«على رأس كل ساعة» تحلّ شياطين التشويش على النشرة الإخبارية في قناتي العربية والجزيرة، الجامعة العربية رفضت مطلب «القمع السوري» للإعلام، والذي يُطلق عليه النظام السوري اصطلاحاً: «وقف الحملات الإعلاميّة»، ومن حسن حظّ إعلاميي العربية والجزيرة أنهم لا يقعون في مرمى النيران السوريّة وحلفائها، فهذا يصيبهم فقط بالتشويش،وبعد انقضاء الوقت الإخباري المخصص للأوضاع في سوريا يتوقف التشويش ويعود البثّ، الآن على الأقل نفهم لماذا مات صحافيون كثر في لبنان، ونتأكد لماذا تم تفجير سمير وجبران تويني ومي شدياق، النظام السوري عدوّه الأول «الإعلام»، فكيف إذا كان عدواً بصفة مزدوجة: «الإعلام الحرّ»؟!
عطلة الأعياد خارج الرزنامة السوريّة، والعربيّة أيضاً، فطليعة «المراقبين» العرب ـ أجلّ القارئين والسامعين وحاشا لحرمة الموت وسقوط القتلى من ذكر هذه المراقبة العمياء ـ «المئة عين»، اجتمعت أمس مع محافظ حمص لا مع سكان باب عمرو ولا مع أبناء حيّ الخالدية، وتناولوا غداءهم في الفندق، وأعلن «كبيرهم» أن الأمور تسير بشكل جيد جداً حتى الآن، كان القتلى قد بلغ عددهم أربعون قتيلاً، وهو رقم معتاد في اليوميات السوريّة الدمويّة!!
وعطلة الأعياد في لبنان لم تمنع وزير الدفاع «الفرنجاوي» حليف النظام من «توسيخ» سمعة بلده لتأكيد نظافة يد النظام السوري من تفجيري دمشق القاعديين، كأننا أمام استعادة لرحلة الميتسوبيشي التي فجّرت جسد رفيق الحريري أمام فندق السان جورج، يومها أيضاً نسي القتلة اختراعاً اسمه الأقمار الصناعية، ومجدداً تناقلت الأنباء عن أحد العاملين في غوغل إيرث أفاد إن جميع ما يحصل في سورية يتم تصويره عبر الأقمار الاصطناعية وبشكل مستمر، وبشأن السيارات التي تفجرت في مبان أمنية بدمشق بأنه بعد أن تم مراجعة شريط التصوير بالكامل للمنطقة المستهدفة وتبين أنها كانت قبل أربعة أيام قد دخلت تلك المجمعات ولم تأت من خارجها»!!
هو تفجير أشبه بفيلم «الإرهاب» الذي استعارته المخابرات السورية للوزير وليد المعلّم من جريمة كترمايا وشارع أبي سمرا في طرابلس، أو من أحداث البحرين، فلماذا لا تستعير رواية القاعدة؟ ولم يعد صعباً على أي ساذج في العالم العربي أن يعرف إن كان الأمر صنيعة المخابرات السورية التي لم تتطور منذ تاريخ إنشائها كجهاز حتى اليوم، فهي تعتمد أسلوب «فكاكة» غوار الطوشي، وتأتي نتائج عملها على نسق لغة «أبو عنتر» فتكون: «ناكتة،،، مالها فكاهة ولا مازّية»!! وبسهولة شديدة تعرف عندما يأتي إعلان التهمة على لسان التلفزيون السوري وليس على لسان وزارة الداخلية أو أي جهاز أمني تابع لها، ولا بدّ من «عبقريّة» مخابراتية أشبه بحبتي مسك وهيل مع خبر إلقاء القبض على متورطين في المكان!!
وبما أن «الفلك» و»المتوقعين» و»المتنبئين» هم نجوم الأسبوعين الأخيرين من كلّ عام، وبما أنّ قناة الدنيا تتكل على «جان فغالي» الذي فشلت تنبؤاته حتى الآن بانتهاء الأزمة في سوريا، وبما أن ماغي فرح باتت تحلّ ضيفة على برامج التوك شو السياسي ليصبح القادة السياسيين «لعباً» على رقعة «الفلك والكواكب»، ومربعاتها المتنافرة، ومثلثاتها المتناغمة، وبما أنّ ميشال حايك في وضع لا يُحسد عليه هذا العام، و»أبو زيد خال» أتخن رأس في هذا التهافت «التنجيمي» الذي لن يستطيع أن يسمّي إسماً واحداً أو نظاماً واحداً ويتوقّع له نهاية مأساوية، علينا أن نستعين بفلكي أو عراف بعيد عن مرمى نيران النظام السوري وحلفائه على الأقل هؤلاء سيقولون من دون حسابات فلكية لزُحل والمريخ، ومن دون جمل توقّع ملتبسة يحتاج فهمها إلى فك طلاسم، وقد وجدنا في سيناء المصريّة عرّافة تنبؤاتها مثيرة للاهتمام،،،
العرافة «مليكة» سيدة سيناوية من أسرة بدوية عريقة عمرها تعدى الأربعين عاماً وتنبؤاتها كسرت حواجز كثيرة تقول انها واجهت عشرات التهديدات وكادت تقتل ولكنها تعتبر قراءة الفنجان ومعرفة الطالع مهنة صعبة ولا بد أن يتصف من يمتهنها بقوته وأن يكون له قلب ميت، وتتوقع مليكة «أن تمر ليبيا بأزمة حقيقية العام 2012 نتيجة الصراع على السلطة، في سورية يقتل بشار الأسد على يد الثوار،الرئيس اليمني صالح يصاب برصاص أحد الثوار وبعدها يتنحى عن الحكم نهائياً، وفي مصر يصاب الرئيس مبارك بمرض خطير في المخ يكون سبباً في وفاته وتتأثر زوجته وتغادر خارج البلاد ويقتل جمال ويهرب علاء مبارك».