟".
وتحدث عن وجود "شائعات بان هناك من يريد ان يمنع اقامة حفلات ليلة رأس السنة في صور"، مضيفا ان "الحفلة التي نظمناها قائمة. هناك 32 عائلة تعيش من هذا المطعم ولن نتوقف عن العمل. سنستأنف العمل فور تنظيف اثار الانفجار".
وقال ارناؤوط: "منذ السبعينات لم تحصل اي مشكلة في صور، ولا احد يعتدي على الحريات في هذه المدينة السياحية. يريدون ان يقتلوا مدينة صور سياحيا لكننا لن نرضخ لتهديداتهم".
وقال صاحب مطعم آخر رفض الافصاح عن اسمه انه من جهته فضل الغاء الحفلة التي كان اعلن عنها لمناسبة عيد رأس السنة.
واضاف: "كنا قد علقنا لافتات اعلانية عن حفلة السبت 31 كانون الاول مع مشروب مفتوح، فتم تمزيق اللافتات ليلا من دون ان نعرف هوية الفاعل".
وتابع: "اعتبرنا ذلك رسالة فالغينا الحفلة قبل عشرة ايام".
في المقابل، اكد صاحب مطعم آخر رفض الافصاح عن هويته كذلك انه سيبقي على حفلة راس السنة، رغم تلقيه اتصالات هاتفيا من كجهول قبل فترة "ينصحني بعدم اقامة حفلات، لان ذلك افضل لنا وللمطعم".
ويضيف "مشروعي كلفني نصف مليون دولار. ومنذ وقوع الانفجارين في المدينة في تشرين الثاني، لم نعمل. على اهالي صور يجب ان يقفوا في وجة التعدي على الحريات".
ولوحظ ان بعض اصحاب المطاعم في صور علقوا لافتات كتب عليها "نعتذر عن عدم تقديم الكحول".
ويقع مطعم "تيروس" على شاطىء البحر وعلى بعد عدة امتار من بار فندق كان استهدف بانفجار قوي في 16 تشرين الثاني الماضي من دون ان تتبناه اي جهة.

يشار الى ان مطعم "تيروس" يقدم الخمر على غرار البار الذي استهدف الشهر الماضي وكذلك عدة مؤسسات سياحية في صور وهي من المدن القليلة في جنوب لبنان التي يسمح فيها ببيع المشروبات الروحية.
وفي 16 تشرين الثاني، استهدف انفجار اخر محلا لبيع المشروبات الروحية في الحي المسيحي في مدينة صور التي تقطنها اغلبية شيعية، وقد دمر المحل جزئيا.
