
(دالاتي ونهرا)
التأم مجلس الوزراء في جلسته الاخيرة لهذا العام في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وحضور رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والوزراء. وبحث المجلس في جدول اعمال من 37 بندا اضافة الى بنود طارئة لاتخاذ القرارات المناسبة في شانها.
وسبق الجلسة خلوة بين رئيسي الجمهورية والحكومة، بحثت في الاوضاع العامة وآخر المستجدات.
وتحدث عدد من الوزراء قبيل انعقاد الجلسة، فقال وزير السياحة فادي عبود: "ان مرسوم الاجور في انتظار رأي مجلس شورى الدولة"، موضحا "ان المراسيم التطبيقية لقانون النفط ارسلها الوزير الى رئاسة الحكومة منذ فترة طويلة".
وأوضح وزير المال محمد الصفدي "ان مجلس شورى الدولة قال سابقا ان المهم الاتفاق بين ارباب العمل والعمال وعندما توصلوا الى اتفاق رفضه مجلس الوزراء".
ولفت وزير الزراعة حسين الحاج حسن الى "ان دعم المازوت ليس سهلا في ظل وجود مافيات الا ان الوزارات المعنية تتصدى للموضوع".
واكد وزير الطاقة والمياه جبران باسيل "ان لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري كل الحق في ما قال حول المراسيم التطبيقية للنفط، لان موضوعا بهذه الاهمية يجب الا يتم التعاطي معه بهذا الاسلوب، وانا ارسلت المراسيم التطبيقية الى الامانة العامة لمجلس الوزراء منذ ثلاثة اشهر".
واشار وزير التنمية الادارية محمد فنيش الى "ان من ينفي وجود القاعدة في لبنان يجب ان يستند الى معلومات، وما يؤكد وجودها يجب ايضا ان يستند الى معلومات، ووزير الدفاع انطلق من حادثة عرسال يوم تم توجيه الاتهام الينا ليتبين لاحقا ان لا علاقة لنا بالحادث".
وبعد انتهاء الجلسة، تلى وزير الإعلام وليد الداعوق مقررات الجلسة حيث نقل عن سليمان قوله: "طلبنا تقصي الحقائق واجراء التحقيقات في الحادثين الذين وقعا، الأول في مدينة صور ونتمنى أن يكون منفصلاً عن الحادث الذي وقع في وقت سابق وكذلك التحقيق في مقتل ثلاثة لبنانيين في وادي خالد"، مشيرًا إلى أنَّ "سنة 2011 تكللت بنجاح وقد تم بت الكثير من البنود التي طرحت على مجلس الوزراء"، ولافتًا إلى أنَّ "من أبرز المقرارات المتخذة من قبل هذه الحكومة تعيين حاكم لمصرف لبنان ومدير عام لقوى الأمن الداخلي".
من جهة أخرى، نقل الداعوق عن الرئيس ميقاتي تمنيه أن "ينتهي الاقتتال في سوريا وأن يرسم الشعب السوري الشقيق مستقبله".
وإذ أوضح أنَّ "نأي لبنان بنفسه عن المشاركة في فريق المراقبين العرب أتى انسجاماً مع الموقف الذي اتُّخذ منذ بدء الأحداث في سوريا"، أكَّد ميقاتي "دعم المراقبين".
وفي الشأن الداخلي اللبناني، أشار ميقاتي إلى أنَّ "وحدة الموقف لم تكن ماثلة في الشؤون الداخلية ما أعاق العمل الحكومي مع حكومة رفعنا فيها شعار "كلنا للوطن كلنا للعمل"، مضيفاً: "لكن مع ذلك استطاعات حكومتنا أن تحقق الكثير من الأمور وكانت أمينة على الالتزامات التي اوردتها في بيانها الوزاري فإكتسبت بذلك احترامها الدولي والعربي". واعتبر أنَّ "الاختلاف في وجهات النظر داخل مجلس الوزراء أم خارجه لا يجب أن يصل إلى حد الخلافات"، داعماً بقوّة "العودة إلى طاولة الحوار برئاسة فخامة الرئيس للتداول بكل المواضيع التي تتباين الافرقاء كافة حولها". ورأى أنَّ "وحده الحوار الوطني يقرّب المسافات".
إلى ذلك، دعا ميقاتي "مجلس الوزراء للانعقاد في السراي الكبير في 4 كانون الثاني 2012 وفي قصر بعبدا في 10 كانون الثاني 2012".
ورداً على أسئلة الصحافيين أكَّد الداعوق أنَّه "تم التداول في موضوع بلدة عرسال البقاعيّة وعرض الوزير فايز غصن ما لديه، واعتبر الداعوق أنَّ "السجال الذي حدث هو سياسي وتم تداوله في الاعلام بشكل مضخّم وسياسي"، مشيراً إلى أنَّ غصن "لديه معلومات حصل عليها من الجهات الأمنيّة ولكن يجب أن تكون ضمن إطارها"، ولفت إلى أنَّ "مجلس الوزراء أوصى القوى الأمنيّة والجيش بحفظ الحدود بشكل كامل".
ورداً على سؤال آخر، أكَّد الداعوق أنَّه "لم يتم التداول في موضوع التنقيب عن النفط".
وأقأم رئيس الجمهورية عقب الجلسة غداء للوزراء في تقليد سنوي درجت عليه الرئاسة الاولى بعد آخر جلسة قبل نهاية العام.